نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

وفاة ملك النرويج هارالد في أوسلو عن 89 عامًا وولي العهد هاكون يخلفه
الولايات المتحدة

وفاة ملك النرويج هارالد في أوسلو عن 89 عامًا وولي العهد هاكون يخلفه

كتب: محمود صبري نُشر: تحديث:

توفي ملك النرويج هارالد، الذي قاد البلاد رئيسًا للدولة بصلاحيات احتفالية منذ 1991 وعُرف بإدخال نهج أكثر انفتاحًا إلى المؤسسة الملكية، الجمعة عن 89 عامًا في مستشفى جامعة أوسلو، وفق ما أعلن القصر الملكي. وقال القصر إن هارالد فارق الحياة بسلام في 28 أغسطس عند الساعة 06:35 بالتوقيت المحلي، ليتولى ابنه ولي العهد هاكون، البالغ 53 عامًا، العرش بوصفه رابع ملوك النرويج منذ استقلالها عن السويد عام 1905.

كان هارالد أكبر ملوك أوروبا الأحياء سنًا، ونُقل إلى المستشفى في 17 أغسطس لتلقي العلاج من عدوى بكتيرية في دمه. وفي 2024، أُدخل المستشفى إثر إصابته بعدوى خلال عطلة في ماليزيا، حيث زُوّد بجهاز تنظيم مؤقت لضربات القلب، قبل أن تعيده القوات المسلحة النرويجية إلى بلاده ويُركّب له جهاز دائم لاحقًا.

وفي العام نفسه، أعلن الملك تقليص عدد ارتباطاته الرسمية، لكنه استبعد التنازل عن العرش، مؤكدًا أن قسمه ملكًا مدى الحياة.

وتأتي وفاته في وقت تواجه فيه العائلة الملكية أزمات متعددة. إذ تخضع ولية العهد ميت-ماريت، زوجة هاكون، لتدقيق حاد بسبب صداقتها مع جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية والمتوفى، وهي علاقة اعتذرت عنها. كما أُدين ابنها ماريوس هوِيبي، المولود من علاقة سبقت زواجها من هاكون، في يونيو بتهمتين من أصل 4 تهم اغتصاب وتهمة عنف أسري، وحُكم عليه بالسجن 4 سنوات بعد محاكمة استمرت 7 أسابيع. وقد استأنف هوِيبي والادعاء الحكم.

وبعد يومين من إدانة ماريوس، أعلن القصر أن ميت-ماريت خضعت لعملية زراعة رئة ناجحة، من دون تحديد موعد إجرائها. وبعد أسابيع من التعافي في المستشفى، عادت إلى منزلها واحتفلت في أغسطس بالذكرى الفضية لزواجها من هاكون، الذي ستصبح زوجته ملكة للنرويج.

وأظهر استطلاع أجرته شركة «نورستات» ونشرته هيئة البث العامة «إن آر كيه» أن تأييد الملكية تراجع إلى 60% في فبراير 2026 من 70% في الشهر السابق، قبل أن يرتفع قليلًا إلى 64% في مايو. لكن هارالد ظل يتمتع بشعبية واسعة؛ إذ منحه المشاركون في استطلاع فبراير تقييم 9.2 من 10 بوصفه العضو الذي يمثل العائلة الملكية النرويجية على أفضل وجه.

كان هارالد من أحفاد الملكة البريطانية فيكتوريا من الجيل الخامس، واعتلى العرش في 1991 بعد أن خرج تدريجيًا من ظل والده أولاف، المحبوب والمنفتح. وأدخل لمسات تحديث إلى منصب احتفالي يُنظر إليه أساسًا رمزًا للاستقلال الوطني، وأسهم في مواساة البلاد خلال الكوارث وحالات الحداد.

فعندما قتل المتطرف اليميني المعادي للإسلام أندرس بيرينغ بريفيك 77 شخصًا في أوسلو وجزيرة أوتويا عام 2011، خاطب الملك الأمة في كلمة متلفزة مؤثرة وقال، بصوت مرتجف من التأثر، إن «الحرية أقوى من الخوف». وكان يزور مواقع الفيضانات والعواصف والكوارث الأخرى مرتديًا حذاءً مطاطيًا وسترة اعتاد استخدامها، للقاء من فقدوا منازلهم أو أحباءهم.

