وصل وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الأحد، إلى استقبال لمسار التمويل التابع لمجموعة العشرين في آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية، معلنًا سعيه إلى حشد دعم دولي لحملة «عملية المنبوذ الاقتصادي» الرامية إلى عزل إيران عن الأسواق العالمية. وقال بيسنت إن الهدف ليس انهيار الاقتصاد الإيراني، بل دفع النظام إلى «استعادة صوابه»، مرجحًا أن تظهر نتائج الحملة خلال أسابيع أو أشهر.
ورافق بيسنت رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، البنك المركزي الأمريكي، كيفن وارش، وشوهد لاحقًا يسير خارج الاستقبال مع الرئيس التنفيذي لبنك جيه بي مورغان، جيمي ديمون.
وأمضى وزير الخزانة معظم الأسبوع الماضي في استعراض مجموعة إجراءات تستهدف معاقبة الدول والمؤسسات المالية التي ما زالت تتعامل مع طهران، بهدف عزل الجمهورية الإسلامية عن الأسواق العالمية. وعندما سُئل يوم الاثنين عن المدة التي ستستغرقها «عملية المنبوذ الاقتصادي»، قال: «أعتقد أن ذلك قد يكون خلال أسابيع أو أشهر». وأضاف: «ليس بالضرورة أن ينهار الاقتصاد. علينا فقط أن نجعل النظام يستعيد صوابه».
ومن المقرر أن يجمع الاجتماع، الذي يستمر يومين في جبال بلو ريدج، مسؤولين حكوميين وقادة بنوك مركزية وكبار المصرفيين من القطاع الخاص لمناقشة قضايا مالية ملحة. ومن المتوقع أن تهيمن الحرب مع إيران على جدول الأعمال، إلى جانب الاضطرابات الأخيرة في سوق السندات، والنزاعات التجارية، وصعود الذكاء الاصطناعي، والتضخم الذي لا يزال مرتفعًا.
وقال متحدث باسم وزارة الخزانة إن بيسنت سيطرح أجندة تقودها الولايات المتحدة وتركز على «تعزيز النمو العالمي طويل الأجل، ودعم الطلب الذي يقوده القطاع الخاص، ومعالجة العوائق الهيكلية والاختلالات العالمية». وأضاف أن مجموعة العشرين منتدى مهم لمعالجة التحديات والفرص المشتركة في الاقتصاد العالمي، وأن إدارة الرئيس دونالد ترامب «لم تعد تنغمس في العبادة المزدوجة للمناخ والتنوع»، معتبرًا النمو المبدأ الذي بُنيت حوله أجندتها الاقتصادية.
ويُعد ديمون من أكثر رؤساء البنوك صراحة في قضايا السياسات العامة، وكان قد تردد اسمه سابقًا مرشحًا محتملاً لمنصب وزير الخزانة، قبل أن يغلق ترامب علنًا الباب أمام تلك التكهنات. وفي وقت سابق من العام، رفع الرئيس دعوى قضائية بقيمة 5 مليارات دولار ضد جيه بي مورغان، متهمًا البنك بإغلاق خدماته المصرفية بصورة غير مشروعة بعد أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021.
في المقابل، واجه وارش تشكيكًا من منتقدين بشأن مدى قربه من ترامب، الذي كثف الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة العام الماضي. وحاول وارش تهدئة تلك المخاوف في تصريحات أدلى بها الأسبوع الماضي خلال الندوة الاقتصادية في جاكسون هول بولاية وايومنغ.
وفي سبتمبر، سيتعين على الاحتياطي الفيدرالي تقرير ما إذا كان سيرفع أسعار الفائدة في ظل تضخم مرتفع ومخاوف من صدمة في قطاع الطاقة. ومن المرجح أن يثير أي رفع للفائدة استياء الرئيس قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!