تطالب لوس أنجلوس الحكومة الفيدرالية بتخصيص 2 مليار دولار لتجهيز شبكة النقل قبل دورة الألعاب الأولمبية 2028، قائلة إن التمويل ضروري لنقل ملايين الزوار ومنع اختناقات مرورية واسعة خلال الألعاب. لكن إدارة الرئيس دونالد ترامب لم تُدرج الطلب في ميزانيتها، فيما وافقت لجنة المخصصات في مجلس النواب مبدئيًا على 875 مليون دولار فقط.
وتقول هيئة النقل في لوس أنجلوس «إل إيه مترو» إن نصف المبلغ المطلوب سيُخصص للحصول مؤقتًا على ما يقرب من 1,750 حافلة إضافية وتشغيلها وتخزينها. أما المليار دولار الآخر فسيُستخدم لتحسينات مخصصة للمشاة، ومسارات مرورية سريعة، وشبكات لتصميم الشوارع تربط بين مواقع المنافسات الأولمبية.
ولا يزال الطلب الكامل يحتاج إلى موافقة مجلسي الكونغرس وتوقيع الرئيس ترامب قبل إنفاقه. وتبدأ الدورة المالية الفيدرالية التالية في 1 أكتوبر.
وضغط مجلس إدارة «إل إيه مترو» وديمقراطيون من كاليفورنيا مرارًا على واشنطن لتوفير التمويل، بما في ذلك محاولات لإدراجه في الميزانية السنوية لإدارة ترامب. وتضمنت ميزانية الإدارة زيادة في التمويل الفيدرالي لأمن الأولمبياد، بمشاركة وزارة الأمن الداخلي ومكتب التحقيقات الفيدرالي والخدمة السرية.
وكان ترامب قد شكك مرارًا في جاهزية لوس أنجلوس لاستضافة الألعاب، وهدد سابقًا بنقل أولمبياد 2028 من المدينة إذا لم تحسن القيادة المحلية، بما فيها حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، أوضاع الجريمة والتشرد.
ويحذر مشرعون ديمقراطيون الآن من أن رفض واشنطن تمويل قائمة احتياجات النقل في لوس أنجلوس كاملة قد يترك الزوار أمام ازدحام أكبر، وحافلات أقل، وخدمة نقل عام غير موثوقة. وقالت النائبة لورا فريدمان الأربعاء إن غياب المساعدة الفيدرالية قد يزيد الازدحام ويقوض موثوقية النقل العام.
وأضافت فريدمان: «ستكون هذه نتيجة سيئة، ليس فقط للوس أنجلوس، بل للبلاد كلها». وعقدت النائبة جلسة نقاش في ويست هوليوود مع زملاء ديمقراطيين لاستجواب مسؤولي النقل الإقليميين بشأن مدى استعداد المدينة لنقل ملايين الزوار المتوقعين خلال الألعاب.
من جهتها، دعت النائبة جودي تشو إلى مساعدة فيدرالية، وقالت إن الشركاء المحليين لا يستطيعون إنجاز المهمة وحدهم، وإن استضافة الألعاب الأولمبية والبارالمبية فرصة للبلاد كلها، وينبغي أن تحظى لوس أنجلوس بشريك فيدرالي قوي لمساعدتها على الاستعداد.
وتأتي المعركة بشأن تمويل النقل بينما تواجه المدينة مشكلة مالية أخرى مرتبطة بالأولمبياد. فقد طلب مراقب المدينة كينيث ميخيا وثائق مالية من منظمة «إل إيه 28» الخاصة المسؤولة عن تنظيم الألعاب، وسط تصاعد التساؤلات بشأن العلاقة المالية بين المدينة والمنظمة.
وكتب ميخيا على منصة «إكس»: «لم يسبق في تاريخ هذه المدينة أن ضمنت مدينة لوس أنجلوس منظمة خاصة لتنفيذ مشروع بهذا الحجم والكلفة». وأضاف أن مكتبه طلب جميع الوثائق المالية المستحقة للمدينة من «إل إيه 28» لتوفير الشفافية والمساءلة.
وبموجب الدستور، يتطلب الإنفاق الفيدرالي موافقة الكونغرس، كما يجب أن يوقع الرئيس مشروع قانون الإنفاق النهائي قبل صرف الأموال.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!