تتجه ظاهرة «إل نينيو» النادرة وشديدة القوة، التي قد تتحول إلى «إل نينيو فائقة» بحلول أكتوبر، إلى دفع درجات الحرارة في شمال شرقي الولايات المتحدة، بما في ذلك نيويورك، فوق المعدلات المعتادة خلال الخريف والشتاء، مع توقعات بثلوج أقل في البداية واحتمال موسم شتوي أكثر رطوبة لاحقًا.
وتُعد «إل نينيو الفائقة» نسخة أشد من ظاهرة إل نينيو المعتادة، التي تنشأ عندما تصبح كتلة الهواء الدافئ في منطقة المحيط الهادئ أكثر سخونة من المعتاد، بما يطلق آثارًا متسلسلة على أنماط الطقس. وتحدث ظاهرة إل نينيو كل بضع سنوات عندما ترتفع الحرارة فوق متوسطها في مناطق المحيط الهادئ الاستوائية.
وقال كبير خبراء الأرصاد في «أكيو ويذر»، كارل إريكسون، إن ظاهرة إل نينيو المتشكلة حاليًا يُتوقع أن ترفع درجات الحرارة المحلية فوق المتوسط خلال المواسم المقبلة، فيما يُرجح أن تبقى الأمطار وأنواع الهطول الأخرى دون المعدل، على الأقل في البداية.
وأضاف إريكسون أن الدفء قد يستمر حتى سبتمبر، مع وصول موجات قصيرة من الهواء الأبرد في أكتوبر، موضحًا أن تأثير إل نينيو سيكون أكبر في نمط الطقس العام بحلول أواخر الخريف والشتاء.
وقال إن تساقط الثلوج ممكن في أواخر أكتوبر أو نوفمبر إذا تزامنت عاصفة مع هواء بارد كافٍ، لكنه شدد على أن الوقت ما زال مبكرًا للتنبؤ بأي حدث محدد.
ومع استقرار الشتاء بالكامل، تشير بعض التوقعات إلى موسم يبقى دافئًا لكنه يصبح أكثر رطوبة، إذ يمكن لإل نينيو أن تزيد الهطول على ساحل الأطلسي خلال الشتاء. ووفقًا لـCNN Weather، تواجه نيويورك احتمالًا يتراوح بين 50% و60% لتسجيل هطول أعلى من المتوسط بين ديسمبر وفبراير، واحتمالًا بين 40% و50% لدرجات حرارة أعلى من المتوسط خلال الفترة نفسها.
وقد يعني ذلك شتاءً يعتمد على المطر والمطر المتجمد بدل تراكمات الثلوج بالنسبة إلى سكان نيويورك المحبين للثلج، ولا سيما إذا تطور النمط المناخي إلى «إل نينيو فائقة». وتبلغ احتمالات تحوّل ظاهرة هذا العام إلى تلك الحالة الشديدة نحو 70%، بينما تبدو إل نينيو الحالية في طريقها لأن تكون من بين الأقوى المسجلة.
وفي الولايات المتحدة، ترتبط إل نينيو عادة بشتاء أكثر برودة ورطوبة وعواصف أكثر في الجنوب الشرقي، وبظروف أكثر جفافًا في أجزاء من الغرب الأوسط ودرجات حرارة أدفأ في الولايات الشمالية. أما الساحل الشرقي، فيكون طقسه أقل قابلية للتنبؤ، وإن كانت زيادة الأمطار والعواصف الساحلية القادمة شمالًا من الجنوب متوقعة في كثير من الأحيان، بحسب المعهد الأمريكي لعلوم الأرض.
وسجلت مدينة نيويورك بالفعل أغسطس شديد الرطوبة، إذ هطل أكثر من 8 بوصات من الأمطار حتى الآن، ليصبح أكثر أغسطس مطرًا خلال 5 سنوات. وكانت آخر مرة شهدت فيها المدينة كمية مماثلة في 2021، عندما تجاوز الهطول 10 بوصات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!