نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

ليبيا: اتفاق لجنة 4+4 يحدد انتخابات خلال 24 شهرًا ويفتح خلافًا حول دور الأحزاب
أخبار عربية ودولية

ليبيا: اتفاق لجنة 4+4 يحدد انتخابات خلال 24 شهرًا ويفتح خلافًا حول دور الأحزاب

كتب: أمل الشامي نُشر: تحديث:

دخل المسار السياسي في ليبيا مرحلة جديدة بعد توقيع الأطراف المشاركة في المسار السياسي برعاية الأمم المتحدة اتفاق لجنة 4+4، الذي ينص على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال فترة لا تتجاوز 24 شهرًا، وإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والعمل على توحيد المؤسسات والسلطة التنفيذية. لكن الاتفاق، الذي أُعلن الأحد في طرابلس، فتح خلافًا بشأن نظام انتخاب البرلمان المقبل ومشاركة الأحزاب فيه.

وبحسب ما أُعلن، يتعين على الأطراف استكمال ترتيبات اعتماد الاتفاق على المستوى الوطني خلال شهر. وسيكون مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة أمام اختبار المصادقة عليه، فيما تنص الوثيقة على مسار بديل للاعتماد بدعم من الأمم المتحدة وأطراف دولية إذا تعذرت المصادقة.

ولم يحسم الاتفاق جميع ملفات الأزمة الليبية، إذ انتقل جانب من التنافس السياسي إلى آلية إجراء الانتخابات، والجهات التي ستخوضها، وموقع الأحزاب فيها، والنظام الانتخابي القادر على إنتاج البرلمان المقبل.

اعتراض حزبي على الترشح الفردي

أعلن التجمع الوطني للأحزاب الليبية، من أمام مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في طرابلس خلال مراسم التوقيع، رفضه ما وصفه بتهميش الأحزاب في أي تسوية سياسية مقبلة.

وكان 79 حزبًا قد رفضوا أي صيغة تستبعد الأحزاب بوصفها مؤسسات من العملية الانتخابية وتحصر مشاركتها في ترشح أعضائها بصورة فردية. وطالبت هذه الأحزاب بالتمسك بالقانون رقم 27 لسنة 2023 وتطويره بما يعزز مشاركتها.

وتزداد حساسية الخلاف مع عودة القانون رقم 10 لسنة 2014 إلى النقاش، بما يعيد طرح النظام الفردي في انتخابات مجلس النواب. وينص هذا القانون على انتخاب أعضاء مجلس النواب بالنظام الفردي.

في المقابل، أقر القانون رقم 27 لسنة 2023، الخاص بانتخاب مجلس الأمة، نظامًا مختلطًا يخصص 152 مقعدًا في مجلس النواب للقوائم المغلقة التي تقدمها الأحزاب، و145 مقعدًا للترشح الفردي، بينما يُنتخب مجلس الشيوخ بالترشح الفردي. ومنح هذا النظام الأحزاب دورًا انتخابيًا مباشرًا بدل اقتصار دورها على دعم مرشحين يخوضون السباق بصفتهم الشخصية.

وقال عبد الله التقاز، رئيس التجمع الوطني للأحزاب الليبية، إن قيودًا تُفرض على الأحزاب لعقد ملتقيات سياسية. وأوضح أن أحزابًا طلبت عقد ملتقى سياسي في أحد الفنادق، وطُلب منها الحصول على موافقات من الهيئة العامة للمعارض، لكنها لم تنل الموافقة. وأضاف أن مطلب الأحزاب هو رفع هذه القيود، وأن رسالتها لا تستهدف طرفًا بعينه، بل تدافع عن حقها في العمل السياسي والمشاركة في رسم مستقبل ليبيا.

