قالت مصادر وخبراء سياسيون إن السيناتورة الجمهورية عن كارولاينا الجنوبية دارلين غراهام ربما تعمدت، خلال المناظرة الوحيدة في سباق الإعادة التمهيدي الجمهوري لمجلس الشيوخ مساء الأربعاء، قولها إن «الأمن القومي ليس مجالي» رداً على سؤال بشأن تايوان وبحر الصين الجنوبي، في محاولة للتمايز عن منافسها النائب الجمهوري رالف نورمان قبل انتخابات الإعادة المقررة الثلاثاء على مقعد شقيقها الراحل السيناتور ليندسي غراهام.
وبدت العبارة، بحسب التقرير، كأنها زلة كبرى شبيهة بتعثرات الرئيس جو بايدن في المناظرات. لكن بعض المحترفين السياسيين يرون أنها كانت مناورة مقصودة، فيما قال مسؤول جمهوري في الولاية لصحيفة «نيويورك بوست» إنها «ربما كانت خياراً استراتيجياً لمحاولة كسب التعاطف».
ولم تتراجع غراهام عن كلامها، بل تستخدم الواقعة في رسالتها الانتخابية الأخيرة لتقديم نفسها بوصفها قريبة من الناس، ولتصوير نورمان، الذي أمضى عقدين في مناصب منتخبة، باعتباره من داخل المؤسسة السياسية و«سياسياً محترفاً».
وعُيّنت غراهام الشهر الماضي لملء المقعد الذي شغله شقيقها طويلاً قبل وفاته الشهر الماضي عن 71 عاماً. كما تستفيد من الآلة السياسية لشقيقها الراحل ومن إنفاق ملايين الدولارات من جماعات خارجية. فقد أنفق تحالف «استثمر في الغد» أكثر من $1 مليون في مهاجمة نورمان بسبب تأسيسه ائتلافاً مؤيداً للطاقة الشمسية في 2018، ثم قيادته لاحقاً جهداً لقتل الإعانات الفدرالية في قانون «مشروع القانون الواحد الكبير والجميل». وأنفقت المجموعة أيضاً بكثافة ضد النائب الجمهوري عن تينيسي آندي أوغلس، الذي خسر انتخاباته التمهيدية.
وضخت لجنة العمل السياسي «الأمن قوة»، المرتبطة بشقيقها، $1.5 مليون في السباق، وأرسلت منشوراً بريدياً يصف نورمان بأنه «خائن لحركة ماغا». وفي المقابل، امتنع نورمان في الغالب عن مهاجمة غراهام بشدة في البريد والإعلانات، قائلاً إنه يقدّر ما تمر به بعد فقدان شقيقها.
وقال مصدر جمهوري في الولاية إن أموالاً كثيرة أُنفقت ضد نورمان، لكن واقعة المناظرة أضرت بغراهام، واصفاً الزلة بأنها «كارثية» وبأنها ستجعل الناخبين الأكبر سناً يشعرون بالحرج.
وسافر الرئيس دونالد ترامب، الصديق المقرب من ليندسي غراهام، إلى ميرتل بيتش الجمعة لدعم دارلين غراهام، وطلب من الناخبين أن «يتظاهروا» بأنه هو المرشح. وقال للصحافيين خلال توجهه إلى هناك: «شاهدت ذلك. واعتقدت أنها إجابة صادقة جداً، في الواقع». وأضاف أنها قالت إنها تؤيد الجيش تماماً، وإنها ستفعل ما يريده الجيش، و«حقاً ما يريده الرئيس».
لكن نورمان، الذي أيد الحاكمة السابقة نيكي هيلي في 2023، ما أثار غضب ترامب، ثم سحب تأييده لاحقاً، تلقى دعماً الجمعة من الحاكم السابق مارك سانفورد. وكتب سانفورد على منصة «إكس» أنه رغم رغبته في احترام التقاليد والصداقات القديمة، فإن المخاطر «أكبر من اللازم» في وقت تقف فيه البلاد عند نقطة مالية حرجة، مضيفاً أنه يشعر بالذعر من الدين الوطني المتنامي البالغ $40 تريليون.
وجاء تأييد سانفورد رغم علاقته الوثيقة بغراهام، التي يعرفها منذ سنوات. وكان سانفورد، العضو السابق في مجلس النواب، قد وصل إلى الكونغرس مع ليندسي غراهام في 1994، كما أن غراهام الأب الروحي لأصغر أبناء سانفورد. واشتهر سانفورد باختفائه 4 أيام خلال ولايته في 2009، إذ قال إنه كان يتنزه في درب الأبلاش قبل أن يتبين أنه كان في الأرجنتين مع عشيقته آنذاك.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!