هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، باستهداف المسؤولين عن إطلاق البالونات والطائرات الورقية من قطاع غزة، وبإجلاء سكان مناطق أو أحياء تُرصد فيها عمليات الإطلاق، عقب وصول عدد محدود من الطائرات الورقية إلى جنوب إسرائيل. وقال إن كل بالون أو طائرة ورقية تُطلق من القطاع باتجاه المستوطنات الجنوبية الإسرائيلية ستقابل «برد حازم».
وأضاف كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيستهدف «المنظمين ومواقع الإطلاق والبنية التحتية»، محذرا من احتمال إجلاء سكان المناطق التي تُرصد فيها عمليات الإطلاق. وكان قد أعلن سابقا اعتبار كل عملية إطلاق «عملا حربيا»، قائلا إن «حكم البالون كحكم الطائرة الورقية، وحكم الطائرة الورقية كحكم المسيرة، سواء حملت مواد متفجرة أم لم تحمل».
وجاء التهديد بعد العثور خلال الأيام الماضية على طائرات ورقية في بلدات إسرائيلية قريبة من قطاع غزة. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن 7 طائرات ورقية وصلت من القطاع خلال نحو أسبوعين، بينها 4 عُثر عليها قرب مستوطنة ناحال عوز وأخرى قرب كفار عزة.
لكن الجيش الإسرائيلي أعلن أن الطائرات الورقية التي فحصها لم تكن تحمل مواد حارقة أو متفجرة، وأنها لم تشكل خطرا على السكان، وفقا لما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية ووكالة رويترز.
ونفت حركة حماس تنظيم عمليات الإطلاق، وقالت إن الطائرات الورقية يطلقها أطفال داخل مخيمات النازحين، متهمة إسرائيل باستخدامها ذريعة لتصعيد هجماتها على قطاع غزة. ودعت لجان شعبية تدير مخيمات ومراكز إيواء في غزة الأهالي إلى منع أطفالهم من إطلاق الطائرات الورقية، خشية تعرضهم أو تعرض المناطق التي يقيمون فيها للقصف.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكاتس قد حذرا، الأحد، من زيادة عمليات الاغتيال وإجلاء السكان إذا استمر إطلاق الطائرات الورقية والبالونات والطائرات المسيرة من غزة.
وأثار التهديد انتقاد الأمم المتحدة، إذ وصفت المتحدثة باسم مفوضية حقوق الإنسان رافينا شامداساني التلويح بإجلاء سكان بسبب إطلاق أطفال طائرات ورقية بأنه «أمر شائن».
وتقول إسرائيل إنها تتعامل مع الظاهرة باعتبارها تهديدا محتملا، استنادا إلى استخدام بالونات وطائرات ورقية حارقة خلال احتجاجات غزة عام 2018، قالت إنها تسببت آنذاك في حرائق بأراض زراعية ومناطق مفتوحة قرب القطاع. إلا أن الطائرات التي وصلت في الموجة الحالية لم تكن مزودة بمواد حارقة أو متفجرة، بحسب الجيش الإسرائيلي، ولم يقدم كاتس أدلة على ارتباطها بحماس أو بوجود بنية منظمة لإطلاقها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!