نشر مكتب شريف مقاطعة هايلاندز في فلوريدا تسجيلًا مصورًا لتدريب شارك فيه طلاب من أكاديمية مدنية، وُضعوا خلاله، الثلاثاء الماضي، في سيناريو يحاكي إطلاق نار جماعي داخل مدرسة. وأظهر الفيديو المشاركين وهم يصرخون ويطلقون ذخيرة صوتية من مسدسات تدريبية وسط أضواء وطلقات محاكاة، في تجربة قالت الإدارة إنها تهدف إلى تعريف السكان بضغوط عمل قوات إنفاذ القانون واتخاذ القرارات المنقذة للحياة خلال ثوانٍ.
وتُعد المحاكاة جزءًا من برنامج أكاديمية مدنية يمتد 6 أسابيع، صممه مكتب الشريف لإتاحة نظرة من الداخل للسكان على واقع العمل الشرطي الحديث. وقال متحدث باسم المكتب إن المشاركين يُفاجأون كل عام بمدى توترهم وتسارع نبضات قلوبهم وارتفاع الأدرينالين لديهم، موضحًا أن الابتسامات والضحك الظاهرين في التسجيل كانا في بعض الأحيان رد فعل عصبيًا، رغم إدراكهم عدم وجود خطر حقيقي.
وضم المشاركون أفرادًا من المجتمع، بينهم معلمون متقاعدون وموظفون سابقون في القطاع العام، من دون أن يكون أي منهم يخطط للعمل في إنفاذ القانون. وفي الأسبوع الثاني من البرنامج، انتقل التدريب إلى وحدة أمن المدارس، حيث وجد المدنيون أنفسهم في سيناريو ضغط يحاكي تهديدًا بإطلاق نار جماعي.
ولعب شرطي يعمل فعليًا في مدرسة دور مطلق النار النشط، فيما أدّى شبان مهتمون بمهنة إنفاذ القانون، يُعرفون محليًا باسم «كاديت إكسبلورر»، دور طلاب مذعورين يصرخون. وطُلب من طلاب الأكاديمية المدنية التعامل مع الفوضى وتحييد التهديد باستخدام مسدسات تدريبية تطلق ذخيرة صوتية.
ولزيادة واقعية التجربة، جهزت الإدارة المكان بأجهزة تطلق ومضات ضوئية قوية وصوت إطلاق نار محاكى مرتفعًا. كما اضطر المشاركون إلى محاولة استخدام مفاتيح لفتح أبواب «الفصول الدراسية» تحت ضغط شديد.
وقال مكتب الشريف إن الإنسان يفقد 30% من قدرته على التحكم الحركي الدقيق في مواقف الضغط المرتفع التي تنطوي على خطر على الحياة. وأضاف المتحدث أن إدراج مهمة فتح الباب في التدريب يهدف إلى إظهار صعوبة تنفيذها وسط الضوضاء والفوضى، مشيرًا إلى أن نواب الشريف المكلفين بأمن المدارس يتدربون كذلك على فتح باب للوصول إلى التهديد التدريبي.
وقالت غلوريا رابينسكي، 49 عامًا، وهي عضوة في مجلس مفوضي مقاطعة هايلاندز وشاركت في الأكاديمية، إنها كانت تعلم أن الأمر تدريب، لكنها فكرت في أنها لا تستطيع تخيل ما يمر به النواب في موقف مماثل حقيقي. وأوضحت أنها انضمت إلى البرنامج لفهم دور إنفاذ القانون في المجتمع بصورة أفضل، مؤكدة أن أكثر ما صدمها هو عملية اتخاذ القرار.
وشدد مكتب الشريف على أن الهدف النهائي من الأكاديمية ليس تجنيد السكان، بل إطلاعهم على نوع القرارات السريعة المطلوبة لحماية مدرسة. وقال المتحدث إن النواب لا يتدربون على انتظار الدعم، بل يتجهون نحو مصدر إطلاق النار فور سماعه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!