يدعم أعضاء في الكتلة التقدمية بمجلس مدينة نيويورك مجموعة مشاريع قوانين قد تصل إلى التشريع، تشمل السماح باستخدام الإجازة المرضية لرعاية الحيوانات الأليفة، ووضع قيود على الاحتفاظ بالأفيال، وإلغاء قاعدة بيانات العصابات التابعة لشرطة نيويورك. ووصفت صحيفة «نيويورك بوست» هذه المبادرات بأنها تتراوح بين المقترحات المثيرة للجدل وغير المعتادة، مشيرة إلى أن 13 مشروعًا منها تندرج، بحسب تقييمها، ضمن أكثر المقترحات غرابة.
ويمتلك الديمقراطيون أغلبية كاسحة في المجلس، بينهم كتلة مؤثرة من التقدميين، لكن المشاريع لا تزال تحتاج أولًا إلى تجاوز اللجان المختصة قبل طرحها للتصويت أمام المجلس بكامل أعضائه.
وقال زيلفيناس سيليناس، رئيس «إمباير سنتر» وهو مركز أبحاث مستقل، إن مقدمي هذه المشاريع يريدون إظهار ما يؤمنون به وما يناضلون من أجله، معتبرًا أنها وسيلة لتمييز مواقفهم في قضايا مثل البيض العضوي أو الأفيال في نيويورك.
إجازة مرضية للحيوانات الأليفة
يرعى عضو المجلس شون أبرو، الديمقراطي عن مانهاتن، مشروع قانون يتيح للعاملين استخدام إجازاتهم المرضية المتراكمة لرعاية حيوان أليف أو حيوان خدمة مريض. فالقانون الحالي للمدينة لا يجيز استخدام هذه الإجازة لهذا الغرض، ما قد يضع العاملين أمام صعوبة عندما يحتاج الحيوان إلى رعاية بيطرية.
وتنص مذكرة داعمة للمشروع على أنه يوضح أن رعاية حيوان مريض استخدام مشروع للإجازة المرضية المكتسبة بالفعل، ولا ينشئ حقًا إضافيًا في الإجازات. ويقتصر التعديل المقترح على الحيوانات التي تُربى أساسًا للرفقة، أي الحيوانات الأليفة وحيوانات الخدمة، ولا يشمل حيوانات المزارع مثل الأبقار.
ولا ينتمي أبرو إلى الكتلة التقدمية، لكن المشروع يحظى بدعم أعضاء تقدميين، منهم تيفاني إل. كابان، الديمقراطية عن كوينز. وقال أبرو إن التشريع لا يزيد عدد أيام الإجازة المرضية، بل يمنح العمال حرية أكبر في كيفية استخدامها.
البيض والشراء الحكومي
ويقترح عضو المجلس هارفي إبستين، الديمقراطي عن مانهاتن، منع حكومة المدينة من شراء البيض غير العضوي أو غير المنتج من دجاج حر الحركة. وقال إن الهدف هو ضمان تقديم غذاء جيد وكثيف العناصر الغذائية وآمن للأشخاص الذين تخدمهم المدينة.
وأضاف إبستين أن البيض العضوي أفضل لصحة الإنسان، إذ يحتوي، وفق قوله، على 3 أضعاف الدهون غير المشبعة و40% أكثر من فيتامين A ومثلي فيتامين E مقارنة بمعيار وزارة الزراعة الأمريكية، وأن بيض الدجاج الحر يُعتقد أيضًا أنه أعلى قيمة غذائية. ودعا إلى أن تحذو نيويورك حذو ولايات فلوريدا وأوهايو وكنتاكي في وضع ضوابط لحماية الناس وصحتهم.
وتقول مذكرة المشروع إن بيض الدجاج المحبوس في الأقفاص ناتج عن معاملة قاسية، إذ تُحصر الطيور في مساحات أصغر من ورقة واحدة بحجم الرسائل.
الشراء الذاتي والسرقة في المتاجر
تدفع أماندا فارياس، الديمقراطية عن برونكس، بمشروع يفرض غرامة قد تصل إلى 1,000 دولار عن كل موظف، وعن كل يوم، لا تلتزم فيه الصيدليات ومتاجر بيع الأغذية بالتوظيف اللازم عند أجهزة الدفع الذاتي. ويحدد المشروع النسبة المطلوبة بعامل واحد لكل 3 أجهزة دفع ذاتي، كما يلزم المتاجر بوضع حد أقصى قدره 15 سلعة لاستخدام هذه الأجهزة.
وتقول مذكرة داعمة للمقترح إن الإجراءين سيساعدان في مكافحة سرقة المتاجر، التي ترفع كلفة الأغذية والسلع الأساسية. وترى المذكرة أن إعادة الاستثمار في التوظيف مفيدة للإيرادات والوظائف وثقة المستهلك، وأن على المدينة إصلاح النظام بدل تحميل سكان نيويورك، الذين يواجهون أصلًا أزمة غلاء المعيشة، كلفة الخسائر الممكن منعها.
وقالت فارياس إن سرقة المتاجر تمثل تحديًا للمدينة منذ الجائحة، وإن التشريع جزء من العمل الجاري لمعالجتها من مختلف الجوانب.
قيود على الاحتفاظ بالأفيال
يرتبط مشروع قدمته شahana حنيف، الديمقراطية عن بروكلين، بحياة الفيلة «هابي» في حديقة حيوان برونكس، ويمنع الاحتفاظ بالأفيال في المدينة ما لم تُستوفَ شروط صارمة. ويشترط المشروع توفير ما لا يقل عن 15 فدانًا من الموائل القابلة للاستخدام، حيث يمكن للفيل البحث عن الطعام أو الماء.
كما ينص على إبقاء إناث الأفيال ضمن مجموعات والسماح لها بتكوين قطعان، وكذلك الذكور، ويؤكد أنه لا يجوز تثبيت الفيل أو ركوبه أو إجباره على العمل.
دراسة «الهندسة المعادية» للمشردين
ويستهدف مشروع لعضو المجلس كريستوفر مارتي، الديمقراطي عن مانهاتن، ما يُعرف بـ«الهندسة المعادية»، وهي تصميمات تُستخدم لمنع المشردين من الراحة أو النوم، مثل المنصات المزودة بنتوءات والمقاعد كثيرة القضبان.
وتقول مذكرة المشروع إنه في أعوام 2017 و2021 و2025 أزالت هيئة النقل الحضرية MTA عددًا من المقاعد من أرصفة القطارات واستبدلت بها قضبانًا معدنية للاتكاء، معتبرة أن ذلك استهدف مجددًا المشردين. وتضيف المذكرة أن هذه التصاميم تؤثر في الجميع، لا في الفئة المستهدفة فقط، وأن ركابًا عديدين أبدوا مخاوف بشأن سهولة الوصول عند استخدام قضبان الاتكاء.
لكن المشروع لن يفرض إجراءً مباشرًا سوى إلزام إدارة تخطيط المدينة بإجراء دراسة خلال 18 شهرًا من دخوله حيز القانون.
قاعدة بيانات العصابات ووحدة الاستجابة الاستراتيجية
يرعى 25 عضوًا في مجلس المدينة مشروعًا لإلغاء قاعدة بيانات العصابات التابعة لشرطة نيويورك. ويعتبر تقدميون عمومًا أن القاعدة تنطوي على تمييز عنصري، بينما يقول مسؤولو الشرطة، وفي مقدمتهم مفوضة الشرطة جيسيكا تيش، إنها أداة حيوية لمكافحة الجريمة، وتضم آلاف السجلات ومعلومات استخباراتية، منها وشوم مميزة مرتبطة بجماعات وعصابات إجرامية.
وقال متحدث باسم راعية المشروع، ألثيا ستيفنز، الديمقراطية عن برونكس، إن النائبة شاهدت مباشرة كيف تستهدف القائمة السود والملونين على نحو غير عادل. وأضاف أن القائمة لا تتضمن ضوابط تضمن أن المدرجين فيها لديهم سجلات جنائية.
كما وقّع 26 عضوًا آخر في المجلس على مشروع يمنع نشر «وحدة الاستجابة الاستراتيجية» التابعة لشرطة نيويورك خلال الاحتجاجات المحمية بموجب التعديل الأول للدستور الأمريكي، الذي يحمي حرية التعبير والتجمع. وتتعرض الوحدة المتخصصة لانتقادات طويلة من التقدميين؛ إذ يقول معارضوها، ومنهم العمدة زهران ممداني، إنها تعتدي بانتظام على المتظاهرين وتنتهك حقوقهم.
وتستجيب الوحدة للاضطرابات المدنية والفعاليات الكبرى، بما فيها المسيرات والاحتجاجات، كما تُنشر في حوادث الجريمة الكبرى مثل سرقات البنوك وإطلاق النار وحالات الأشخاص المفقودين. ويقول مسؤولو الشرطة، ومنهم تيش، إن لها دورًا أساسيًا في منع تحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!