انتقدت الناشطة الإيرانية الأميركية رهيله أميري، المقيمة في كاليفورنيا والتي فقدت إحدى عينيها بعدما أصابها إطلاق نار من الحرس الثوري الإيراني خلال احتجاجات 2022، مساعي سيد عيسى هاشمي، نجل المسؤولة الإيرانية السابقة معصومة ابتكار، للبقاء في الولايات المتحدة بعد إلغاء بطاقته الخضراء وبدء إجراءات ترحيله. ويخوض هاشمي، البالغ 43 عامًا، وزوجته مريم طهماسبي وابنهما المراهق إجراءات ترحيل معلقة، بعدما ألغى وزير الخارجية ماركو روبيو بطاقاتهم الخضراء في أبريل 2026.
وكانت سلطات الهجرة والجمارك الأميركية قد ألقت القبض على هاشمي في كاليفورنيا قبل أشهر، في إطار مسعى لإلغاء إقامته الدائمة وترحيله، وذلك بموجب أمر نُسب إلى روبيو. ومنذ أبريل، تقيم الأسرة في مركز احتجاز تابع لسلطات الهجرة في تكساس.
وأطلقت الأسرة حملة على منصة «غو فاند مي» لجمع أموال لمواجهة إجراءات الترحيل، وقد جمعت الحملة حتى الآن قرابة 40,000 دولار. واستعانت طهماسبي بمحام وقدمت طعنًا في قرار الترحيل، ونشرت، عبر محاميها، رسالة في مجلة «ذا نيشن» في وقت سابق من هذا الشهر وصفت فيها مركز الاحتجاز بأنه «جحيم» وطلبت المساعدة.
وذكرت أميري أن رسالة طهماسبي انتشرت سريعًا وأثارت رد فعل واسعًا داخل الجالية الإيرانية الأميركية، التي يقيم نصف مليون من أفرادها في كاليفورنيا. وقالت إن الإيرانيين في بلادها يُعدمون بسهولة من دون إجراءات قانونية واجبة، في حين تستفيد أسرة ابتكار من نظام العدالة الأميركي الذي قد تمتد قضاياه لأعوام.
وردًا على قول طهماسبي إنها تريد «حياة عادية في أميركا» لها ولابنها، قالت أميري: «أنا، وكثير من الشباب الإيرانيين الذين أُطلق الرصاص عليهم وتعرضوا للتعذيب والمضايقة والقتل على يد حكومة الجمهورية الإسلامية، أردنا أيضًا شيئًا واحدًا فقط: حياة عادية لأنفسنا في بلدنا إيران».
وتُعرف ابتكار، والدة هاشمي، بلقب «ماري الصارخة» بسبب دورها متحدثة خلال أزمة الرهائن عام 1979. ورفضت أميري ما ورد في رسالة طهماسبي من تصوير دور ابتكار على أنه اقتصر على العمل مترجمة في 1978، وقالت إن ابتكار استمرت في شغل مناصب قيادية مهمة في الجمهورية الإسلامية حتى الوقت الحاضر، وإنها ومن يشاركونها آراءها أدوا دورًا في قمع وقتل وإصابة شبان إيرانيين.
ودعت أميري إدارة الرئيس دونالد ترامب والرأي العام الأميركي إلى عدم الانخداع بما تقوله كنّة ابتكار أو التعاطف مع أبناء مسؤولي الجمهورية الإسلامية المقيمين في الولايات المتحدة. واعتبرت أن إصرارهم على البقاء لا يرتبط بالتعليم أو العمل أو البحث عن حياة عادية، بل ببناء شبكات ضغط داخل الإدارات الديمقراطية والعمل دعائيًا لصالح الجمهورية الإسلامية. كما طالبت روبيو بمتابعة قضية نجل ابتكار إلى أن يُرحّل بالكامل من الولايات المتحدة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!