تعرض براد لاندر، المرشح الديمقراطي لعضوية الكونغرس عن الدائرة العاشرة في نيويورك، لهتافات وشتائم معادية للسامية من متظاهرين يساريين خارج قاعة ماديسون سكوير غاردن في مانهاتن السبت، بعدما حاول الانضمام إلى احتجاج ضد موهان بهاجوات، زعيم جماعة قومية هندوسية هندية. وأظهر مقطع مصور أن لاندر اضطر إلى الانتقال من المكان حفاظًا على سلامته، بعدما أوضح المحتجون أنهم لا يريدون دعمه لقضيتهم.
وكان لاندر، المراقب المالي الديمقراطي السابق لمدينة نيويورك، قد توجه إلى التظاهرة المعارضة لبهاجوات، رئيس منظمة «راشتريا سوايامسيفاك سانغ» المعروفة اختصارًا بـRSS، وهي جماعة قومية مثيرة للجدل. وبدا أنه افترض أن المحتجين سيؤيدون معارضته للمنظمة، لكن أحدهم صرخ في وجهه بعبارة بذيئة تضمنت وصفًا معاديًا للسامية، فيما طالبه آخرون بمغادرة المكان بعبارات نابية، قائلين إنهم لا يريدون «صهاينة» يدعمون قضيتهم.
ورد لاندر على أحد المحتجين بالقول: «هات ما عندك». ولاندر يهودي، وقد انتقد إسرائيل، لكنه وصف نفسه بأنه «صهيوني ليبرالي».
وطالب المحتجون بإلغاء فعالية زعيم المنظمة، مستندين إلى مخاوف بشأن معاملة الجماعة للأقليات الدينية، ولا سيما المسلمين. وفي داخل القاعة، كان بهاجوات يخاطب نحو 5,000 عضو من جماعات هندية أميركية في فعالية وصفها موقعها بأنها «احتفال بالوحدة العالمية» يجمع الجالية الهندوسية الأميركية.
ورفع متظاهرون خارج القاعة لافتات اتهمت «هند مودي» بضرب المسيحيين والداليت والمسلمين والسيخ واغتصابهم وقتلهم خارج نطاق القانون. والداليت هم فئة اجتماعية ورد ذكرها في اللافتات إلى جانب الأقليات الدينية.
وكان عمدة نيويورك زهران ممداني قد أعلن في وقت سابق من الأسبوع معارضته العلنية للفعالية، واصفًا أيديولوجية RSS بأنها إقصائية ومناقضة لرؤية المدينة التعددية، لكنه أقر بأن البلدية لا تملك صلاحية إلغاء فعالية خاصة.
وقال ممداني في مؤتمر صحافي الثلاثاء: «من المقلق للغاية رؤية صعود حركة تقوم على رؤية إقصائية لأي بلد». وأضاف أن الصورة التي تعلمها عن الهند من أسرته وعرفها في نشأته هي «مجتمع تعددي وجمهورية علمانية» تؤمن بانتماء جميع أبناء الهند إليها.
وقال ممداني، المولود في أوغندا لأبوين هنديين، إن معارضته للقيادات القومية الهندوسية تتأثر جزئيًا بخلفيته العائلية، وكذلك بمسؤوليته عمدةً لمدينة متنوعة.
وانتقد بيتر فريدريش، 40 عامًا، وهو صحافي مستقل من كاليفورنيا يغطي القومية الهندوسية منذ أكثر من عقد وكان حاضرًا في الاحتجاج، موقف ممداني واعتبره ضعيفًا. وقال لصحيفة «نيويورك بوست»: «كان ينبغي أن يسمي RSS بالفعل. أعتقد أنه أضاع اللحظة التي كان يمكنه فيها قول شيء قوي جدًا».
وقالت لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية إن RSS، التي تُعد الأب الأيديولوجي لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في الهند بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، «تورطت في أعمال عنف شديد وتعصب ضد أفراد من جماعات الأقليات على مدى عقود». لكن المنظمة تنفي اتهامات التعصب، وتقول إنها «حركة حضارية وثقافية تتمحور حول الهندوس»، وهدفها «رفع الأمة إلى ذروة المجد»، بما في ذلك توحيد الهندوس.
وقالت الصحيفة إنها تواصلت مع لاندر، لكنه لم يرد فورًا على طلب للتعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!