عُثر على دب أسود يزن نحو 300 رطل نافقًا داخل سيارة في مدينة كولورادو سبرينغز بولاية كولورادو، بعدما يُرجح أنه أمضى عدة أيام محاصرًا فيها وهو يحاول الخروج، متسببًا في تدمير المقصورة الداخلية للمركبة.
وقال ضابط الحياة البرية ترافيس ساودر، من هيئة المتنزهات والحياة البرية في كولورادو (CPW)، لصحيفة «دنفر غازيت» إن الدببة ذكية وقادرة على استخدام قوائمها ببراعة تتيح لها فتح أبواب السيارات غير المقفلة أثناء بحثها عن الطعام، لكنها قد تعجز عن الخروج إذا أُغلق الباب خلفها. وأضاف: «عادة ما تفتح الباب، وتدخل، وتحصل على طعامها ثم تغادر. لكن الباب يُغلق خلفها أحيانًا، فتواجه صعوبة في معرفة كيفية الخروج».
وتأتي الواقعة في عام يشهد نشاطًا غير معتاد في مشاهدات الدببة والصدامات المرتبطة بها في كولورادو. فقد تلقت الهيئة 6,129 بلاغًا عن مشاهدات للدببة وصدامات معها بين 1 يناير و13 أغسطس، أي ما يقارب ضعف 3,115 بلاغًا سُجلت خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب «دنفر غازيت». كما تجاوز العدد بالفعل إجمالي 5,299 بلاغًا سُجلت طوال عام 2025.
وربط مسؤولو الحياة البرية ارتفاع المواجهات بسوء ظروف الغذاء الطبيعية. وقال ساودر للصحيفة إن انخفاض الغطاء الثلجي وتأخر موجات التجمد قلصا بعض مصادر الغذاء التي تعتمد عليها الدببة عادة، ما يدفعها إلى التنقل لمسافات أبعد والمخاطرة أكثر بحثًا عن السعرات الحرارية.
وتتزامن هذه الظروف مع دخول الدببة مرحلة «فرط الأكل»، وهي فترة تستهلك فيها كميات كبيرة من الطعام والماء لبناء مخزون من الدهون قبل الشتاء.
وتنصح هيئة المتنزهات والحياة البرية سكان مناطق وجود الدببة بإزالة مصادر الطعام وغيرها من العوامل الجاذبة التي قد تقرب الحيوانات من المنازل ومواقع التخييم والسيارات. فالأطعمة والقمامة والمواد ذات الروائح قد تجذب الدببة الباحثة عن وجبة سهلة. وتوصي الهيئة بإبقاء المركبات نظيفة وإخراج كل ما قد يجذب دبًا، بما في ذلك الطعام والمنتجات الأخرى ذات الرائحة.
وقال ساودر: «تعاملوا مع مركباتكم كما تتعاملون مع موقع تخييم، بإزالة أي عوامل جاذبة. سواء كان طعامًا للحيوانات الأليفة، أو وجبة خفيفة لطفل، أو حتى علكة بنكهة، أخرجوه من المركبة».
كما تحذر الهيئة من إطعام الدببة عمدًا، لأن الدببة التي تعتاد على الطعام الذي يقدمه البشر قد تفقد خوفها الطبيعي منهم، ما يزيد خطر الصدامات. وبحسب «دنفر غازيت»، يتجه العام الحالي لتسجيل أعلى عدد من التفاعلات المُبلّغ عنها بين الدببة والبشر منذ أن بدأت الهيئة تتبعها رقميًا في 2019. ولم ترد الهيئة فورًا على طلب للتعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!