رفعت كاليفورنيا دعوى قضائية ضد هيئة البريد الأمريكية (USPS) لوقف تطبيق قيود جديدة على التصويت عبر البريد، بعدما سمحت المحكمة العليا الأمريكية يوم الاثنين ببقاء أجزاء رئيسية من أمر تنفيذي أصدره الرئيس دونالد ترامب. وتسعى الولاية إلى أمر قضائي عاجل يعلّق قواعد الهيئة خلال نظر القضية.
وكانت المحكمة العليا قد ألغت أمرًا صادرًا عن محكمة أدنى منع إدارة ترامب من تنفيذ الأمر التنفيذي المؤرخ في 31 مارس، والذي يهدف إلى تقييد الفئات التي يمكنها التصويت بالبريد، في أعقاب مزاعم عن تزوير انتخابي. ولم تفصل المحكمة في قانونية الأمر، بل رأت أن طعن الولايات جاء مبكرًا أكثر من اللازم.
وجاء الأمر التنفيذي بعد دعوى رفعتها 23 ولاية يقودها ديمقراطيون، قالت فيها إن التوجيه يتعدى بصورة غير دستورية على سلطتها في إدارة الانتخابات. وانضم المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا إلى 23 مدعيًا عامًا آخر في الدعوى الجديدة الموجهة ضد هيئة البريد نفسها.
وقال بونتا إن قاعدة التصويت بالبريد تمثل «تجاوزًا غير قانوني» يكشف مدى استعداد ترامب للذهاب للسيطرة على الانتخابات، مضيفًا أن الدستور الأمريكي يمنح الولايات، لا الرئيس ولا هيئة البريد، سلطة تنظيم الانتخابات.
وبدأ النزاع في مارس عندما أمر ترامب الحكومة الفدرالية بإعداد قوائم لأهلية الناخبين، ووجّه هيئة البريد إلى تقييد تسليم بطاقات الاقتراع البريدية للناخبين المدرجين في قوائم جديدة تسمى «المسجلين». وفي 21 أغسطس، أعلنت الهيئة قاعدتها التي تلزم الولايات بتبادل بيانات الناخبين والالتزام بمعايير جديدة لأظرف بطاقات الاقتراع.
ويقول معارضو القاعدة إن بطاقات الاقتراع قد تُحجب إذا لم يكن الناخبون مدرجين في قوائم هيئة البريد، أو إذا لم تستوف الأظرف الشروط المطلوبة. وفي كاليفورنيا، حيث يدلي نحو 80% من الناخبين بأصواتهم عبر البريد، رفعت الولاية دعوى أولى ضد أمر ترامب في أبريل وحصلت على أمر قضائي بوقفه في يونيو، قبل أن ترفع المحكمة العليا ذلك الأمر يوم الاثنين.
وتقول كاليفورنيا الآن إن هيئة البريد تتدخل على نحو غير سليم في سلطة الولايات لإدارة الانتخابات، في وقت يواجه فيه نظام التصويت بالبريد الواسع في الولاية تدقيقًا متجددًا بسبب التأخير وبطاقات الاقتراع المرفوضة وسلسلة من مزاعم التزوير الانتخابي.
وبحسب تحليل لوكالة أسوشيتد برس، رُفضت قرابة 150,000 بطاقة اقتراع بريدية في الانتخابات التمهيدية بكاليفورنيا في يونيو، بينها أكثر من 93,000 بطاقة وصلت متأخرة بحيث لم يعد ممكنًا احتسابها. كما رُفضت بطاقات أخرى بسبب مشكلات في التوقيعات أو التصويت المكرر أو أسباب أخرى، بينما أصبح بطء عملية الفرز نقطة خلاف سياسي. وفتح مدعون فدراليون تحقيقات متعددة في مزاعم تزوير انتخابي خلال الانتخابات التمهيدية في يونيو، وأُرسل مدعٍ عام لمراقبة معالجة بطاقات الاقتراع في لوس أنجلوس.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!