سلّمت السلطات اللبنانية، الأربعاء، اللواء السوري السابق عادل عيسى إلى سوريا لمواجهة اتهامات تشمل القتل والتعذيب وجرائم ضد الإنسانية نُسبت إليه خلال عهد الأسد، بعد توقيفه في لبنان بموجب مذكرة توقيف صادرة عن القضاء السوري.
وقالت وزارة الداخلية السورية إن عيسى كان قائدًا سابقًا للفرقة 17 وقائدًا للقوات البرية في دير الزور حتى عام 2016. وأضافت أنه يواجه اتهامات بـ«القتل العمد، وتسهيل ارتكاب جناية، والقتل قصدًا لأكثر من شخصين، والتعذيب المفضي إلى الموت»، إلى جانب جرائم تتعلق بإثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي.
وكان مصدر قضائي لبناني قد قال إن بيروت قررت تسليم عيسى إلى السلطات السورية لمحاكمته عن الجرائم المنسوبة إليه داخل الأراضي السورية، استنادًا إلى اتفاقية قضائية موقعة بين لبنان وسوريا عام 1951.
وأوقفت السلطات اللبنانية عيسى، البالغ 67 عامًا، في وقت سابق من أغسطس، بعدما توجه إلى السفارة السورية في بيروت لإنجاز معاملة. وأبلغت السفارة القضاء اللبناني بأنه مطلوب في سوريا بموجب مذكرة توقيف.
وتُعد عملية التسليم الأولى لضابط عسكري بارز من عهد الأسد منذ سقوط نظامه عام 2024، وقد تشكل سابقة في التعامل مع مسؤولين وضباط سابقين مطلوبين لدمشق ويقيمون في لبنان.
ومنذ وصول السلطات السورية الجديدة إلى الحكم، أوقفت دمشق عددًا من المسؤولين العسكريين والأمنيين السابقين المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال الاحتجاجات التي اندلعت عام 2011، وبدأت محاكمات علنية لعدد منهم بتهم تصل إلى جرائم حرب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!