يواجه متجر البقالة «بارزيني» في حي أبر ويست سايد في مانهاتن الإخلاء من موقعه في برودواي اعتبارًا من 31 أغسطس، بعد تراكم متأخرات إيجار تجاوزت $1 مليون، وفق سجلات وتصريحات محامي المالك. ويأتي الإخلاء بعد عام من النزاع القضائي، وفي أعقاب مخالفات صحية جسيمة أدت إلى أمر بإغلاق المتجر العام الماضي.
وقال جوزف سيرفيني، محامي المالك، إن أصحاب المتجر تجاهلوا مهلة أولى لمغادرة العقار في يونيو، وإن المالك لم يكن يسعى إلى رحيل المستأجر. وأضاف أن المالك تنازل عن $1 مليون من الإيجارات المتأخرة وحاول تسوية الوضع، لكن المستأجر لم يتمكن من السداد.
وعُرض الموقع، الذي تبلغ مساحته 3,600 قدم مربعة، للإيجار الفوري مع إمكان تقسيمه بين ما يصل إلى 3 مستأجرين. وظل المتجر، الذي افتتح عام 1983 في برودواي بين شارعي ويست 90 وويست 91، يحمل لأسابيع لافتات لتصفية البضائع.
وقال أنتوني كاربون، 54 عامًا، إنه اعتاد ارتياد المتجر منذ طفولته، حين كانت والدته ترسله لشراء زيت الزيتون والمعكرونة المستوردة وطماطم سان مارزانو، ولا يزال يقصده لشراء الموزاريلا وبيكورينو. وأضاف أنه سيشتاق إليه، معتبرًا أن أي متجر بقالة آخر لا يستطيع تعويض هذا التاريخ.
ووصفَت ميريام روزن، 68 عامًا، الإغلاق بأنه مؤلم، وقالت إنها علمت بالأمر في ذلك اليوم وبكت، معتبرة أن اختفاء مؤسسة محلية كهذه يمس طابع المدينة وروحها.
وتُظهر وثائق المحكمة أن مشكلات المتجر المالية استمرت لأكثر من عام. وبدأ المالكون بالتخلف عن دفع الإيجار الشهري البالغ $56,000 في فبراير 2025، بعد أسابيع من استمرار المتجر في العمل رغم إغلاق مفتشي الولاية له بسبب مخالفات صحية.
وسجلت عمليات التفتيش وجود فئران حية ونافقة في أنحاء المتجر، وخنافس تعيش في الحبوب، وبيع جبن منتهي الصلاحية منذ 7 سنوات. وكان مدير المتجر بارفيز عبدي قد قال حينها إن «بارزيني» لم يقلص قط خدمته على مدار 24 ساعة يوميًا، ولن يبدأ بذلك بسبب أمر قضائي، مضيفًا أن المكان ربما أُهمل قليلًا لكنهم يأملون إصلاحه.
ولم يرد عبدي على طلبات التعليق بشأن الإخلاء، كما لم يرد محامٍ مُدرج اسمه ممثلًا للمتجر فورًا على طلب التعليق.
وكان المتجر قد اقترب من الإخلاء الصيف الماضي بسبب عدم دفع الإيجار، لكن ادعاءات من جانب السوق بأن الملاك لم يعالجوا «ظروفًا خطرة» لم يُكشف عنها في العقار أطالت النزاع أمام القضاء. وتوقف المالكون عن دفع الإيجار تمامًا في مارس.
ووافق المالكون في 29 يونيو على إخلاء العقار، لكنهم تقدموا في اليوم نفسه بطلب إفلاس في محاولة أخيرة لوقف التنفيذ. إلا أن قاضيًا أجاز الإخلاء، وسُلّم أمره إلى «بارزيني» في 14 أغسطس. وينص إشعار الإخلاء على أن 31 أغسطس هو أول يوم يمكن فيه قانونيًا إخراج المتجر من الموقع.
وفي وقت سابق من أغسطس، ظهرت في المتجر لافتات تقول «كل شيء يجب أن يذهب»، لكن الموظفين أصروا أمام موقع «ويست سايد راغ» على أن ذلك لا يعني إغلاق «بارزيني»، وقالوا إن السبب هو امتلاك السوق مخزونًا زائدًا. ولا يزال الموظفون يرفضون تأكيد موعد يومهم الأخير.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!