نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

طائفة الأميش تهدد بمغادرة نيويورك بسبب إلزام لقاحات المدارس وقضيتها تتجه إلى المحكمة العليا
نيويورك اليوم

طائفة الأميش تهدد بمغادرة نيويورك بسبب إلزام لقاحات المدارس وقضيتها تتجه إلى المحكمة العليا

كتب: ليلى نصّار نُشر: تحديث:

هددت طائفة الأميش في ولاية نيويورك، التي يقدر عدد أفرادها بنحو 25,000 شخص، بمغادرة الولاية نهائيًا إذا أخفقت في طعنها أمام المحكمة العليا الأمريكية على إلزام طلاب المدارس باللقاحات. وتواجه مدارس أميش دينية صغيرة غرامات متراكمة وصلت في 3 مدارس منها إلى 118,000 دولار، بسبب عدم امتثالها لقواعد الولاية التي ألغت الإعفاءات الدينية من لقاحات المدارس.

ويخوض آباء من الأميش في شمال ولاية نيويورك نزاعًا قضائيًا منذ 2024 ضد القرار الذي صدر في عهد الحاكم السابق أندرو كومو. وكانت الولاية قد بدأت قبل عامين من ذلك فرض غرامات قدرها 2,000 دولار على كل مخالفة. والمدارس الثلاث الواردة بصفتها مدعية في الدعوى هي مدرسة شادي لين في كليمر، ومدرسة بليزنت فيو في هوفيلتون، ومدرسة ديغرت رود قرب كاناجوهاري.

وقال محامو المدعين إن جميع مدارس الأميش في الولاية تواجه الوضع ذاته، فيما لم تجب وزارة الصحة في ولاية نيويورك عن أسئلة بشأن عدد المدارس الأخرى التي فُرضت عليها غرامات. وتُدرّس عائلات الأميش أبناءها عادة في صفوف صغيرة داخل مدارس من غرفة واحدة لا تتلقى تمويلًا عامًا.

وبحسب جدول اللقاحات التابع لوزارة الصحة، يشترط قانون نيويورك تلقي الأطفال بين 24 و27 جرعة لقاح للالتحاق بالمدارس من الروضة حتى الصف الثاني عشر. وفي 2019، ألغى كومو الإعفاء الديني من إلزام لقاحات المدارس بعد تفشٍ للحصبة في مجتمع يهودي أرثوذكسي، لتصبح نيويورك ثاني ولاية تفعل ذلك بعد كاليفورنيا. وبعد جائحة كوفيد، أزالت ولايتا مين وكونيتيكت الإعفاءات الدينية أيضًا، فيما لم تكن لدى وست فرجينيا هذه الإعفاءات من الأساس.

وقال حيرام ساسر، محامي 6 من المدعين في قضية «ميلر ضد ماكدونالد»، إن الأميش يشكلون اختبارًا لحرية الدين والتسامح في الولايات المتحدة. وأضاف أن الطائفة جزء من النسيج الأمريكي، متسائلًا عما إذا كانت الولاية لم تعد مستعدة لإفساح مجال لها.

وتملك نيويورك خامس أكبر تجمع للأميش في الولايات المتحدة. ويقول محاموهم إنهم سيغادرون الولاية إذا لم ينجحوا أمام المحكمة العليا، وقد يتجهون إلى بنسلفانيا التي تضم أكبر عدد من الأميش في البلاد، بنحو 95,000 شخص. وقال المحامي آرون سيري، الذي يمثل المدعين أيضًا، إن الوسيلة الوحيدة لسداد الغرامات ستكون مصادرة الولاية لأراضي المجتمع.

وفي وقت سابق من العام، أعادت المحكمة العليا القضية إلى محكمة الاستئناف الفيدرالية للدائرة الثانية، ومقرها نيويورك، بعدما كانت الأخيرة قد حكمت ضد الأميش العام الماضي، وطالبتها بإعادة النظر. لكن محكمة الدائرة الثانية أصدرت قرارها السابق مجددًا، ويعتزم الأميش تقديم التماس رسمي إلى المحكمة العليا للنظر في القضية مرة أخرى الشهر المقبل، بحسب محاميهم.

وتحظر ثقافة الأميش عمومًا اللجوء إلى التقاضي وتلقي المواد المحقونة. وقال سيري إنهم لا يريدون الانخراط في الدعوى، لكنهم لم يُتركوا أمام خيار آخر.

وفي رسالة بخط اليد، شرح عزرا وينغيرد، 55 عامًا، وهو أب من الأميش في كاناجوهاري ومن طائفة «النظام القديم» المحافظة جدًا وأحد المدعين، سبب رفض مجتمعه توجيهات وزارة الصحة. وكتب: «نحن، كمجموعة دينية محبة للسلام، نأسف بصدق لأننا نسبب للولاية مشكلة»، مضيفًا أنهم ممتنون لنيويورك على الحريات والحماية التي منحتها لهم لسنوات. وتابع أن معتقدهم الديني يقتضي وضع الإيمان والثقة الكاملة في الله، وهو ما اعتبره متعارضًا مع وضع الثقة في اللقاحات، وأنهم مأمورون كذلك بألا يتشبهوا بالعالم.

وسبق أن حقق مدعون من الأميش انتصارات في قضايا على مستوى الولايات في مينيسوتا وأوهايو وبنسلفانيا بين ثمانينيات القرن الماضي وعقد 2020، شملت بطاقات الهوية المصورة ومعدات السلامة لعرباتهم وقوانين البناء، وحصلوا خلالها على ترتيبات بديلة معقولة.

لكن كريستوفر لوند، أستاذ القانون في جامعة وين ستيت، قال إن القضية أمام المحكمة العليا ليست مضمونة. وأوضح أن المطالبة في هذه القضايا تقوم على أن الإعفاء الديني يستحق فقط إذا لم يكن القانون محايدًا أو مطبقًا بصورة عامة، بينما يجادل المدعون بأن الولاية، إذا أعفت من لديهم احتياجات طبية، ينبغي أن تعفي أيضًا من لديهم احتياجات دينية.

وأشار لوند إلى أن محكمة الدائرة الثانية رفضت في الآونة الأخيرة دعاوى 5 أشخاص على الأقل فُصلوا من وظائفهم لرفضهم تلقي لقاحات كوفيد لأسباب دينية. وأضاف أن المحكمة العليا أبدت تحفظًا دائمًا حيال قضايا اللقاحات، وأظهرت خلال قضايا إغلاق الكنائس أثناء كوفيد قدرًا كبيرًا من الاحترام للسلطات الطبية، وأن الولاية تنظر إلى السكان عمومًا لا إلى الأميش وحدهم.

وقالت متحدثة باسم وزارة الصحة في نيويورك إن مسؤولية الوزارة هي حماية الصحة العامة والحفاظ على سلامة سكان الولاية وعائلاتهم وتطبيق القانون بعدالة وإنصاف. وأضافت أن الوزارة ملتزمة بالقضاء على الأمراض الخطيرة والوفيات غير الضرورية الناجمة عن الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، وأن متطلبات تحصين طلاب المدارس تستند إلى العلم.

في المقابل، قالت متحدثة باسم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الفيدرالية إن أمرًا تنفيذيًا أصدره الرئيس دونالد ترامب مؤخرًا أكد التزام الإدارة بخيار الآباء والحرية الدينية في ما يتعلق بلقاحات الأطفال، وإن الوزارة، بقيادة الوزير روبرت إف. كينيدي، ستواصل العمل لحماية حق الآباء في اتخاذ قرارات رعاية صحية مستنيرة لأبنائهم وفق معتقداتهم الراسخة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني