استضاف الرئيس دونالد ترامب وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، مساء الثلاثاء، نحو 20 مؤثرًا إعلاميًا في لقاء خاص داخل البيت الأبيض، ضمن تحرك الإدارة لتكثيف استعداداتها لانتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، فيما سعى المشاركون إلى مخاطبة جمهور يضم ملايين المستخدمين عبر منصات التواصل.
أقيم اللقاء في الباحة الخاصة المتصلة بمكتب وايلز في الجناح الغربي للبيت الأبيض. واستضافت وايلز المناسبة، فيما حضر ترامب لأكثر من ساعة وتحدث مع المدعوين وأجاب عن أسئلتهم.
وضم الحضور شخصيات من مجالات الرياضة والمحتوى المسيحي وأسماء محافظة بارزة. وكان بين المدعوين زافيير دو روسو، وهو مؤثر يقول إنه انتقل من التوجه التقدمي إلى الحزب الجمهوري المحافظ. وقال دو روسو إن ترامب خاطبه خلال اللقاء بالقول: «أحب شعرك وأحبك. عمل رائع». وقال دو روسو، في فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي: «أنا أسود ورئيسي يحبني».
ولدى دو روسو 2.3 مليون متابع عبر منصاته، وينشر محتوى سياسيًا ويهاجم غالبًا ديمقراطيين من اليسار، بينهم عبد الإله السيد، المرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان. ويصل المؤثرون المشاركون، مجتمعين، إلى ملايين الأميركيين عبر تيك توك وإنستغرام وإكس وفيسبوك ويوتيوب.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز إن ترامب «استثمر قوة الإعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي لتجاوز الأخبار الزائفة ومشاركة أجندته القائمة على المنطق و«أميركا أولًا» مباشرة مع الشعب الأميركي».
وربطت ويلز ذلك بما قالت إن الإدارة تطرحه أمام الناخبين قبيل انتخابات نوفمبر، بينما يسعى الجمهوريون إلى الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس. وأضافت أن الولايات المتحدة، بحسب وصفها، لم تكن أقوى في ظل قيادة ترامب، مشيرة إلى ما وصفته بأكبر تخفيضات ضريبية للطبقة الوسطى في التاريخ، وأدنى معدل للجريمة في نحو قرن، وإغلاق الحدود، وارتفاع أرصدة حسابات التقاعد الأميركية من نوع 401(k) إلى مستويات قياسية.
وأشار مركز بيو للأبحاث إلى أن أكثر من نصف البالغين الأميركيين يحصلون على الأخبار من وسائل التواصل الاجتماعي، ولو في بعض الأحيان. ومنذ حملته الرئاسية لعام 2024، سعى ترامب إلى استقطاب صناع المحتوى الرقمي والوعاظ التلفزيونيين والمعلقين اليمينيين لنشر رسالته المرتبطة بحركة «ماغا».
ووصف بيني جونسون، أحد أبرز مؤيدي «ماغا» ولديه 16 مليون متابع، الأمسية بأنها «لافتة»، لكنه امتنع عن كشف مزيد من التفاصيل بشأن الرسائل المتداولة، مكتفيًا بالقول إنها «نهضة مسيحية جديدة»، وأضاف عبر إكس: «المزيد قريبًا».
وشارك كذلك جوش هاورتون، قس كنيسة إنجيلية ضخمة في تكساس؛ ونيك فريتاس، المرشح السابق لمجلس الشيوخ في فرجينيا؛ وجاك بوسوبيك، محرر «هيومن إيفنتس»؛ والكوميدي جورج جانكو؛ والمؤثر الرياضي الشاب بن بلاك. كما حضر المعلقة المحافظة سارة غونزاليس، وصانع المحتوى المسيحي برايس كروفورد، والممثلان والمؤثران أليكس وكارلوس بينا فيغا، والمعلق السياسي جيف ميد.
ودفعت وايلز نحو تركيز أكبر على الانتخابات المقبلة، واستضافت أيضًا مشرعين وشخصيات بارزة من محيط ترامب في اجتماعات لمناقشة استراتيجية الانتخابات ورسائل الحملة. وكتبت عبر إكس عن لقاء الثلاثاء: «قليل من المرح في البيت الأبيض»، مضيفة أن منسقة الزهور في البيت الأبيض وفريق الجناح الشرقي حوّلوا باحة مكتبها إلى مكان جميل للتجمع، وأن الرئيس حضر لأكثر من ساعة واستمتع بالإجابة عن الأسئلة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!