قالت وافيرلي نير، نائبة الرئيس الأولى لشؤون البقالة في مؤسسة التنمية الاقتصادية بمدينة نيويورك، إن المدينة قد تدرس تقديم دعم لمتاجر البقالة المستقلة بالتزامن مع خطتها لافتتاح متاجر مملوكة للمدينة، في تصريح أثار انتقادات واسعة ودفع مسؤولي البلدية إلى التراجع جزئيًا عنه. وتُقدَّر كلفة برنامج المتاجر الخمس، المقرر افتتاحها في أحياء المدينة بحلول نهاية 2029، بما لا يقل عن $70 مليون.
وخلال مقابلة مع قناة NY1 الأربعاء، قالت نير إن «المنح» يمكن أن تُستخدم لدعم الأعمال المستقلة إلى جانب متاجر البقالة البلدية. وعندما سُئلت عما إذا كانت تقصد المتاجر الخاصة، أجابت بأن الأمر «مطروح للنقاش»، مضيفة أن المؤسسة تستكشف «خيارات وفرصًا مختلفة كثيرة»، وأن لديها أدوات متعددة للعمل من أجل إتاحة فرص عادلة ومتساوية للجميع.
وأثار احتمال استخدام أموال دافعي الضرائب لدعم متاجر خاصة قد تخسر أعمالًا بسبب منافسة المتاجر البلدية غضبًا على الإنترنت. وشوهد مقطع المقابلة مع نير 1.6 مليون مرة على منصة إكس حتى بعد ظهر الخميس. وكتب أحد المستخدمين أن الحكومة تنفق أموال الضرائب لصنع مشكلة سيئة ثم تنفق المزيد منها لمعالجة المشكلة التي أوجدتها، بينما اعتبر دانيال دي مارتينو، الباحث في مركز مانهاتن البحثي، أن الاشتراكيين يبتكرون وسائل إضافية لأخذ أموال الناس لمعالجة مشكلات تسببوا بها.
وتساءل مستخدمون آخرون عن سبب استثمار إدارة العمدة زهران مامداني ملايين الدولارات في متاجر جديدة بدلًا من تقديم دعم مباشر للمتسوقين ذوي الدخل المحدود. ومن المقرر تخصيص $30 مليون لبناء متجر واحد على أرض شاغرة في شرق هارلم، وسط تساؤلات عن جدوى إنفاق هذا المبلغ على متجر قد يعمل بخسارة كبيرة ثم تقديم مساعدات إضافية لمتاجر محلية قد تتأثر به.
وقال متحدث باسم مؤسسة التنمية الاقتصادية إن فريق عمل البقالة التابع لها يقيّم برامج وسياسات لدعم متاجر البقالة المحلية بالتوازي مع مشروع فتح المتاجر البلدية الخمس. وأضاف: «لا ندرس حاليًا أي برامج منح لمتاجر البقالة القائمة». لكنه ترك الباب مفتوحًا أمام بدائل أخرى، موضحًا أن المؤسسة تبحث إمكان تخفيضات ضريبية وحوافز ومزايا متصلة بتصنيف الأراضي والبناء عبر برامج المدينة القائمة، لتخفيف ضغوط التكلفة عن الشركات الصغيرة في أنحاء المدينة.
وكان مامداني قد طرح خطة متاجر البقالة ضمن حملته لرئاسة البلدية في 2025، باعتبارها جزءًا من برنامجه المعني بتكلفة المعيشة. وبعد توليه المنصب، أعلن أن المتاجر ستبيع «سلة أساسية» من السلع الضرورية بخصم 30%. لكن مسؤولي المدينة لم يكشفوا بعد كيفية احتساب هذه الكلفة، ولا إجابات عن أسئلة أساسية عديدة تتعلق بتشغيل المتاجر.
وانتقد معارضون، ومن بينهم مالكو متاجر البقالة، المقترح باعتباره قد يزاحم الأعمال الخاصة. كما قال خبراء عدة في القطاع إن التعهد بتوفير بقالة أرخص لسكان نيويورك عبر متاجر «مموّلة من القطاع العام وتُدار من القطاع الخاص» لا يبدو قابلًا للتطبيق في الواقع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!