توفي ستيف ماثيسون، 47 عامًا، وهو أب لأربعة أطفال من ولاية يوتا، متأثرًا بإصابته بصاعقة برق بعدما توقف لمساعدة ركاب قارب معطل قبالة ساحل فورت دي سوتو في فلوريدا مساء السبت، وفق ما قالت عائلته. وكان ماثيسون وصديق له يقودان دراجتين مائيتين قرب الساحل قبيل الساعة 6:35 مساءً، عندما شاهدا القارب المتعطل.
وكان الرجلان في طريقهما إلى الشاطئ مع اقتراب عاصفة، لكن ماثيسون توقف لمساعدة ركاب القارب بعدما أدرك أنهم يواجهون صعوبة، بحسب ما نقلت محطة KTVX التابعة لشبكة ABC. وقالت ابنة عمه ماريان ماثيسون شومان إن العاصفة تقدمت حتى أصبحت فوقه تقريبًا. وأضافت: «البرق أخذه بسرعة كبيرة». وقالت في تأبينه: «حتى في لحظاته الأخيرة كان يساعد غرباء ويخدمهم... ولم يكن ليرغب في غير ذلك».
ونُقل ماثيسون إلى مستشفى محلي، لكنه توفي متأثرًا بإصاباته. وترك زوجته آبي وأطفالهما الأربعة. ووُصف في رسائل التأبين بأنه «زوج مخلص وأب محب»، كما كان مشجعًا متحمسًا لفريق كرة القدم في جامعة بريغهام يونغ.
وقالت صديقته أبريل بيك إن أسرته كانت «أكبر مصدر لفرحه»، وإنه كان يعتز بكل لحظة يقضيها معها. وأضافت أنه كان زوجًا وأبًا يحب بعمق ويكرس حضوره لعائلته، وأن إيمانه الديني كان جزءًا مهمًا من شخصيته وحياته؛ إذ كان عضوًا في كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة.
واستذكر أصدقاؤه مواقفه في مساعدة الآخرين. وقال ميتش فاس إن ماثيسون كان أول من استجاب عندما احتاج إلى مساعدة لنقل ألعاب نارية قبل عطلة «يوم الرواد»، وهي مناسبة تحيي وصول بريغهام يونغ وأول مجموعة من رواد المورمون إلى منطقة وادي سولت ليك. وأضاف فاس أن آخر رسالة بعث بها إليه كانت: «شكرًا لأنك دائمًا شخص يمكنني الاعتماد عليه يا صديقي»، فرد ماثيسون: «دائمًا يا أخي... نقدّرك ونحن مستعدون دائمًا للمساعدة».
وقال صديق آخر، آرون بون، إنهما كانا يعتزمان لعب كرة القدم دون احتكاك بدني معًا، مستذكرًا أن ماثيسون كان يولي والد بون اهتمامًا خاصًا في المباريات بعد وفاة والده قبل بضع سنوات؛ فكان يجلس معه ويتأكد من راحته ويتحدث إليه قبل المباريات وأثناءها وبعدها.
وبوفاته، أصبح ماثيسون الحالة الـ13 للوفاة الناجمة عن صواعق البرق في الولايات المتحدة هذا العام، وفق مجلس سلامة البرق. وجاءت وفاته بعد 6 أيام من مقتل كينيدي غلاسكو، البالغة عامين، ووالدتها كينيا غلاسكو، 31 عامًا، إثر صاعقة برق وُصفت بأنها نادرة في مارغيت بفلوريدا أمام أفراد عائلتهما.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!