أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية «قسد» مظلوم عبدي وضع خطة لاستكمال دمج قواته في الجيش السوري قبل نهاية أغسطس الجاري، مؤكدا أن القوات ستواصل أداء مهامها ضمن ألوية جديدة تحمل أسماء المناطق الكردية، بدلا من هيكليتها وتسميتها الحالية.
وقال عبدي، في مقابلة أجرتها معه شبكة رووداو في الحسكة، إن الخطة تستهدف إنهاء عملية الدمج خلال الشهر. وأضاف أن أكثر من نصف قوات «قسد» لم ينضم بعد إلى الجيش السوري، لكنه أكد أن العملية بلغت مراحلها الأخيرة، وأن اكتمال انخراط القوات المتبقية يعني اكتمال انضمام «قسد» إلى الجيش.
وشدد على أنه لا يفضل وصف العملية بأنها «حل» للقوات، موضحا أنها ستغير أسماءها وهيكليتها وتعمل داخل المؤسسة العسكرية السورية.
وبحسب عبدي، ينص الاتفاق على تشكيل ألوية في ديريك والقامشلي والحسكة وكوباني، يقودها ضباط أكراد ويخدم فيها جنود من أبناء المناطق ذاتها. كما أشار إلى وجود تفاهم مبدئي لتشكيل لواء يضم مقاتلين من عفرين.
وأقر عبدي بأنه لم يبذل جهدا كافيا لتنفيذ اتفاق 10 مارس مع الدولة السورية، واعتبر ذلك «أكبر خطأ» ارتكبه. وقال إنه يمنح أبناء شعبه حق انتقاده، لكنه تعهد هذه المرة بتسخير كل إمكانياته لتنفيذ الاتفاق، حتى إن لم يكن مرضيا تماما لقواته، بهدف منع الحرب وإرساء الاستقرار.
وأضاف أن اتفاق 29 يناير 2026 لم يبلغ مستوى طموحاتهم، لكنه يمنح الأكراد مكانة داخل الدولة السورية ويتيح لهم المشاركة في بنائها.
وأشار إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع أبدى رغبة في بقائه في دمشق للعمل خلال المرحلة المقبلة، إلا أنه أكد عدم اتخاذ قرار نهائي بعد بشأن دوره.
اللغة الكردية في صدارة التفاوض
ووضع عبدي التعليم باللغة الكردية في مقدمة القضايا التي لا تزال قيد التفاوض مع دمشق، واصفا ملف اللغة بأنه «البند الأول والرئيسي» على جدول الأعمال.
وقال إن اللغة الكردية تُستخدم لغة للتعليم في روج آفا منذ 15 عاما، وإن التعليم بها وصل إلى المرحلة الجامعية، لذلك لا يمكن العودة إلى اعتبارها مجرد لغة اختيارية. وأكد إحراز تقدم في هذا الملف خلال اجتماعه الأخير مع الشرع، مشددا على ضرورة تثبيت الحقوق والخصوصية الكردية في الدستور السوري المقبل.
داعش والقوات الغربية
وعن انسحاب القوات الغربية، قال عبدي إنه لا يرى أن الولايات المتحدة وأوروبا خانتا الأكراد، موضحا أن التعاون معهما اقتصر منذ البداية على الحرب ضد تنظيم «داعش»، من دون تعهد بإنشاء كيان كردي أو البقاء بصورة دائمة.
وحذر في الوقت نفسه من اعتبار تنظيم «داعش» منتهيا، قائلا إنه أصبح «منتشرا وموجودا في جميع المدن»، بما يشمل مدنا سورية كبرى لم يكن مستقرا فيها سابقا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!