اصطحب مسؤولون في مدينة نيويورك، الأربعاء، مقدمي عطاءات محتملين في جولة داخل قطعة أرض خالية تتناثر فيها النفايات في حي إيست هارلم، حيث تعتزم إدارة العمدة زهران ممداني إنشاء متجر بقالة مملوك للمدينة بتكلفة متوقعة تبلغ 30 مليون دولار. وارتدى المشاركون خوذات أمان خلال الجولة التي قادتها مؤسسة التنمية الاقتصادية في المدينة في الموقع الواقع أسفل جسر خط سكك حديد مترو-نورث وبجوار سوق لا ماركيتا، رغم أن أعمال البناء لم تبدأ بعد.
ولم يكشف المشاركون كثيرًا عن خططهم؛ إذ قال أحدهم إنه غير متأكد حتى من أن جهته ستتقدم بعطاء، فيما رفض آخرون التعليق. وقال فيليب غرانت، مؤسس ورئيس شركة الاستشارات التجارية Phillip Grant & Associates، إنهم «متفائلون بحذر» بشأن المشروع المحتمل وما قد يعنيه للمجتمع والمناطق التي تفتقر إلى خيارات الحصول على الغذاء.
وأضاف غرانت أن المشروع يحتاج إلى «شراكة كاملة وشفافة» وإشراك الجمهور، مع أخذ قوى السوق والنقل والطقس في الاعتبار، لضمان أن يكون نموذج التشغيل مرنًا بما يكفي للتكيف مع تلك العوامل.
وعلى مقربة من موقع الجولة، يدير إلفيس أرياس، 33 عامًا، متجر American Deli Mini Mart في بارك أفينيو، حيث يبيع شطائر ويخشى أن يفقد أعمالًا بسبب المتجر البلدي المرتقب. وقال إن منافسة الحكومة للمتجر تمثل ضربة له، ولا سيما مع ارتفاع الضرائب، مضيفًا أن البلدية ستحتاج إلى منحه ترخيصًا لبيع التبغ كي يظل متجره قادرًا على المنافسة. وقال مازحًا: «أنا محظوظ لأن لديّ البيرة، فلن تكون لديهم بيرة هناك».
وكان ممداني قد تعهد خلال حملته لرئاسة البلدية بافتتاح 5 متاجر بقالة مملوكة للمدينة، واحد في كل حي من أحياء نيويورك الخمسة، للمساعدة في خفض أسعار المواد الغذائية. وبعد توليه المنصب، تعهد بأن تُباع سلة أساسية من السلع، لا تشمل الكحول، بخصم 30%، رغم أن التفاصيل لا تزال غير واضحة.
ومن المقرر أن تبلغ كلفة المشروع بالكامل دافعي الضرائب في نيويورك 70 مليون دولار، على أن يفتتح أول متجر في برونكس العام المقبل. أما متجر لا ماركيتا، وهو سوق عام تاريخي، فيُتوقع أن تبلغ كلفته 30 مليون دولار وأن يفتح أبوابه في 2029.
وفي الوقت الراهن، تطلب مؤسسة التنمية الاقتصادية عطاءات، أو طلبات مقترحات، من موردين محتملين. وقال موزع جملة للمواد الغذائية شارك في اجتماع عبر الفيديو بشأن العطاءات إنه افترض في البداية أن نطاق العمل سيقتصر على التوريد والتسليم، لكنه اكتشف أن المدينة تشترط مشغّلًا واحدًا لإدارة المشروع بالكامل.
وقالت ويفرلي نير، نائبة الرئيس الأولى لشؤون البقالة في مؤسسة التنمية الاقتصادية التي تقود المشروع، إن الجولة كانت مثمرة، وإنها ضمت أفرادًا من المجتمع ومنظمات محلية ومشغّلين محتملين، معتبرة أن ذلك يؤكد حماسة الناس للفرصة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!