واشنطن — ألقى جيمس تالاريكو، النائب الديمقراطي في مجلس نواب ولاية تكساس والمرشح لمجلس الشيوخ، عظة عام 2023 بعنوان «الله ليس مسيحيًا»، هاجم فيها المحافظين الذين اتهمهم بالسعي إلى تحويل الولايات المتحدة إلى دولة دينية. ودافع خلالها عن حق الإجهاض، منتقدًا إلغاء المحكمة العليا حكم «رو ضد وايد» الذي كان يحمي هذا الحق على المستوى الفدرالي.
وقال تالاريكو، وهو طالب في معهد لاهوتي مشيخي، أمام مصلين في كنيسة سانت أندروز المشيخية إنه يتردد أحيانًا في إعلان إيمانه، محذرًا من وجود «سرطان في ديننا». وأضاف: «الله أكبر بكثير من تصنيفاتنا البشرية. الله ليس مشيخيًا. الله ليس مسيحيًا. الله ليس اسمًا أصلًا، بل فعل. الله ليس كائنًا، بل الوجود ذاته. الله محبة».
وتابع أن يسوع «ضد أي شيء يقف في طريق هذه المحبة بين الجيران، بما في ذلك الدين»، وقال إن ذلك هو السبب في كسره القواعد الدينية، وفي قوله إن «الخطاة سيرون ملكوت السماء قبل المتدينين».
وخلال صعوده السياسي السريع، اعتمد تالاريكو على موضوعات دينية، على غرار وزير النقل السابق بيت بوتيجيج، المعروف أيضًا بخطابته الحادة وانتقاده عناصر من المحافظين دينيًا. وكان تالاريكو قد وصف الله سابقًا بأنه غير ثنائي الجنس، وقال في مقابلة عبر بودكاست عام 2021: «أفكر دائمًا في نفسي بوصفه مسيحيًا يكره المسيحية»، لكنه أضاف أنه، رغم تحفظاته في بعض الأحيان، «ينجذب إليها دائمًا من جديد».
وأدلى بتلك التصريحات خلال مقابلة مع روبرتو هندرسون-إسبينوزا، وهو عالم لاهوت وناشط يعرّف نفسه بأنه «عابر جندريًا وكويري ولاتيني»، وقدمه تالاريكو بوصفه نموذجًا لإيمانه.
وقال المتحدث باسم تالاريكو، جي تي إنيس، إن «جيمس طالب لاهوت مسيحي كرّس حياته لتعاليم يسوع المسيح، ويكافح الفساد حين يراه، لأنه لا شيء مسيحيًا في استخدام أصحاب النفوذ للنصوص الدينية لتبرير الكراهية والجشع وتحقيق مكاسب سياسية». وأضاف أن تالاريكو سيواصل تشجيع سكان تكساس على التوحد عبر محبة جيرانهم، رغم هجمات سياسيين «اشترتهم المليارات» مثل المدعي العام في تكساس كين باكستون على إيمانه.
وفي عظة 2023، عرض تالاريكو صراعه مع القومية المسيحية، وقال إنها ينبغي أن تُستبعد من التعاليم الكنسية. واعتبرها «حركة طائفية قائمة على كراهية متبادلة»، مضيفًا أن يسوع جاء لتغيير العالم، في حين تهدف القومية المسيحية إلى الإبقاء على الوضع القائم، وأن أنصارها «استولوا على ابن الله».
وقال: «حوّلوا هذا الحاخام المتواضع إلى فاشي يحمل السلاح، ويهاجم المثليين، وينكر العلم، ويحب المال، وينشر الخوف». وأضاف أن على جميع المسيحيين مواجهتها وإدانتها، محذرًا من أنها في صعود وأن الولايات المتحدة «أقرب مما نعتقد إلى دولة دينية مسيحية».
واستشهد تالاريكو بإلغاء المحكمة العليا حكم «رو ضد وايد»، وبمساعٍ قال إنها تهدف إلى «استبدال المدارس العامة في تكساس بمدارس مسيحية خاصة»، وباقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021، باعتبارها أمثلة على ما وصفه بأثر القومية المسيحية المدمر.
ورفض كذلك اعتبار الولايات المتحدة أمة مسيحية، وانتقد من لا يتقبلون الديانات الأخرى. وقال إنه لو كانت البلاد أمة مسيحية حقًا، لحرصت على أن يكون كل طفل فيها وفي الولاية مسكنًا وطعامًا وملبسًا وتعليمًا وتأمينًا. وأضاف أنه لو كانت أمة مسيحية بالفعل، «لما جعلناها أمة مسيحية»، لأن مائدة المشاركة مفتوحة للجميع، بمن فيهم الجيران البوذيون والهندوس واليهود والمسلمون والسيخ والملحدون.
ويتقدم تالاريكو حاليًا على منافسه باكستون، المدعي العام الجمهوري في تكساس الذي طالت سمعته فضائح، بفارق 1.2 نقطة مئوية في أحدث متوسط لاستطلاعات الرأي لدى «ريال كلير بوليتيكس». وعند مواجهته بتصريحات سابقة وُصفت بأنها «ووك» من مطلع عشرينيات القرن الحالي، قال تالاريكو لاحقًا إنها «محرجة»، وأقر بأنه «أخطأ التقدير في بعض تلك التصريحات القديمة».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!