احتشد مؤيدون ومعارضون لتصريحات نجمة إنديانا فيفر صوفي كننغهام بشأن مشاركة المتحولين جنسيًا في الرياضات النسائية خارج باركليز سنتر في بروكلين مساء السبت، قبل مواجهة فيفر مع نيويورك ليبرتي في دوري كرة السلة النسائي الأميركي WNBA. وفصلت شرطة نيويورك وحواجزها بين نحو 60 من أنصار كننغهام وأكثر من 100 من مؤيدي حقوق المتحولين جنسيًا.
ونظمت الدكتورة إليزابيث فيداك، 35 عامًا، وهي مشجعة لفريق ليبرتي، التجمع المؤيد لكننغهام. وكانت اللاعبة قد أثارت جدلًا الشهر الماضي عندما قالت لشبكة ESPN إنها تريد «حماية الفتيات الصغيرات في غرفة الملابس، أو الفتيات الصغيرات في الرياضة اللواتي لا ينبغي أن يضطررن إلى المنافسة ضد رجال بيولوجيين».
وتعرضت كننغهام لانتقادات من بعض الأشخاص الذين وصفوها بأنها «معادية للمتحولين جنسيًا»، فيما كسبت مؤيدين رأوا في حديثها طرحًا بديهيًا، بينهم فيداك التي قالت إنها «سعيدة بما فعلته صوفي لأنني مدافعة عن حقوق المرأة».
وقالت فيداك، الحاصلة على دكتوراه في الرياضيات، إن من المهم بالنسبة إليها القدرة على «قول الحقيقة بشأن ماهية المرأة وماهية أجسادنا»، مضيفة أن الرياضات النسائية أُنشئت للنساء ويجب أن تبقى كذلك لضمان العدالة. واستشهدت بحالة بايتون ماكناب، قائلة إن «لاعبًا ذكرًا رمى عليها كرة طائرة أصابت ظهرها»، وإن خطر إصابات النساء يكون أعلى عند منافسة الرجال، معتبرة أن الأمر «قضية سلامة أيضًا».
وقالت جولي بوتر، 48 عامًا، من مقاطعة باكس في بنسلفانيا، إنها غضبت بعدما سُحبت رسالتها المدفوعة على لوحة النتائج قبل أقل من 24 ساعة من مباراة السبت، رغم شرائها 25 تذكرة. وكانت الرسالة تقول: «شكرًا جينيفر سي. XX XY Athletics ستنقذ الموقف»، في إشارة إلى لاعبة الجمباز الأميركية السابقة جينيفر سي، التي تنشط شركتها في الدعوة إلى منع النساء المتحولات جنسيًا من المنافسة في فئات الرياضات النسائية.
وقالت بوتر إن الجهة المعنية أعادت لها المال وأبلغتها بأن رسالتها «لم تكن بروح إيجابية». وأضافت أن الفتيات الصغيرات يستحقن ممارسة الرياضة من دون الخوف من وجود رجل أو فتى صغير في غرفة ملابسهن، وأنها مارست الرياضة طوال حياتها ولم يكن رجل قريبًا منها خلال ذلك. وقالت: «أريد أن تحظى هؤلاء الفتيات الصغيرات بالطفولة نفسها. سأقاتل بكل ما أوتيت من قوة من أجل ذلك».
وفي التجمع المقابل، قال فانس بوستيك، 39 عامًا، المرشح لعضوية الكونغرس عن الدائرة الثامنة في نيويورك، إنه حضر لدعم المتحولين جنسيًا والرياضيين المتحولين. وأضاف أنه يريد تغيير النظرة إلى المتحولين في الرياضة وجعل ممارسة الرياضة أكثر شمولًا للجميع، وأنه يسعى إلى خلافة حكيم جيفريز.
وعندما سُئل كيف يمكن تطبيق ذلك عمليًا، قال بوستيك إن «كل الرياضات يجب أن تكون مختلطة بين الجنسين... بنسبة 100%»، معتبرًا أن ذلك ينهي الفصل القائم بين الجنسين ويتعامل مع الجدل المتعلق بالمتحولين في الوقت نفسه. وعند سؤاله عن احتمال إصابة نساء أصغر حجمًا على يد رجال أكبر حجمًا، أقر بأن ذلك «قضية سلامة»، وقال إن الرياضة يمكن أن تستخدم العلم لتحديد كيفية تنافس اللاعبين بحسب بنيتهم الجسدية، بدل تنظيم الفرق على أساس رجال ضد رجال ونساء ضد نساء.
ومع دخول المشجعين إلى الصالة في بروكلين، ردد مؤيدو حقوق المتحولين خلف حاجز عند المدخل هتافات منها: «احظروا المتعصبين لا النساء المتحولات»، و«المتحولون ينتمون إلى كل الرياضات»، و«مشجعو ليبرتي يقفون مع الأطفال المتحولين».
ولم تتراجع كننغهام عن موقفها بعد المقابلة مع ESPN، رغم ردود الفعل. وقالت إنها تلقت انتقادات كثيرة تتهمها بكراهية المتحولين، وأضافت: «لم أقل ذلك ولو مرة واحدة». وعندما سُئلت عن التجمع خارج الصالة قبل انطلاق المباراة، قالت إن ذلك «حدث في كل مباراة»، وإنها أوضحت بالفعل موقفها من الأمر.
وأضافت لاعبة فيفر: «أنا مركزة على نيويورك الليلة». وقالت إن من الجيد أن يستخدم الناس حرية التعبير ويفعلوا ما يريدون، «لكن ذلك شأنهم»، مؤكدة أنها تركز على مكانها وعلى مواجهة نيويورك.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!