قالت عائلة راميرو هيريرا، البالغ 83 عامًا، إنها اضطرت إلى تنظيم عمليات بحث خاصة بها بعد اختفائه أثناء نزهة في منطقة هانسن دام الترفيهية بحي ليك فيو تيراس في لوس أنجلوس، قبل أن يعثر أحد المتطوعين على جثته في بحيرة هانسن دام بعد 3 أيام. ووفق السبب الأولي للوفاة، فقد توفي هيريرا غرقًا عن طريق الخطأ.
واختفى هيريرا بعدما قرر السير قرب الساعة 1:30 بعد ظهر الأحد 9 أغسطس. وعندما لم يعد بحلول الساعة 3 مساءً، أدركت زوجته روزا أوم أن أمرًا ما قد حدث، فتواصلت العائلة مع شرطة لوس أنجلوس وقدمت بلاغًا عن فقدانه.
وقالت العائلة لصحيفة «سان فرناندو فالي صن» إنها نظمت فرق بحث يومية بنفسها، بدأت بنحو 15 شخصًا في اليوم الأول واتسعت إلى قرابة 100 شخص في اليوم الثالث، معتبرة أن السلطات قدمت دعمًا محدودًا. وأضافت ابنة هيريرا بالتبني، غابي كوندي من تشاتسوورث، أن عناصر شرطة لوس أنجلوس وحراس المنتزه أجروا بحثًا في محيط منتزه هانسن دام، لكنه لم يستمر، بحسب قولها، إلا «نحو 5 دقائق».
وقالت أوم للصحيفة إن الضباط غادروا خلال 3 ساعات من وصولهم، فيما كان حراس المنتزه يخبرون الأسرة بأن زوجها ليس داخل المنتزه وأنهم أجروا تفتيشًا شاملًا. وأضافت كوندي أنها سألتهم إن كانوا سيتركون العائلة وحدها لتدبر أمرها، فقالوا إنهم سيغادرون لكنهم سيتفقدون الشوارع بحثًا عنه.
وبينما استمر أقارب هيريرا وأصدقاؤه في البحث من بعد الظهر حتى الساعة 1 فجرًا، طلبت كوندي في اليوم الأول الاستعانة بكلاب بحث تابعة لوحدة K-9، وهي وحدة شرطية تستخدم الكلاب في عمليات البحث، على أمل تتبع رائحته. وقالت إن الأسرة أُبلغت بأن ذلك ليس متاحًا لعدم توافر الموارد المالية.
وفي اليوم الثاني، أعدت العائلة ووزعت مئات المنشورات عن فقدانه ونشرت معلومات عبر الإنترنت. وتلقت اتصالين من شاهدين محتملين قالا إنهما رأيا قرب البحيرة شخصًا يشبه هيريرا، وبدا مصابًا. وقالت كوندي إن روايتيهما تشبهان معلومة تلقاها ابنها في اليوم السابق من رجل بلا مأوى، قال إن هيريرا طلب منه المساعدة في العثور على زوجته بعد تعرضه، على ما يبدو، لإصابة في الرأس.
ولم يتمكن الرجل من العثور على أوم، لكنه أبلغ أحد حراس المنتزه بالواقعة. وتبع الحارس الرجل لاحقًا للبحث عن هيريرا من دون أن يتمكن من تحديد مكانه. وقالت كوندي إن العائلة طلبت عمليات بحث إضافية، لكن حراس المنتزه أبلغوها بأنهم سبق أن فتشوا محيط البحيرة ولم يروا أحدًا.
وقالت كوندي إن الأسرة تشعر بخيبة أمل من شرطة لوس أنجلوس، مضيفة أن والدتها كانت تعتقد أن الشرطة ستبذل جهدًا أكبر. وقالت: «لا أصدق أننا نحن من عثر عليه»، معتبرة أن النتيجة ربما كانت ستختلف لو تلقت الأسرة المساعدة التي احتاجتها. كما قالت إن أحد الضباط ذكر أنهم بحثوا عنه في متاجر الخمور المحلية، فردت بأن هيريرا لم يكن يشرب الكحول أصلًا.
ووصفته كوندي بأنه رجل لطيف ومحترم ومحب لمنزله وللطبيعة، وقالت إن وفاته في الهواء الطلق، وهو المكان الذي أحبه كثيرًا، كانت مفارقة مؤلمة. وتخطط الأسرة لإقامة جنازة في مونتيري بارك، قرب منزل الزوجين في شرق لوس أنجلوس.
وأصدرت شرطة لوس أنجلوس تنبيهات عن فقدان هيريرا، بينها تنبيه «سيلفر» المخصص للمفقودين من كبار السن، لكن توقيت إصدار تلك التنبيهات غير واضح وفق تقارير سابقة. وتدرس كوندي طلب تحقيق لمعرفة ما إذا كان حراس المنتزه والضباط اتبعوا الإجراءات المعتمدة خلال البحث، فيما تنتظر العائلة نتائج التشريح الكاملة. ولم تتلق الصحيفة ردًا فوريًا من شرطة لوس أنجلوس أو حراس المنتزه على طلب تعليق بشأن مدى كفاية الجهود للعثور عليه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!