أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، الخميس، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت الوسطاء مرارا أنها لا تريد العودة إلى بنود مذكرة التفاهم التي توصلت إليها مع إيران في يونيو، في موقف قالت الصحيفة إنه يعقّد الجهود المكثفة المبذولة هذا الأسبوع لإعادة إطلاق المسار الدبلوماسي.
وبحسب الصحيفة، استهدف الاتفاق المبدئي الذي وقعه ترامب في قصر فرساي، وساهم نائب الرئيس جيه دي فانس في التفاوض عليه، إعادة فتح مضيق هرمز وبدء محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني وإنهاء الحرب. وفي المقابل، كان الاتفاق ينص على تخفيف العقوبات وإتاحة وصول طهران إلى أموالها المجمدة حول العالم.
لكن الاتفاق انهار خلال أسابيع بعدما بدأت إيران مهاجمة سفن بهدف فرض سيطرتها على الممر المائي الحيوي، وفقا للصحيفة.
وقال مصدران إن ترامب اتجه منذ ذلك الحين إلى سياسة الضغط الاقتصادي على إيران، وإنه مستعد للانتظار لمعرفة ما إذا كانت هذه الاستراتيجية ستنجح. وأضافا أن الرئيس لم يعد مهتما على وجه التحديد بمذكرة التفاهم التي واجهت انتقادات حادة داخل الولايات المتحدة باعتبارها متساهلة مع إيران.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن ترامب يركز على تشديد الضغط الاقتصادي على إيران. وأضافت: «كما صرح الرئيس، لا توجد أي محادثات أو حوارات جارية، أو مجدولة، مع إيران. ولا يزال الحصار البحري ساريا بالكامل، وتجري عملية المنبوذ الاقتصادي لقطع كل شريان حياة اقتصادي متبق يدعم النظام».
وأوضحت الصحيفة أن ترامب أبدى طوال معظم فترة الحرب رغبة في إنهاء الصراع عبر التفاوض، لكن التوصل إلى اتفاق يبدو بمثابة انتصار ظل أمرا صعبا.
وقال الوسطاء إنهم يحاولون إقناع إيران بتخفيف مطالبها، محذرين من أن الولايات المتحدة ستتراجع عن مذكرة التفاهم إذا لم يحدث ذلك. وأضافوا أن تشدد المواقف تركهم من دون إطار واضح لاستئناف المحادثات.
وذكر بعض الأشخاص أن رئيس أركان الجيش الباكستاني وكبير المفاوضين عاصم منير زار طهران في وقت مبكر من الأسبوع، لكنه غادر من دون إحراز تقدم يذكر. وبعد ذلك، سعت سلطنة عمان إلى اتفاق مع إيران بشأن الممرات التي ستستخدمها السفن لعبور مضيق هرمز، على أن يمهد ذلك لمحادثات أوسع لإعادة فتح الممر المائي. إلا أن هذه الجهود تعثرت لأسابيع مع سعي إيران إلى تعديلات تمنحها سيطرة أكبر على حركة الملاحة، بحسب المصادر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!