دافعت غريس رايان، الناشطة الاشتراكية البالغة 25 عامًا والمنحدرة من عائلة ثرية في أوهايو، عن امتيازاتها المادية في منشور على منصة إكس يوم الثلاثاء، قائلة إن الأثرياء مثلها عليهم «التزام أخلاقي» باستخدام مزاياهم لمساعدة المتعثرين. وتعمل رايان، التي تصف نفسها بـ«لولو لينين»، ضمن أوساط منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا، وسبق أن عملت منظمةً في الحملة الانتخابية لبراد لاندر للكونغرس.
وكتبت رايان: «الجميع يحاول السخرية مني لأنني تقدمية من خلفية مميزة، لكن ألا تعرفون مبدأ واجب النبلاء؟ لدي التزام أخلاقي بأن أستخدم مزاياي لمساعدة الذين يكافحون». ويشير المصطلح الفرنسي noblesse oblige، الذي استخدمه أونوريه دي بلزاك عام 1835، إلى الفكرة الأرستقراطية القائلة إن الامتياز يرافقه واجب لمساعدة الأقل حظًا. واعتبر التقرير أن هذا المفهوم يتعارض مباشرة مع معتقدات منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا.
وتأتي تصريحات رايان بعدما كُشف، وفق التقرير، خلال الأسابيع الأخيرة عن عدد من قادة المنظمة بوصفهم أبناء محسوبية يقدمون أنفسهم مدافعين عن الطبقة العاملة. ورايان خريجة مدرسة كولومبوس أكاديمي الخاصة، التي تبلغ رسومها السنوية $35,000، وتستخدم وسائل التواصل بانتظام للدفاع عن آرائها الاشتراكية وثروة عائلتها.
والدها مايكل رايان، وهو جمهوري مسجل، كوّن ثروته بشراء شركة «مارامور شوكليتس» في كولومبوس وتحويلها إلى علامة وطنية قيمتها $10 مليون، تتوافر في معظم ممرات الحلوى. ونشرت رايان أخيرًا صورًا من عطلة الصيف في منزل العائلة المطل على بحيرة، بينها صورة وهي تدخن سيجارًا على قارب مرتدية سترة رالف لورين بألوان العلم الأمريكي قيمتها $400، وأخرى إلى جانب سيارة هامر قيمتها $115,000 متوقفة في الممر.
وردت رايان على الانتقادات الموجهة إلى تلك الصور بقولها إنها كانت «صريحة جدًا» بشأن نشأتها في بيئة مميزة وبشأن انزعاجها من عدم المساواة في الدخل منذ سن مبكرة. كما نشرت الخريجة الحديثة من جامعة نيويورك، التي تبلغ رسومها السنوية $70,000 وحصلت منها على بكالوريوس آداب، عن وجودها في نادٍ شاطئي في مونتوك الشهر الماضي، وعن حضورها حصص بيلاتس على أجهزة «ريفورمر» مقابل $50 للحصة في نيويورك.
وقال منتقدون إن الاعتراض ليس على تمتع رايان وزملائها بالامتياز، بل على ادعائهم فهم معاناة الطبقة العاملة ومعرفة ما هو الأفضل لها، بينما لا يبدون اهتمامًا كبيرًا بالتخلي عن ثرواتهم. وقال ستو سميث، المحلل الاستقصائي في معهد مانهاتن: «من السهل جدًا أن تكون لديكم كل هذه الأفكار المتطرفة عن كيفية عمل الشرطة والملكية، بينما تتمتعون بأقصى المنافع في كثير من هذه الجوانب». وأضاف أن الأمر يشبه «عازف الناي» الذي يقود الناس إلى الدمار، لأنهم يملكون شبكة أمان يمكنهم العودة إليها لدى آبائهم.
وأشار التقرير إلى أن مبدأ «واجب النبلاء» يتيح للأثرياء الاحتفاظ بثرواتهم ما داموا يتفضلون بمشاركة جزء صغير منها، في حين يدعو برنامج منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا إلى مجتمع بلا طبقات؛ وهو هدف لا تبدو رايان، بحسب التقرير، مستعجلة في الدفع نحوه. ونقل عن منتقد لم يسمه النص قوله إن أرستقراطيًا قد يكتسب وعيًا ثوريًا، لكن الفكرة التي تستند إليها رايان تناقض ذلك تمامًا لأنها تستدعي مثالًا برجوازيًا، ووصف استحضارها بأنه «عبثي» و«مناهض للاشتراكية» على نحو قابل للجدل.
كما اشتكت رايان العام الماضي عبر إكس من أن مالك عقارها «اخترع» تسمية إيست ويليامزبرغ لزيادة إيجارها $100 شهريًا. وتسكن في شقة استوديو في بوشويك بإيجار شهري قدره $3,170، داخل مبنى فاخر جديد يضم صالة رياضية وملعب اسكواش وسطحًا وحارس بوابة ومصعدًا. والشقة خاضعة لنظام تثبيت الإيجار عبر برنامج للمدينة يمنح المطورين إعفاءات ضريبية مقابل إدراج وحدات ميسورة التكلفة.
وقال عضو المجلس البلدي السابق روبرت هولدن، تعليقًا على حصول رايان على شقة خاضعة لتثبيت الإيجار: «إنهم يطردون سكان نيويورك القدامى من السوق، وكل ما يفعلونه يضر سكان المدينة. لذا لا تحدثوني عن هراء واجب النبلاء». وأضاف ساخرًا: «على الأقل كان على الشيوعيين القدامى أن يستولوا على الثروة أولًا»، معتبرًا أن «شيوعيي الحواسيب المحمولة واللاتيه» اليوم لديهم آباء يدفعون الفواتير فيما يؤدون دور الثوريين ويثقلون كاهل العمال الذين يقولون إنهم يمثلونهم.
وبحسب ملفها على لينكدإن، عملت رايان مع لاندر بين أبريل ويوليو، وهي الفترة التي فاز خلالها بالانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمقعد الدائرة العاشرة في نيويورك بمجلس النواب، والتي تشمل جنوب مانهاتن وأجزاء من بروكلين. وبعد فوزه في 23 يونيو، كتبت رايان على إكس أنها «ممتنة للغاية» لأن «براند لاندر» منح فرصة لمتطوعة عشوائية قبل قرابة عامين، وأنها فخورة بتنشئتها في «مدرسة براد لاندر السياسية» وتتطلع إلى ما سيأتي. ولم تتمكن الصحيفة من الوصول إلى رايان للحصول على تعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!