خلاف حول شكل البرلمان المقبل

يرى يوسف الفارسي، رئيس حزب ليبيا الكرامة وأستاذ العلوم السياسية، أن جوهر الإشكال بالنسبة إلى الأحزاب يتعلق بطبيعة المشاركة التي أقرها الاتفاق. وقال إن السماح للأحزاب بالمشاركة عبر مرشحين أفراد يتيح لأعضائها خوض الانتخابات، لكنه لا يضمن للحزب تقديم نفسه للناخب بوصفه مؤسسة سياسية ذات برنامج وقائمة انتخابية.

وأضاف أن انتخابات القوائم تتيح للناخب التصويت لمشروع سياسي متكامل، فيما تجعل الانتخابات الفردية المنافسة أكثر ارتباطًا بالأشخاص والمرشحين المحليين. وبحسب الفارسي، قد يوفر النظام الفردي تمثيلًا مباشرًا للمناطق والشخصيات المحلية، لكنه قد يؤدي إلى برلمان أكثر تشتتًا وأقل ارتباطًا بالبرامج الحزبية.

أما مؤيدو النظام الفردي فيرون أن انتخاب النواب مباشرة من الدوائر قد يعبر بصورة أكبر عن التركيبة المحلية للمجتمع الليبي، ويحد من هيمنة أحزاب قد لا تمتلك قواعد شعبية راسخة.

وقال أستاذ القانون مجدي الشبعاني إن الأحزاب السياسية في ليبيا تتمتع بمشروعية قانونية بموجب القانون رقم 29 لسنة 2012 بشأن تنظيم الأحزاب السياسية، الذي وضع إطارًا لتأسيس الأحزاب ونشاطها وتمويلها والرقابة عليها. لكنه أشار إلى أن هذا الأساس القانوني لا يعني بالضرورة وجود حياة حزبية قوية على الأرض.

وأضاف أن كثيرًا من الأحزاب يعاني هشاشة مؤسسية وضعفًا في الانتشار المجتمعي وعدم انتظام الهياكل الداخلية، إلى جانب محدودية البرامج السياسية وضعف قدرة بعضها على الوصول إلى الناخبين. ورأى أن معالجة هذه المشكلات يجب أن تكون مدخلًا لإصلاح الحياة الحزبية، لا مبررًا لإقصاء الأحزاب من العملية السياسية.

وحذر الشبعاني من أن الاعتماد على الترشح الفردي وحده قد يمنح الناخب حرية اختيار الأشخاص، لكنه لا يضمن معرفة التحالفات السياسية التي قد تتشكل بعد الانتخابات، إذ يمكن للنائب الفائز بصفته مستقلاً أن ينضم لاحقًا إلى تحالف أو كتلة برلمانية تختلف عن التوجهات التي استند إليها اختيار الناخب.

وقال إن المسألة تتجاوز طريقة انتخاب النواب إلى قدرة النظام الانتخابي على إنتاج برلمان يشكل أغلبية سياسية واضحة ويؤدي إلى حكومة مستقرة. ودعا إلى تطوير الحياة الحزبية عبر ضبط التمويل والإنفاق السياسي، وتعزيز الديمقراطية الداخلية وتداول القيادة، وإلزام الأحزاب بإعلان برامجها ومصادر تمويلها، ومنع ارتباطها بالتشكيلات المسلحة.

واتفق المحلل السياسي محمد محفوظ مع هذا التقييم، معتبرًا أن القضية لا تقتصر على القانون الانتخابي، بل تشمل قدرة الأحزاب على إثبات وجودها السياسي. وقال إن عددًا كبيرًا من الأحزاب قائم قانونيًا، لكن حضوره الفعلي لا يزال محدودًا بسبب ضعف الهياكل التنظيمية والمقرات والانتشار المجتمعي. وأضاف أن إصدار البيانات السياسية لا يكفي لبناء حياة حزبية فاعلة، وأن على الأحزاب الوصول إلى الشارع وتنظيم صفوفها والضغط لإجراء الانتخابات وتحريك الرأي العام.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني