أطلقت الطبيبة النيويوركية راديكا شارما نداءً عاجلًا للعثور على والديها، راميش شارما (65 عامًا) ونيلام شارما (64 عامًا)، اللذين فُقدا إثر الفيضانات المفاجئة والانهيارات الأرضية التي ضربت نيبال الأربعاء خلال رحلة حج إلى قمة جبل كايلاش المقدسة. ويأتي ذلك فيما لا يزال 65 أميركيًا ضمن 644 أجنبيًا مفقودين في نيبال، حيث أودت الكارثة بحياة 165 شخصًا على الأقل وخلّفت 826 مفقودًا.
وقالت راديكا إن والديها «مفقودان ولا معلومات عنهما»، وإنها لم تتلقَّ أي اتصال منهما منذ عبرا الحدود بين نيبال والصين عند الساعة 8 صباحًا بالتوقيت المحلي الأربعاء، قبل نحو 40 دقيقة من وقوع الفيضانات.
وأضافت في حديث لشبكة NBC: «مرّ على الأرجح أكثر من 24 ساعة، وكانت على الأرجح أسوأ 24 ساعة في حياتي وحياة شقيقي. نحن فقط ننتظر أن نسمع منهما، أو أي معلومات بصراحة».
وقالت إنها تمكّنت، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من التواصل مع أشخاص موجودين في نيبال. وكتبت على منصة «إكس» الأربعاء: «إذا كانت لديكم أي اتصالات مباشرة في نيبال أو غيرونغ/التبت، أو في مستشفيات محلية أو عمليات إنقاذ أو جهات حكومية أو إعلام محلي، أو أي شخص موجود في المكان، أرجو إرسال رسالة خاصة أو الاتصال بي فورًا». وأضافت: «سأكون ممتنة بشدة لأي مساعدة، لأي جهات اتصال أو معلومات».
وتصف راديكا نفسها بأنها «نيويوركية دائمًا». وتخرّجت من مدرسة برونكس الثانوية للعلوم عام 2012، ثم نالت عام 2016 بكالوريوس العلوم في الأحياء من جامعة ستوني بروك، وفقًا لصفحتها على «لينكدإن». ودرست بين عامي 2016 و2020 في كلية ليك إيري للطب التقويمي، حيث حصلت على درجة الدكتوراه. وعلى مدى السنوات الست الماضية، كانت مسجلة في كلية الطب بجامعة فلوريدا في جاكسونفيل، وتعمل زميلةً في اختصاص أمراض الجهاز الهضمي منذ أبريل 2023.
وفي التبت، أُبلغ عن 3 وفيات و558 مفقودًا، بحسب السلطات المحلية. وأكدت السلطات في نيبال أن 178 سائحًا من الهند ضمن المفقودين، فيما يُعتقد أن سياحًا من أكثر من 30 دولة لا يزالون في عداد المفقودين.
وقال وزير خارجية نيبال شيشير خانال أمام برلمان البلاد الأربعاء إن التقارير الأولية أشارت إلى أن الفيضانات، التي بدأت قرابة الساعة 8:40 صباحًا بالتوقيت المحلي، ربما نجمت عن انهيار جليدي سببه زلزال. وكان المسح الجيولوجي الأميركي قد أبلغ عن زلزال بقوة 4.4 درجات على بعد نحو 41 ميلًا شمال كاتماندو، قبل أن يؤكد لاحقًا عدم وقوع زلزال بالفعل. ويُعتقد الآن أن انهيارًا في نهر جليدي كان وراء الفيضانات.
وأفادت قناة الجزيرة بأن كتلة جليدية انفصلت من نهر جليدي في أعالي جبال الهيمالايا وسقطت من ارتفاع يقارب 17,000 قدم، فاصطدمت بقاع وادٍ وأطلقت انهيارًا جليديًا. وخلال سقوطها، جمعت الكتلة حطامًا قبل أن تضرب نهر لِهندي، الواقع على بعد نحو 12 ميلًا من الحدود النيبالية الصينية. وتسبب تراكم الحطام في سدّ النهر أولًا، قبل أن ينهار السد مطلقًا سيلًا عنيفًا في اتجاه المصب.
وجرفت الفيضانات نحو 25 ميلًا من الطرق ودمّرت 19 جسرًا. وارتفع منسوب المياه في نهر تريشولي بمقدار 27 قدمًا خلال نصف ساعة فقط، بينما جرفت كتل المياه عشرات المنازل بعدما اجتاحت القرى. واضطر ناجون إلى التشبث بأشجار مانغو لتفادي أن تجرفهم المياه، فيما شاهدوا منازلهم تُدمّر.
وقالت الأمم المتحدة إن نحو 10,000 منزل يحتاج إلى إغاثة فورية، وسط استجابة دولية واسعة. وأعلنت الولايات المتحدة إرسال مستشار للاستجابة للكوارث وتخصيص 500,000 دولار مساعدات لدعم المأوى الطارئ ومواد الإغاثة والمياه وخدمات الصرف الصحي والنظافة للمجتمعات المتضررة من الفيضانات.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة «تتقدم بأعمق التعازي إلى عائلات وأحباء الذين فقدوا حياتهم في الفيضانات المفاجئة المدمرة في منطقة راسوا بنيبال»، مؤكدة أنها تراقب الوضع عن كثب وتنشر مستشارًا للاستجابة للكوارث في المنطقة لدعم جهود الإغاثة.
وأرسلت الهند 22,046 رطلاً من مواد الإغاثة، تشمل ملاجئ مؤقتة وبطانيات وأدوات نظافة ومصابيح تعمل بالطاقة الشمسية وأدوية. كما خُصص نحو 1.24 مليون دولار من التمويل من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن المؤسسة مستعدة «لحشد مزيد من المساعدات الأوروبية».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!