نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

ألمانيا: مناظرة انتخابية في برلين تثير جدلا حول نفوذ «الإسلام السياسي القانوني»
أخبار عربية ودولية

ألمانيا: مناظرة انتخابية في برلين تثير جدلا حول نفوذ «الإسلام السياسي القانوني»

كتب: يوسف القادري نُشر: تحديث:

أثارت مناظرة انتخابية أُقيمت داخل مسجد «دار السلام» في حي نويكولن ببرلين، قبل انتخابات مجلس نواب ولاية برلين المقررة في 20 سبتمبر، جدلا في ألمانيا بشأن نشاط جماعات تصفها السلطات بأنها تعمل ضمن إطار القانون لبناء نفوذ سياسي واجتماعي. وشارك في المناظرة مرشحو الحزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر واليسار والحزب الديمقراطي الحر، فيما قاطعها مرشح الاتحاد الديمقراطي المسيحي ستيفان إيفرز.

وقال إيفرز إن الإسلام السياسي «لا يأتي دائما بوجه مكشوف»، مضيفا أن جماعات تعمل ضمن القانون تسعى إلى نيل الاعتراف الاجتماعي والوصول إلى المؤسسات السياسية. وحذر من أن تتحول الأحزاب الديمقراطية إلى أدوات تمنح تلك الجماعات شرعية انتخابية.

وبحسب مراقبين ألمان، لا يتعلق النقاش بحرية العبادة أو مشاركة المسلمين السياسية، وهما حقان يحميهما الدستور، بل بالجهات التي تقدم نفسها للأحزاب بوصفها ممثلة للمسلمين، وبالتمييز بين مؤسسة دينية اعتيادية وواجهة تستثمر ثقة الجمهور وانفتاح الدولة للوصول إلى دوائر القرار.

موقف الحكومة وأجهزة الأمن

في رد أمام البرلمان خلال مايو 2026، قالت الحكومة الألمانية إن جماعة الإخوان و«الجمعية الإسلامية الألمانية» تسعيان إلى الظهور أمام السياسيين والسلطات والمجتمع المدني باعتبارهما ممثلتين لـ«إسلام معتدل ومنفتح»، بينما تتبعان، وفق الرد، استراتيجية بعيدة المدى للتأثير في المجالين السياسي والاجتماعي.

وأضافت الحكومة أن الهدف النهائي لهذه الاستراتيجية هو إقامة نظام سياسي واجتماعي يستند إلى تفسير الجماعة للقرآن والسنة، بما يتعارض مع النظام الديمقراطي الحر. لكنها أكدت في الوقت نفسه عدم توافر أدلة حتى الآن على عملية منظمة لاختراق الأحزاب الممثلة في البرلمان.

ولا تتحدث السلطات عن تسلل أعضاء من الإخوان إلى قيادة حزب بعينه، بل عن شبكة تحاول عرض نفسها شريكا لا يمكن تجاوزه عند الحديث عن المسلمين، ثم تستفيد من ذلك للوصول إلى السياسيين والمؤسسات والتمويل العام.

وتصف أجهزة الأمن هذا الأسلوب بـ«الإسلام السياسي القانوني»، أي النشاط الذي لا يعتمد على العنف أو الدعوة العلنية إلى إسقاط النظام، بل يعمل عبر المساحات التي يسمح بها القانون، مثل المساجد والجمعيات الخيرية وتعليم الأطفال ومساعدة اللاجئين والحوار بين الأديان والبرامج الشبابية. وتبقى هذه الأنشطة مشروعة في أصلها، بينما ينصب التحذير على احتمال استخدامها لبناء بيئة مرتبطة فكريا بجهة محددة وتقديمها للدولة بوصفها صوت جالية كاملة.

وفي يونيو 2026، خصص جهاز حماية الدستور في ولاية براندنبورغ فصلا لهذه الاستراتيجية، وقال إن شبكات الإخوان تدخل المجتمع عبر «الحوار والتعليم والعمل التطوعي» وتسعى إلى الهيئات السياسية والتمويل العام. ووصف وزير داخلية براندنبورغ يان ريدمان ذلك بأنه «استراتيجية مزدوجة»، قائلا إن الجماعة لا تهاجم الديمقراطية بالعنف، وإنما تستخدم حريات دولة القانون لبناء نفوذ طويل المدى، ودعا البلديات والأحزاب والجمعيات إلى عدم التعامل بسذاجة مع الجهات التي توظف النشاط الاجتماعي للوصول إلى السياسة.

سجال داخل المناظرة

شارك مرشح الحزب الديمقراطي الحر كريستوف ماير في مناظرة مسجد «دار السلام»، وعرض صورة قديمة قال إنها تجمع إمام المسجد طه صبري بأمين أبو راشد، المتهم في ألمانيا بالعمل لصالح حركة حماس وجمع الأموال لها.

وعندما حاول ماير مناقشة الصلات المزعومة للمسجد بأوساط الإسلام السياسي وموقفه من هجوم 7 أكتوبر، قاطعته مديرة الجلسة واتهمته بمحاولة إثارة ضجة إعلامية. ووفقا لصحيفة «بيلد» الألمانية، أصر ماير على متابعة النقاش، فيما رفضت مرشحة حزب اليسار ربط الحديث عن المسلمين بالتطرف، واعتبرت مرشحة حزب الخضر أن الاستناد إلى الصورة يمثل «إدانة بسبب التواصل».

وزاد الجدل بعد تقييد دخول الصحفيين وإلغاء البث المباشر الذي كان معلنا. وتحولت المناظرة من فرصة لاختبار مواقف الجمعية المضيفة أمام الرأي العام إلى خلاف حول حق طرح الأسئلة، وما إذا كان الحوار يعني تعليق التدقيق في خلفية الجهة المضيفة.

ولا تثبت المناظرة وحدها أن الجمعية المشغلة للمسجد جزء تنظيمي من جماعة الإخوان. وكانت محكمة برلين-براندنبورغ قد منعت عام 2018 بعض الصياغات الواردة في تقارير استخباراتية، لأنها لم توضح ما إذا كانت الجمعية نفسها تمارس نشاطا معاديا للدستور، أم أن ورود اسمها جاء بسبب صلات بأطراف أخرى. لكن الحكم لم يمنع مراقبة الجمعية ولم ينف الاتصالات التي استندت إليها التقارير.

ويأتي النقاش في سياق أوروبي أوسع؛ إذ نشرت فرنسا في مايو 2025 تقريرا حكوميا عن الإخوان والإسلام السياسي، تناول استخدام المساجد والمدارس والجمعيات الخيرية والأنشطة الشبابية لتشكيل شبكات اجتماعية قادرة على حشد الأصوات والتفاوض مع البلديات والتأثير في القرارات المحلية. كما أنشأت النمسا مركزا متخصصا لتوثيق الإسلام السياسي ودراسة شبكاته.

وتتكهن تقارير صحفية بأن تدرس السلطات الألمانية خلفيات الجمعيات التي يشتبه في ارتباطها بالإخوان قبل تمويلها أو إشراكها في لجان الدولة، إلى جانب فحص مصادر تمويلها وصلاتها الخارجية، وعدم اعتبار أي مؤسسة ممثلا للمسلمين لمجرد امتلاكها مسجدا كبيرا أو شبكة نشطة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني