ألقت السلطات الفدرالية القبض الأربعاء في ألباني على جيسيكا بوي، 35 عامًا، وهي مقيمة في سكنيكتادي بولاية نيويورك، بعدما أحبط مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) مخططًا مزعومًا مستلهمًا من تنظيم داعش لتفجير مبنى كابيتول الولاية في ألباني وقتل مشرعين خلال اجتماعهم. وقالت الشكوى الجنائية إن بوي خططت لوضع قنبلة داخل حقيبة توصيل طعام تحمل علامة DoorDash بهدف تدمير أكبر قدر ممكن من المبنى.
وبحسب الشكوى، اعتنقت بوي الإسلام قبل 5 سنوات وكانت تستخدم اسم «عائشة سيف». والتقت، في يوم توقيفها، بمخبرين تابعين لـFBI داخل سيارة، وقالت لأحدهما إنها لم تعد الشخص نفسه الذي كان يحب الولايات المتحدة. ونقلت الشكوى عنها قولها إنها انتقلت من «طفلة صغيرة تلوح بالعلم الأمريكي بعد 11 سبتمبر» إلى امتلاك ملصقات للأبراج وهي تسقط. وكانت في العاشرة من عمرها عند انهيار برجي مركز التجارة العالمي عام 2001.
وتفيد التسجيلات المصورة والصوتية التي أُجريت الأربعاء بأنها سلمت للمخبر نفسه $150 نقدًا لشراء مسدس ومخزن ذخيرة وذخيرة؛ وكان المسدس غير صالح للعمل. كما عرض عليها المخبر عبوة ناسفة غير فعالة صُنعت من مكونات قالت الشكوى إنها اشترتها من متجر Home Depot في 5 أغسطس، حين كانت ترتدي برقعًا.
وأعطت بوي المخبر $200 لتقديمها إلى صانع قنابل من أجل تمويل تصنيع عبوات ناسفة إضافية، وقالت إنها تتمنى لو تستطيع تمويل «عملية كبيرة»، وفق الشكوى. وعندما طُرح احتمال أن تكتشف زميلتها في السكن مكونات القنبلة بالصدفة، قالت بوي للمخبر إنها ستضطر إلى قتلها بهدوء، مؤكدة أنها ستضطر إلى طعنها.
وبعد خروجها من السيارة حاملة السلاح والعبوة الناسفة الوهمية، أوقفها عملاء FBI. وقالت السلطات إنهم عثروا بحوزتها على سكاكين وعلى وثيقة مكتوبة بخط اليد تتضمن «بيعة»، أي قسم ولاء لتنظيم داعش.
وقالت السلطات إنها كانت تراقب بوي لمدة 5 أسابيع قبل الهجوم المزعوم، الذي خططت خلاله، بحسب الشكوى، للقضاء على «نصف» نحو 200 شخص على الأقل داخل مبنى الهيئة التشريعية للولاية. وفي رسالة إلى أحد المخبرين بتاريخ 29 يوليو، كتبت: «أريد أن أدمر أكبر قدر ممكن من المبنى وأن أقتل أعضاء مجلس الشيوخ بينما هم مجتمعون»، مضيفة أنها تريد منهم أيضًا أن يخسروا وثائق مهمة كثيرة.
وبحسب الشكوى، راقبت بوي مبنى الكابيتول لأسابيع والتقطت صورًا له من مواقع متعددة، بينها «قاعة مراقبة قريبة». وقالت السلطات الفدرالية إنها كانت تستعد، بعد تنفيذ الهجوم، للفرار إلى سوريا. وفي 5 أغسطس، أبلغت مخبرًا بأنها إذا نجح المخطط يمكنها العودة إلى الولايات المتحدة لتدبير هجمات أخرى، منها هجوم في تايمز سكوير ليلة رأس السنة، و«كل أنواع الأمور الجيدة التي يمكن فعلها مستقبلًا»، بحسب الشكوى.
ولم يتضح ما الذي دفعها إلى الارتباط بمتطرفين إسلاميين، لكن السلطات الفدرالية قالت الخميس إنها تعرضت للتطرف عبر الإنترنت، ويُزعم أنها أنشأت عدة حسابات على منصات التواصل لنشر رسائل معادية للولايات المتحدة. ووفق الشكوى، نشر حساب مرتبط بها في 28 مايو عبارة: «الحمد لله على 11 سبتمبر».
وقال كريغ إل. تريمارولي، العميل الخاص المسؤول عن مكتب FBI في ألباني، للصحافيين في مؤتمر صحافي الخميس إن بوي أخبرت مصدرًا بأنها انتقلت من طفلة تلوح بالعلم الأمريكي بعد 11 سبتمبر إلى امتلاك ملصقات للأبراج المنهارة. وأضاف: «لم تكن السيدة بوي تريد فقط قتل المشرعين؛ بل أرادت تدمير حكومتنا بالكامل».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!