أثار قرار إسرائيل فتح عطاءات لبناء 1200 وحدة استيطانية في منطقة E1 بالضفة الغربية الفلسطينية رفضًا من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، فيما أفادت وكالة بلومبرغ يوم الجمعة بأن حكومة رئيس الوزراء البريطاني آندي برنام تعد نظام عقوبات قد يحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية. ويأتي التصعيد قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر.
وقالت بلومبرغ إن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند يدرس خيارات لزيادة الضغط على إسرائيل، تشمل نظام عقوبات يمنع تبادل السلع والخدمات مع المستوطنات، وتوسيع العقوبات الحقوقية القائمة لتشمل عرقلة المساعدات الإنسانية في غزة، إلى جانب تبني الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر عام 2024، والذي اعتبر الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني.
وانضم آندي برنام إلى قادة كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا في بيان صدر الخميس وصف خطة بناء مستوطنة E1 بأنها «غير مقبولة». ومن المقرر أن يعلن ميليباند تفاصيل العقوبات الشهر المقبل، قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأن يتناول القضية خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في مدينة ليفربول.
ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر تصريحات ميليباند بأنها «متعالية»، وقال إن «للشعب اليهودي الحق في العيش حيث يختار»، معتبرًا أن قرار حكومة المملكة المتحدة الإضرار بالعلاقات بين البلدين «مؤسف للغاية».
وعلى الصعيد السياسي في المملكة المتحدة، يسعى برنام إلى إظهار موقف أكثر تشددًا من سلفه كير ستارمر، الذي أدى رفضه مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف حملته العسكرية في غزة إلى تراجع شعبية حزب العمال وخسارة مقاعد لصالح حزب الخضر. واعتذر برنام عن موقف الحزب السابق، قائلًا إنه «لم يتخذ الموقف الصحيح».
وقالت إميلي ثورنبيري، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم، إن المملكة المتحدة اتخذت سابقًا إجراءات مماثلة ضد شركات روسية في شبه جزيرة القرم المحتلة، واعتبرت أن الحكومة الإسرائيلية الحالية «تبذل قصارى جهدها لمحاولة القضاء على أمل إقامة دولة فلسطينية».
وفي الاتحاد الأوروبي، كتبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على منصة إكس أن قرار السلطات الإسرائيلية نشر عطاءات البناء لمشروع مستوطنة E1 «غير مقبول»، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يعارض هذه الخطوة منذ فترة طويلة. وقالت إن المشروع يقوض حل الدولتين عبر تقسيم الضفة الغربية وقطع التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية، مؤكدة التزام الاتحاد الأوروبي بسلام عادل ودائم قائم على حل الدولتين.
وفي موقف أقل حدة، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لموقع أكسيوس إن الولايات المتحدة «لا تؤيد ضم إسرائيل للضفة الغربية»، مضيفًا أن استقرار الضفة الغربية يحافظ على أمن إسرائيل ويتوافق مع هدف الإدارة الأمريكية بتحقيق السلام في المنطقة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!