تواصل فرق الحماية المدنية في الجزائر مواجهة عشرات حرائق الغطاء النباتي في 16 ولاية، بعدما أسفرت النيران عن وفاة 12 شخصا وإصابة 54 آخرين، فيما أكد المتحدث باسم الحماية المدنية كريم بن فحصي أن حماية السكان وإجلاء المهددين بالنيران إلى مناطق آمنة تتقدم على سائر عمليات التدخل.
وقال بن فحصي إن فرق الإطفاء تمنح الأولوية للحرائق التي تهدد التجمعات السكنية، موضحا أن اندلاع الحرائق في أكثر من ولاية لا يؤدي إلى تشتيت الاستجابة، لأن كل ولاية تمتلك إمكانياتها وفرق الحماية المدنية الخاصة بها للتدخل الأولي.
وبحسب وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود، توفي 5 أشخاص في ولاية جيجل، و4 في بجاية، و3 في تيزي وزو. وأضاف أن 54 شخصا أصيبوا بحروق، بينهم 6 في حالة حرجة يتلقون العلاج في وحدات العناية المركزة.
وأوضح بن فحصي أنه عند تضرر ولاية، ينشأ مركز قيادة ميداني لإصدار التعليمات وتوجيه الفرق وتحديد أسلوب التدخل والإطفاء. وأضاف أن الولايات الأخرى تقدم دعما بالفرق البشرية والمعدات ووسائل الإطفاء إذا لم تكن إمكانيات الولاية المتضررة كافية.
ونفذت السلطات الجزائرية عمليات إجلاء وقائية لعشرات العائلات بعد اقتراب النيران من مناطق سكنية، خصوصا في بلديتي أولاد يحيى خدروش والشقفة بولاية جيجل.
وعززت الجزائر عمليات الإطفاء بطائرات «إيه تي-802» وطائرة «بي إي-200» ومروحية «مي-26»، إضافة إلى الأرتال المتنقلة للحماية المدنية، مع تفعيل خطة تنظيم النجدة «أورسيك» في الولايات التي تحتاج إلى دعم إضافي.
وسجلت الحماية المدنية في أحدث تحديث 159 حريقا للغطاء النباتي في 16 ولاية، وأخمدت 90 منها، بينما استمرت العمليات للسيطرة على 69 حريقا. وكانت بجاية من أكثر الولايات تضررا بتسجيل 36 حريقا خلال يوم واحد، مع استمرار الحرائق في عدد من بلديات جيجل وظهور بؤر أخرى في سكيكدة والطارف وعنابة ومناطق بشرق الجزائر.
وتأتي موجة الحرائق مع ارتفاع استثنائي في درجات الحرارة بالجزائر وعدد من دول شمال أفريقيا، ما زاد من سرعة انتشار النيران وصعّب احتواءها، ولا سيما في المناطق الجبلية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!