وفي خطاب عام 2016، دعا هارالد إلى التسامح، مؤكدًا أن النرويجيين يمكن أن ينتموا إلى خلفيات ومعتقدات وتوجهات جنسية متعددة. وفي نوفمبر 2005، دعا هو وزوجته سونيا هارالدسن 550 نرويجيًا إلى حفل راقص احتفالًا بمرور 100 عام على استقلال البلاد عن السويد. وقال في مقابلة آنذاك إن على العائلات المالكة في أوروبا ألا تتراجع عن الانفتاح وتعتصم بقصورها، مضيفًا: «إذا فتحت البوابة، فمن الصعب جدًا إغلاقها مجددًا. ولست متأكدًا من أنني أرغب في إغلاقها».

وشارك هارالد والده أولاف شغف الرياضة والسيارات، وكان يقود سيارته بنفسه في مناسبات غير رسمية خصوصًا. وكان بحارًا قاد قاربه للفوز بلقب بطولة عالمية، وشارك في عدة دورات أولمبية، لكنه لم يكرر إنجاز والده بالفوز بذهبية أولمبية. كما أولى اهتمامًا كبيرًا بحماية الطبيعة، وحقق حلمًا لازمه طويلًا عندما أمضى، في سن 76 عامًا، 4 أيام في أعماق غابات الأمازون بالبرازيل، عاش خلالها مع شعب اليانومامي ونام في أرجوحة شبكية.

وشكّلت ولادة هارالد في 21 فبراير 1937 مناسبة احتفال وطني، إذ كان أول وريث ملكي يولد في النرويج منذ نحو 570 عامًا. فقد حكم ملوك دنماركيون وسويديون الدولة الإسكندنافية قرونًا حتى 1905. وبعد 3 سنوات من ولادته، غزت ألمانيا النازية النرويج. وفر الملك هاكون وولي العهد أولاف إلى بريطانيا، حيث قادا الحكومة النرويجية في المنفى، فيما انتقل هارالد، وكان في الثالثة، مع والدته ولية العهد مارثا إلى السويد المحايدة ثم إلى الولايات المتحدة.

وأقام هارالد لفترة قصيرة في البيت الأبيض، ثم 5 سنوات في بيثيسدا بولاية ماريلاند، مع والدته وشقيقتيه الأكبر رانييلد وأستريد. وكانوا يلتقون مرارًا بالرئيس الأميركي فرانكلين دي. روزفلت، الذي وصفه هارالد لاحقًا بأنه أشبه بجد له. وبعد عودته إلى النرويج مع نهاية الحرب عام 1945، التحق بمدارس حكومية بدلًا من الدروس الخاصة التي تلقاها والده.

وكسر زواجه عام 1968 من سونيا، وهي من عامة الشعب، التقاليد الملكية، وجاء بعد مواجهة استمرت 9 سنوات مع والده لم تنته إلا عندما هدد هارالد بعدم الزواج مطلقًا بدل التخلي عنها. وفي 1998، واجه الملك انتقادات شعبية غير مسبوقة بعد تقارير صحفية أفادت بأنه قبل يختًا قيمته 4 ملايين كرونة، تعادل 400,000 دولار، هدية عيد ميلاد من مجموعة صناعيين، وأن إصلاحات القصر كلّفت الحكومة 500 مليون كرونة.

وفي الفترة نفسها تقريبًا، اقترح نائب سكرتيره الخاص السابق أن يتنازل عن العرش عند سن التقاعد المعتادة في البلاد، 67 عامًا. لكن استطلاعات الرأي أظهرت دعمًا قويًا لبقائه ملكًا مدى الحياة، فتراجعت الانتقادات. وفي مقابلة عام 1999، مازح هارالد بأنه سيبقى على العرش مدى الحياة ما لم يفقد عقله، قائلًا إن النرويج لا تملك تقليدًا للتنازل عن العرش.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني