قالت سيليست هنري-كيمبر، 66 عامًا، وهي من هارلم وخدمت ضمن الحرس الوطني الأميركي بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 ثم خلال حرب العراق، إن كلب خدمة مدرّبًا من فصيلة البودل يدعى «تايتن» غيّر حياتها وأنقذها من آثار الصدمة النفسية والعزلة. واقترنت هنري-كيمبر بالكلب في عام 2024 عبر منظمة «K9s For Warriors»، التي توفر كلاب خدمة مدرّبة مجانًا للمحاربين القدامى الذين يعانون من تبعات الحرب.
وتذكرت هنري-كيمبر أنها كانت تعمل أخصائية اجتماعية حكومية في برنامج لعلاج إدمان المواد داخل مركز كينغزبورو للطب النفسي في بروكلين، عندما رأت برجي مركز التجارة العالمي مشتعلين ثم ينهاران في 11 سبتمبر. وبعد يومين، استدعتها وحدتها في الحرس الوطني في منطقة أبر مانهاتن، وتولت لمدة أسبوعين نقل الإمدادات عبر وسط مانهاتن.
وساعدت أيضًا في إخلاء مكتب بريد شارع تشيرش قرب موقع مركز التجارة العالمي المدمّر، وتوجهت في رحلات إلى المشرحة. وقالت: «كان الأمر مروعًا هناك. كانت الأنقاض في كل مكان. بدا المكان كمنطقة حرب».
وبعد عامين، أُرسلت إلى الكويت عقب الغزو الأميركي للعراق، حيث أمضت عامًا على الحدود العراقية في مهام مشابهة لدعم خطوط الإمداد. وقالت إن لديها آنذاك شكلًا خفيفًا من الذئبة، لكنه ازداد سوءًا بعد تلك التجارب، مضيفة: «تساقط شعري».
وقالت هنري-كيمبر إنها كانت منهكة نفسيًا وجسديًا حتى قبل توجهها إلى الكويت، ثم عانت اضطراب ما بعد الصدمة وخضعت لعمليتي استبدال لمفصلي الورك، كما عانت التهاب الجيوب الأنفية والارتجاع الحمضي. ومع الوقت أصبحت أكثر ميلًا إلى العزلة.
وبعد أن أخبرها محارب قديم آخر بتجربته الإيجابية مع كلب خدمة حصل عليه عبر المنظمة، قدمت هنري-كيمبر طلبًا للحصول على كلب مماثل، ثم جرى إقرانها بـ«تايتن» في 2024.
وقالت إن الكلب يرافقها في كل مكان، بما في ذلك رحلة على متن سفينة سياحية، وإن وجوده يساعدها على الاختلاط بالناس ويفتح باب الحديث معهم. وأضافت أنها كانت، قبل حصولها عليه، تتجنب الأماكن المزدحمة وتحصر تواصلها في أشخاص تعرفهم سلفًا.
ويتلقى «تايتن» تدريبًا يتيح له أن يشكل حاجزًا حولها عندما تتعرض لنوبة هلع. وقالت إنها تستطيع الاستناد إليه للنهوض من مقعدها والإمساك به إلى أن تهدأ، مضيفة: «أشعر بامتنان كبير لأنني تمكنت من الحصول على تايتن... أستطيع احتضانه ومداعبته وتجاوز نوبة الهلع».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!