رفعت نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت، ضمن ائتلاف من ولايات يقودها الديمقراطيون، دعوى قضائية صباح الأربعاء ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب لمنع تطبيق قاعدة نهائية لخدمة البريد الأمريكية تفرض على الولايات تسجيل الناخبين المؤهلين للتصويت بالبريد لدى الخدمة. وتطلب الدعوى وقف القاعدة فورًا قبل انتخابات التجديد النصفي، محذرة من إمكان رفض بطاقات اقتراع وعدم تسليمها حتى لو كان أصحابها مسجلين ومؤهلين للتصويت بموجب قوانين ولاياتهم.
وتنص القاعدة، التي جرى اعتمادها الجمعة ونشرها الأربعاء في السجل الفدرالي، على متطلبات جديدة لإعداد المواد البريدية ومعايير للإبلاغ بالبيانات الخاصة ببطاقات الاقتراع الفدرالية المرسلة بالبريد، يجب استيفاؤها قبل قبول تلك المواد في شبكة البريد.
وبموجب القاعدة، يتعين على الولايات تسليم خدمة البريد قوائم بكل ناخب مؤهل للتصويت بالبريد، كما يتوجب الحصول على موافقة فدرالية مسبقة على تصميم أظرف بطاقات الاقتراع. وتقول الدعوى إن خدمة البريد لن تسلّم البطاقات إذا أرسلها مسؤولو الانتخابات إلى ناخبين غير مدرجين في قائمة الخدمة الخاصة بالولاية، أو إذا استُخدمت أظرف لا تلتزم بالمعايير الجديدة.
وتشمل المتطلبات الجديدة استخدام رموز شريطية ذكية قابلة للتتبع على أظرف بطاقات الاقتراع. ويؤكد الائتلاف أن الخدمة البريدية مطالبة بتجميع الناخبين في قوائم خاصة بكل ولاية، وأنها لا تملك صلاحية وضع شروط أهلية فدرالية خاصة بها للتصويت بالبريد أو رفض نقل بطاقات الاقتراع من الناخبين المؤهلين بموجب قانون الولاية وإليهم.
وشارك في الدعوى المدعون العامون في أريزونا وكاليفورنيا وكولورادو وكونيتيكت وديلاوير وهاواي وإلينوي وماين وماريلاند وماساتشوستس وميشيغان ومينيسوتا ونيفادا ونيوجيرسي ونيو مكسيكو ونيويورك وكارولاينا الشمالية وأوريغون ورود آيلاند وفيرمونت وفيرجينيا وواشنطن وويسكونسن ومقاطعة كولومبيا، إلى جانب حاكم بنسلفانيا.
وقالت المدعية العامة لنيويورك، جيمس، في بيان الأربعاء إن الحكومة الفدرالية تحاول التدخل في استعدادات الولايات للانتخابات، بما قد يهدد حق عدد لا يحصى من الأمريكيين في التصويت. وأضافت أن خدمة البريد لا تملك سلطة تقرير من يستطيع التصويت بالبريد، معتبرة أن السياسة الجديدة ستسبب ارتباكًا وتكاليف غير ضرورية ومخاطر غير مقبولة للناخبين مع اقتراب يوم الانتخابات.
وحذرت جيمس والائتلاف كذلك من أن الأخطاء الإدارية أو الأعطال التقنية قد تحرم ناخبين من حقهم في التصويت، وأن القاعدة تقوض السلطة الدستورية للولايات في إدارة الانتخابات. وقال مكتب المدعية العامة في نيويورك إن الولايات قد تضطر، قبل أسابيع فقط من الانتخابات، إلى شراء أظرف ومعدات جديدة، وإنشاء أنظمة جديدة لتقديم معلومات الناخبين وتحديثها، وتدريب الموظفين، بما يفرض تكاليف وأعباء إدارية كبيرة، خصوصًا أن ولايات كثيرة صممت بالفعل أظرف بطاقات الاقتراع واشترت معداتها.
وتأتي الدعوى بعد أن انحازت المحكمة العليا الأمريكية يوم الاثنين إلى إدارة ترامب، عندما سمحت بالمضي في أمر تنفيذي من شأنه تقييد من يمكنه تلقي بطاقات اقتراع بالبريد قبل انتخابات التجديد النصفي. غير أن المحكمة لم تفصل في قانونية الأمر التنفيذي، بل قضت بأن الولايات التي رفعت الطعن لا تملك الصفة القانونية للطعن فيه.
ولا يزال الأمر الطارئ غير نهائي، لكنه قد يثير فوضى في إجراءات التصويت على مستوى البلاد، فيما يواصل ترامب التشكيك في نزاهة الانتخابات. كما أن قرار المحكمة يترك مجالًا لطعون قضائية إضافية قد تؤخر تنفيذ الأمر، وقد رُفعت بالفعل قضايا مشابهة. وكانت خدمة البريد قد عرضت الأسبوع الماضي كيفية تنفيذ الأمر، لكن الوقت يضيق لإدخال تغييرات كبرى؛ إذ ستبدأ كارولاينا الشمالية إرسال البطاقات في 4 سبتمبر إلى الناخبين المقيمين في الخارج والعسكريين، على أن تتبعها ولايات أخرى خلال أسابيع قليلة.
ويطلب الائتلاف من المحكمة إعلان عدم قانونية القاعدة، ومنع خدمة البريد فورًا من تنفيذها إلى حين البت في القضية، ثم إلغاؤها بصورة دائمة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!