بدأت هيئة محلفين، الخميس، مداولاتها لتحديد المسؤولية الجنائية لليندسي كلانسي، 36 عامًا، المتهمة بخنق أطفالها الثلاثة حتى الموت في منزلها بمدينة دوكسبري في ماساتشوستس عام 2023. وتتراوح النتائج المحتملة بين إدانتها بالقتل من الدرجة الأولى والحكم عليها بالسجن المؤبد بلا إفراج مشروط، أو اعتبارها غير مسؤولة جنائيًا بسبب المرض العقلي وإيداعها مؤسسة علاجية قد تظل فيها مدى الحياة، مع احتمال الإفراج عنها مستقبلًا.
ولا تنكر كلانسي، وهي ممرضة سابقة في قسم الولادة، وقوع عمليات القتل. وتقول إن ذهانًا شديدًا بعد الولادة كان يصيبها، وإنها كانت تسمع هلوسة صوت رجل يأمرها بتنفيذ الجرائم، ولذلك تطلب الحكم بعدم مسؤوليتها جنائيًا بسبب الجنون.
وتتهمها النيابة بخنق كورا، 5 سنوات، وداوسون، 3 سنوات، وكالان، البالغ 8 أشهر، باستخدام أربطة للتمارين الرياضية في 24 يناير 2023، ثم محاولة الانتحار بالقفز من نافذة منزلها. وتقول النيابة إنها خططت للقتل بعناية، وتأكدت من خروج زوجها من المنزل قبل قتل الأطفال.
إذا أدانتها هيئة المحلفين بالقتل من الدرجة الأولى، فالعقوبة الإلزامية هي السجن المؤبد من دون إمكان الإفراج المشروط. ويمكن كذلك أن تدينها بتهمة القتل غير العمد، وهي تهمة أخف تصل عقوبتها إلى 20 عامًا عن كل تهمة.
وفي ماساتشوستس، قد يكون القتل غير العمد طوعيًا أو غير طوعي؛ فالطوعي يعني قتل شخص في لحظة انفعال، كما في شجار مفاجئ، فيما يعني غير الطوعي التسبب في القتل من دون قصد.
ورأى المدعي العام السابق نيما رحماني أن إدانتها بالقتل غير العمد غير مرجحة، متوقعًا نجاح دفعها بعدم المسؤولية الجنائية. وقال لصحيفة «نيويورك بوست»: «أتوقع حكمًا للدفاع بعدم المسؤولية الجنائية. فوجئت بموافقة القاضي على إعطاء هيئة المحلفين توجيهات بشأن القتل غير العمد؛ إذ لا يبدو ذلك منسجمًا مع وقائع هذه القضية».
وقال القاضي ويليام سوليفان لهيئة المحلفين، الخميس، إن كلانسي إذا اعتبرت غير مسؤولة جنائيًا، فمن المرجح إيداعها مؤسسة للصحة النفسية أو مستشفى بريدجووتر الحكومي، مع مراجعة دورية لوضعها النفسي. وأضاف: «قد تبقى المتهمة محتجزة طوال حياتها»، لكنه أوضح أنها قد تنال حريتها يومًا ما.
أما الاحتمال الرابع، فهو عجز هيئة المحلفين عن التوصل إلى قرار، بما يؤدي إلى بطلان المحاكمة وبدء الإجراءات من جديد.
وقال مارك بيديرو، المدعي العام السابق والمحامي المخضرم في مدينة نيويورك، إنه يعتقد أن الادعاء لم يقدم قضية قوية بما يكفي لسجنها مدى الحياة. وأضاف: «هناك احتمال حقيقي لهيئة محلفين منقسمة أو لحكم بعدم المسؤولية الجنائية بسبب الجنون». وتابع أن إتاحة خيار القتل غير العمد لهيئة المحلفين «تغير المعادلة بصورة كبيرة»، وأنها تمثل فرصة للتوصل إلى حل وسط.
وأضاف بيديرو: «إذا افترضنا أنها كانت تعرف الصواب من الخطأ، فإن أفعال كلانسي كانت بوضوح أفعال شخص لديه نية القتل».
وقال الطبيب النفسي غريغوري ساثوف لهيئة المحلفين، الأربعاء، إن كلانسي كانت «منهجية، ومنضبطة ومنظمة للغاية» عند ارتكاب الجرائم. وبما أنها لم تطعن في واقعة القتل نفسها، فإن صدور حكم بالبراءة المعتادة يعد احتمالًا ضعيفًا جدًا في القضية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!