حثّ منظمو مهرجان «بيرنينغ مان» عشرات الآلاف من المتجهين إلى صحراء نيفادا على تأجيل وصولهم عبر منطقة رينو، مع مواصلة حريق «هوك» الكبير اجتياح مجتمعات واقعة على طريق رئيسي إلى المهرجان قبل افتتاحه في 30 أغسطس. ودعا المنظمون المسافرين إلى متابعة الظروف عن كثب والاستعداد لرحلات أطول أو تغييرات طارئة في خططهم، من دون إعلان إلغاء المهرجان أو تأجيله.
ومن المقرر أن تُفتح «مدينة بلاك روك»، الموقع المؤقت للمهرجان في صحراء بلاك روك بولاية نيفادا، بين 30 أغسطس و7 سبتمبر، وسط توقعات بتوافد عشرات الآلاف من المشاركين الذين يُعرفون باسم «بيرنرز».
وأتى التحذير فيما كان رجال الإطفاء يحاولون احتواء حريق «هوك» شمال غربي رينو. ووفق الأرقام المتاحة حتى بعد ظهر الاثنين، التهم الحريق أكثر من 15,000 فدان، ودمّر ما لا يقل عن 32 منزلًا وألحق أضرارًا بـ6 منازل أخرى. وظل نحو 23,000 شخص خاضعين لأوامر إخلاء، فيما تلقى 40,000 آخرون تحذيرات بالاستعداد للمغادرة.
وأصيب 4 مدنيين و3 من رجال الإطفاء، بينما شارك أكثر من 900 عنصر في مكافحة الحريق الذي لم تتجاوز نسبة احتوائه 27% حتى الاثنين.
وطلب المنظمون من رواد المهرجان «تجنب عرقلة الاستجابة للطوارئ»، والتحلي بالصبر مع السكان الذين أُجبروا على النزوح، وفرق الاستجابة الأولى، والعاملين المتأثرين بالفوضى. كما نصحوهم بمراجعة حجوزات الفنادق وأماكن الإقامة قبل الانطلاق، والتزود بالمؤن بعيدًا من مناطق الإخلاء.
وحذّر المنظمون أيضًا من استخدام طرق التفافية غير رسمية لتجاوز إغلاقات الطرق. وقال مشروع «بيرنينغ مان»: «أُغلقت بعض الطرق، مثل الطريق السريع 395، مؤقتًا، وقد تتغير الظروف بسرعة».
وأفاد مكتب شريف مقاطعة واشو بأن طريق الولايات المتحدة 395 كان قد أعيد فتحه في الاتجاهين حتى الاثنين، لكن الخطر لم ينتهِ؛ إذ بقيت بعض الأحياء الواقعة شرق الطريق خاضعة لأوامر إخلاء إلزامية مع استمرار الفرق في مكافحة النيران.
وقد يربك الحريق الرحلة السنوية إلى المهرجان، إذ يمر المشاركون عادة عبر رينو لشراء الطعام والوقود ومعدات التخييم وغيرها من الإمدادات قبل التوجه شمالًا إلى مدينة بلاك روك. وتحول مركز مؤتمرات رينو-سباركس، وهو موقع رئيسي على هذا المسار، إلى مركز إيواء للنازحين من الحريق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!