تنتظر عائلة أمين في أولد ويستبري بلونغ آيلاند، إلى جانب عائلات أخرى في منطقة نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت، أي خبر عن أقارب كانوا في نيبال خلال الفيضانات والانهيارات الطينية المدمرة التي اجتاحت المنطقة الأربعاء، فيما يتواصل البحث عن مئات المفقودين بين كتل الطين في نيبال والصين. وارتفع عدد المفقودين إلى قرابة 2,000 شخص، بينهم 90 أمريكيًا على الأقل، بينما بلغ عدد القتلى 579 على الأقل.
وأدت الكارثة، التي أعقبت انهيار نهر جليدي في منطقة الهيمالايا، إلى محو مجتمعات سكنية كاملة وتدمير طرق ومنازل ومبانٍ. كما أثارت بحيرة جديدة تشكلت بفعل الكارثة مخاوف من فيضانات إضافية.
وكانت أميتا أمين، والدة دروف أمين، ووالدته بالزواج تيجال باتيل، قد سافرتا إلى كاتماندو تمهيدًا للرحلة إلى كايليش في التبت، وهو موقع يعد من أقدس المواقع لدى الهندوس والبوذيين. وقال دروف إن أكبر مخاوف العائلة تتمثل في عدم امتلاكها تصورًا كاملًا للوقت الذي ربما مر فيه أفراد المجموعة عبر نقطة التفتيش.
وسافرت المرأتان في رحلة دينية نظمتها شركة «نيبال تريكينغ بلانر» ومقرها كاتماندو. وضمت المجموعة نحو 10 أشخاص، 7 منهم أمريكيون، معظمهم من منطقة نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت.
وكان من المقرر أن تعبر المجموعة إلى التبت مساء الاثنين، لكن تعطل إحدى السيارات استلزم إصلاحها، فتأخر انطلاقها إلى صباح الثلاثاء. وقال منظم الرحلة ديباك لاميتشاني إن صهره أبيشيخ سينغ، الذي كان يقود المجموعة، اتصل به قرابة الساعة 8 صباح الثلاثاء وأبلغه بأنهم عبروا الحدود إلى التبت. وأضاف لاميتشاني أن جيتندرا مانوبهاي باتيل، وهو صديق لعائلة أمين ومسافر مع المجموعة، تواصل مع أسرته في الوقت نفسه تقريبًا وأخبرها بعبورهم الحدود.
لكن تسجيلًا مصورًا يظهر مبنى حكوميًا تبتلعه المياه والحطام زاد قلق الأسرة، إذ تعرف أن المجموعة يجب أن تمر من هناك قبل عبور الحدود. وقال دروف أمين إنه كان قد وقف أمام ذلك المبنى من قبل، وإنه بدأ بالبكاء حين شاهد المياه تضربه، واصفًا المشهد بأنه الأصعب عليه.
ويُعد عبور الحدود الجزء الأسهل من الرحلة، فيما تكمن الخطورة الأكبر في مسار التنزه الواقع على ارتفاع 20,000 قدم فوق مستوى سطح البحر، بسبب الطرق الترابية ومرض المرتفعات. وكانت أميتا قد أكملت هذه الرحلة الشاقة 6 مرات من قبل، واصطحبت ابنها دروف فيها عام 2010. ووصفها بأنها أقوى شخص عرفه وأكثرهم إصرارًا، وقال إنها شديدة التدين وتؤمن بأن الله سينقذها.
ويأمل ذوو المسافرين أن يكون انقطاع التواصل ناجمًا عن ضعف الاتصالات لا عن أمر أسوأ. وقال ماهيندرا أمين، زوج أميتا، التي مضى على زواجه منها 47 عامًا: «أعيدوا زوجتي، أفتقدها كثيرًا»، ثم ناشدها باكيًا أن تعود.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!