نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

إيران: انقسام داخلي وضغوط اقتصادية يبقيان المفاوضات مع الولايات المتحدة معلقة
أخبار عربية ودولية

إيران: انقسام داخلي وضغوط اقتصادية يبقيان المفاوضات مع الولايات المتحدة معلقة

كتب: مايا حبيب نُشر: تحديث:

تظل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة عالقة، وسط غياب قرار سياسي يدفعها إلى الأمام، بحسب تقييم الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية مهند العزاوي، الذي ربط هذا الجمود بانقسام مراكز القرار داخل إيران وتدهور الظروف الاقتصادية، مع استمرار واشنطن في الضغط الاقتصادي والتلويح بالخيار العسكري.

وقال العزاوي، في حديث لبرنامج «التاسعة» على سكاي نيوز عربية، إن الانقسام، ولا سيما بين الواجهة السياسية والحرس الثوري الإيراني، يعقّد اتخاذ قرار بشأن الملف النووي. ووصف الوضع بين واشنطن وطهران بأنه «جمود سياسي واستعصاء سياسي»، معتبرا أن الإدارة الأميركية تتبع سياسة «النفس الطويل» عبر العمليات العسكرية والضغط الاقتصادي، فيما لا تملك إيران، وفق تقديره، حلا واضحا بسبب خلافاتها الداخلية.

ووضع العزاوي الحرس الثوري في صلب هذا الانقسام، قائلا إنه يتمسك ببقاء الوضع القائم وكسب الوقت، مستفيدا من أدوات ضغط تتمثل في الفصائل الموجودة في العراق ولبنان واليمن. وأضاف أن الزيارات المتكررة إلى إيران، ومنها زيارات وزير الخارجية العماني ورئيس الوزراء القطري، لم تنجح في كسر الحلقة القائمة بسبب غياب قرار يسمح بالمضي في تفاوض مع الولايات المتحدة.

وبحسب العزاوي، لا يقتصر النزاع على الخلاف مع واشنطن، بل يشمل تنافسا على السلطة داخل إيران بين «الحرس القديم والجديد». وقال إن أي طرف يوقع تفاهما مع الولايات المتحدة سيواجه استحقاقا داخليا يتصل بموازين النفوذ والسلطة.

وأشار إلى وجود انقسام داخل الإدارة الأميركية أيضا، موضحا أن نائب الرئيس جي دي فانس يتمسك بالمسار الدبلوماسي، بينما يرى وزير الخارجية ماركو روبيو وفريقه أن هذا المسار مضيعة للوقت. وأضاف أن عددا كبيرا من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب وصفوا المفاوضات بأنها عبثية.

ورأى العزاوي أن الأدوات المستخدمة من الطرفين لا تزال نمطية ولا تقدم مسارا جديدا للحل. ووصف «الإنزال الاقتصادي» بأنه مرحلة تسبق القرار العسكري، في ظل تعقيدات الملف النووي، بما يتضمنه من منشآت ومخزون نووي وأجهزة طرد مركزي.

كما أشار إلى منشأة «جبل فاس»، قائلا إن آثارا لتخصيب اليورانيوم رُصدت فيها، من دون أن تقدم إيران، وفقا لحديثه، إجابات بشأنها. ولفت إلى تصريحات من الحرس الثوري عن إمكان إنتاج قنبلة نووية، معتبرا أن إيران باتت على «العتبة النووية»، ومذكرا بتصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيه إن امتلاك طهران سلاحا نوويا كان سيقود إلى ضربه.

وربط العزاوي القرار الإيراني بالبيئة السياسية الداخلية وبغموض وضع المرشد، قائلا إن ذلك أفضى إلى بروز قيادة الحرس الثوري بوصفها صاحبة نفوذ أساسي، في وضع وصفه بأنه انتقال إلى «جمهورية الحرس الثوري». وأضاف أن الحرس يتمسك بعقيدة القوة والنفوذ والإرباك، ويعتمد على الميليشيات والضربات الصاروخية باعتبارها أدوات راسخة في بنية النظام، بما يزيد صعوبة التوصل إلى قرار سياسي موحد.

وقال إن التحركات الأميركية تجاه إيران ترتبط، في تقديره، بتنسيق أوسع مع روسيا، مشيرا إلى خطوط اتصال بين موسكو وواشنطن خلال العمليات الكبرى. واعتبر أن زيارة مسؤول أميركي إلى موسكو تتعلق بإيران أكثر من أوكرانيا.

وتوقع العزاوي أن تشهد المرحلة المقبلة استخدام أدوات متعددة ضد طهران، تشمل تكثيف الضغط وإحكام السيطرة على الحدود والتعامل مع أذرع إيران في العراق ولبنان، بالتوازي مع محاولات إقناعها بأن المسار السياسي أفضل من استخدام القوة الأميركية. ورفض تفسير الاستنزاف الأميركي باستهلاك الذخائر فقط، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تعيد هيكلة قدراتها التصنيعية وأساليب الحرب عبر توسيع الاعتماد على المسيّرات والوسائل الأقل كلفة.

ووضع العزاوي الاقتصاد في قلب المواجهة، معتبرا أن حصارا ممتدا لنحو 4 أشهر أضعف قدرة إيران على إدارة الاقتصاد والمعيشة، بالتزامن مع استمرار ما وصفه بـ«اقتصاد القوة». وأشار إلى طوابير البنزين بوصفها مؤشرا حساسا لارتباط الوقود بالحياة اليومية، محذرا من احتمال اندلاع «ثورة البنزين» في إيران.

وفي خلاصة تقييمه، قال العزاوي إن الهدف الأميركي الرئيسي هو إخضاع إيران، سواء عبر تبديل النظام أو إخضاعه، مع احتمال تجنب واشنطن الإعلان المباشر عن هدف تغيير النظام. ووصف الظروف الداخلية الإيرانية بأنها «متعبة»، مستشهدا بتدهور القدرة المعيشية وبما أورده عن أن راتب الضابط في الجيش الإيراني لا يتجاوز نحو 180 دولارا شهريا.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني