نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

سوريا تقترب من الخروج رسمياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب الأميركية
أخبار عربية ودولية

سوريا تقترب من الخروج رسمياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب الأميركية

كتب: يوسف القادري نُشر: تحديث:

تقترب سوريا من استكمال الخطوة القانونية الأخيرة لدخول قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب حيز التنفيذ رسمياً، مع اقتراب انتهاء مهلة الاعتراض المحددة للكونغرس الأميركي، بعد نحو 47 عاماً من إدراج دمشق على القائمة.

وأبلغ ترامب الكونغرس في 8 يوليو بقراره، لتبدأ مهلة قانونية مدتها 45 يوماً يمكن للمشرعين خلالها الاعتراض على الإجراء. ومع انتهاء هذه الفترة، يُنتظر أن يستكمل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الإجراءات القانونية، ومنها نشر القرار في السجل الفيدرالي.

وقد يتيح القرار توسيع التعاملات المالية والاقتصادية مع سوريا وتخفيف قيود أثرت في السوريين لعقود. وقال السفير بسام بربندي، الباحث في مركز الدراسات الدولية، إن آثار الإدراج لم تقتصر على الدولة ومؤسساتها، بل امتدت إلى تفاصيل الحياة اليومية لأجيال من السوريين.

وأوضح بربندي أن السوريين كانوا يواجهون تدقيقاً أمنياً مشدداً عند طلب تأشيرات الدراسة أو السياحة، فضلاً عن صعوبات في شراء المعدات الطبية والتقنية من الأسواق العالمية. وقال: «لا يوجد مواطن سوري يبلغ اليوم 70 عاماً إلا وتأثر بهذا القرار»، مشيراً إلى أن استيراد أجهزة مثل الرنين المغناطيسي والأشعة كان يتطلب موافقات أميركية متعددة لاحتمال إدراجها ضمن مواد ذات استخدام مزدوج.

وبحسب بربندي، لن تظهر النتائج الكاملة للقرار فوراً، إذ يرتبط أثره الملموس بتحسن الخدمات الأساسية، مثل زيادة ساعات الكهرباء وتوفير المياه النظيفة والأدوية، إلى جانب تنشيط الاقتصاد وإعادة الإعمار. وقال: «الناس لن تتأثر إلا عندما تتحسن الحياة الخدمية اليومية»، مؤكداً أن ذلك يحتاج إلى وقت حتى بعد إزالة العائق القانوني والسياسي الأميركي.

وأشار إلى أن إدراج سوريا كان يلزم الولايات المتحدة بمعارضة منحها قروضاً أو مساعدات عبر المؤسسات المالية الدولية. وأضاف أن رفع الاسم قد يتيح للبنك الدولي والبنك الأوروبي للاستثمار والمؤسسات المالية الأميركية مساحة قانونية ومالية أوسع للتعامل مع سوريا، لكن الاستفادة من ذلك ستعتمد أيضاً على قدرة المؤسسات السورية على استيعاب المساعدات والاستثمارات وتطوير بنيتها الإدارية والمالية.

الحوالات والإصلاحات المالية

ومن النتائج التي قد تظهر سريعاً، وفق بربندي، تسهيل تحويل الأموال من المغتربين إلى أسرهم داخل سوريا. وقال إن بنوكاً أميركية كانت تدقق بشدة في التحويلات المتجهة إلى سوريا، وأغلقت حسابات لمنظمات إغاثية سورية أميركية بسبب المخاوف القانونية المرتبطة بالتصنيف.

وتوقع أن تصبح الحوالات أكثر سهولة خلال شهر أو شهرين من بدء سريان القرار، بينما قد تحتاج التحولات الاقتصادية الأوسع إلى عدة أشهر مع زوال جزء كبير من العوائق التي حدت من التعامل مع سوريا.

لكنه أكد أن العودة الكاملة إلى النظام المالي والاقتصادي العالمي لن تتحقق بمجرد صدور القرار، إذ تحتاج البنية المالية السورية إلى إصلاحات قانونية وتقنية واسعة. وقال إن ذلك يتطلب، إلى جانب القوانين الجديدة، آليات تنفيذية لمكافحة الفساد وتمويل الإرهاب، وتعزيز الشفافية، وتحديث أنظمة المصرف المركزي والمؤسسات المالية وفق المعايير الدولية.

وأوضح أن البنوك في الإمارات والسعودية والولايات المتحدة تحتاج إلى التأكد من سلامة المعايير التي تعمل وفقها المؤسسات السورية قبل استئناف التحويلات والاستثمارات بصورة طبيعية.

التعاون والاستثمار

ورأى بربندي أن التعاون السوري الأميركي يشمل حالياً مجالات أمنية وسياسية واقتصادية، وأن قرار رفع سوريا من القائمة ما كان ليصدر لولا التعاون والجدية في التعامل مع ملفات تنظيم داعش والجماعات الإيرانية والكبتاغون وتهريب السلاح.

وأضاف أن إدارة ترامب لا تتجه إلى ضخ أموال حكومية أميركية لإعادة بناء سوريا، على غرار ما حدث في العراق وأفغانستان، لكنها قد تشجع الشركات الأميركية على الاستثمار فيها. وختم بالقول إن الطريق لا يزال طويلاً، لكن رفع الاسم يمثل بداية تحول مهم، وإن «البداية والنية والرعاية العربية» قد تضع سوريا خلال عام أو عام ونصف العام في وضع أفضل بكثير.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني