توفي البريطاني جون في المملكة المتحدة عن عمر 96 عاما، بعد أن زار مدينة البتراء في الأردن نحو 75 مرة خلال قرابة ربع قرن، فيما قال صديقه الدليل السياحي نعيم النوافلة إن آخر أمنياته كانت التعافي والعودة لرؤية المدينة مجددا.
وقال النوافلة، الذي وصفه بأنه أقرب أصدقاء جون في البتراء، إنه تحدث إليه قبل أيام من وفاته أثناء تلقيه العلاج. ونقل عنه قوله: «مشتاق لرؤية البتراء»، بحسب صحيفة الرأي الأردنية.
وكان جون يزور البتراء أكثر من مرة سنويا. واعتاد أن يبدأ يومه بالتجول بين الصخور الوردية والجبال المحيطة بالموقع، ثم يجلس في ساحة الخزنة التاريخية لشرب القهوة وقراءة صحيفة «جوردان تايمز» ومتابعة أخبار الأردن، الذي كان يعتبره وطنه الثاني.
وقال جون في لقاء سابق مع صحيفة الرأي: «أحب البتراء والأردن والناس هنا، وأشعر وكأنني واحد منهم.. البتراء أسرت قلبي، ولا أستطيع العيش دون رؤيتها كل عام».
ولم يقتصر ارتباطه بالمدينة على معالمها الأثرية، إذ أقام علاقات طويلة مع النوافلة وأسرته وعدد من سكان المنطقة، حتى إنه لم يعد ينظر إلى نفسه باعتباره سائحا أجنبيا.
وأشارت معالجة نشرتها صحيفة الرأي عام 2019 إلى أن جون كان قد أتم وقتها زيارته الـ61 للبتراء، ووصف نفسه بأنه «بتراوي». واستمر في العودة خلال السنوات اللاحقة إلى أن بلغ مجموع زياراته قرابة 75 زيارة.
وكان يقول إنه يكتشف في كل رحلة تفاصيل جديدة رغم تكرار مروره في السيق والخزنة والمقابر والمسارات نفسها. وفي عام 2018، كرّمته سلطة إقليم البتراء التنموي السياحي تقديرا لتعلقه بالمدينة ومواظبته على زيارتها.
كما كان يدعو أصدقاءه ومعارفه في المملكة المتحدة ودول أوروبية إلى زيارة البتراء، مرددا: «من لم يزر البتراء لم يعش تجربة السياحة».
وتصف وزارة السياحة والآثار الأردنية البتراء بأنها من أشهر كنوز الأردن. وهي إرث للأنباط الذين استقروا في جنوب الأردن قبل أكثر من 2300 عام، وطوّروا السدود وقنوات المياه، قبل أن تصبح عاصمتهم موقعا للتراث العالمي وإحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة.
ولم تتحقق زيارة جون الـ76 للبتراء، لكن اسمه ظل مرتبطا بالمدينة التي اعتبرها بيتا له وكانت رؤيتها من آخر ما تمناه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!