عيّن الرئيس دونالد ترامب، الأربعاء، مارك باوليتا رئيسًا للجنة التخطيط للعاصمة الوطنية، وهي الهيئة الفدرالية المكلفة بالإشراف على مشاريع تطوير كبرى في منطقة واشنطن، بينها قاعة الاحتفالات الجاري إنشاؤها في البيت الأبيض والقوس التذكاري المقترح على نهر بوتوماك. ويخلف باوليتا ويل شارف، الذي ينتقل إلى منصبه الجديد مستشارًا قانونيًا للبيت الأبيض.
ويشغل باوليتا بالفعل 4 مناصب أخرى في الإدارة، من بينها المستشار القانوني لمكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض. ويُعرف بولائه لترامب، بما في ذلك خلال سنوات ابتعاد ترامب عن السلطة، وهو من قلة من مسؤولي الإدارة الذين عادوا العام الماضي إلى المنصب نفسه الذي شغلوه خلال ولاية ترامب الأولى، إلى جانب مدير مكتب الإدارة والميزانية راس فويت.
وقال باوليتا: «يشرفني أن يعيّنني الرئيس ترامب رئيسًا للجنة التخطيط للعاصمة الوطنية». وأضاف أن ترامب «حوّل واشنطن إلى عاصمة تليق بأعظم أمة في التاريخ»، وأنه يتطلع إلى العمل مع زملائه الجدد لدفع ما وصفه بجهود الرئيس التاريخية لترميم وتجميل منطقة العاصمة الوطنية، ولا سيما في الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
وتتسع مهام باوليتا الإدارية، على غرار مسؤولين بارزين آخرين في الإدارة، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو. فهو يشغل أيضًا منصب المدير بالإنابة لمكتب الحماية المالية للمستهلكين، الذي حاولت إدارة ترامب تقليصه أو إغلاقه، وكبير المسؤولين القانونيين في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID، التي فُككت إلى حد كبير وأُلحقت بوزارة الخارجية العام الماضي، رغم أنها لم تُلغَ رسميًا. كما يؤدي مهام مدير مكتب المعلومات والشؤون التنظيمية، وهو المكتب الفدرالي الذي يراجع اللوائح المقترحة.
ولباوليتا تاريخ طويل في الأوساط القانونية المحافظة، وهو صديق لقاضي المحكمة العليا كلارنس توماس، وساعد في إدارة إجراءات ترشيح توماس عام 1991 عندما كان مساعدًا للمستشار القانوني للرئيس جورج بوش الأب.
وستشمل أعماله في اللجنة طيفًا واسعًا من المشاريع المقترحة في منطقة واشنطن، من متابعة القوس الذي لا يزال قيد المراجعة قرب نصب لنكولن التذكاري، والإشراف على تحديثات أمنية في متنزه لافاييت شمال البيت الأبيض، إلى مسائل اعتيادية مثل الوصول إلى الأزقة. وتشرف الهيئة كذلك على تجديد مبنى الاحتياطي الفدرالي المثير للجدل، واحتمال توسعة حديقة الحيوانات الوطنية، واستبدال ملعب آر إف كيه السابق بساحة لفريق واشنطن لكرة القدم الأميركية للمحترفين.
وأصبح شارف، الرئيس المنتهية ولايته، معروفًا على المستوى الوطني خلال عمله سكرتيرًا لموظفي ترامب، إذ كان يقدم أمام الكاميرات شروحًا موجزة لتأثير تغييرات السياسة قبل أن يوقّع ترامب أوامرها في المكتب البيضاوي. ويظهر باوليتا أمام الكاميرات بوتيرة أقل، لكنه شارك ترامب في فبراير إعلان التراجع عن لائحة تشكل أساسًا للقيود الفدرالية على غازات الاحتباس الحراري، وقال حينها: «هذا هو نموذج إدارة ترامب: الجميع يعملون معًا، ومتوافقون مع المهمة».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!