نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

معلمون في نيويورك ونيوجيرسي يلجأون إلى الذكاء الاصطناعي لإعداد الدروس وتصحيح الأعمال وسط مخاوف من تقويض دورهم
نيويورك اليوم

معلمون في نيويورك ونيوجيرسي يلجأون إلى الذكاء الاصطناعي لإعداد الدروس وتصحيح الأعمال وسط مخاوف من تقويض دورهم

كتب: هدى المصري نُشر: تحديث:

مع استعداد المدارس لبدء العام الدراسي، يتوسع استخدام بعض المعلمين لأدوات الذكاء الاصطناعي لإعداد خطط الدروس وأوراق العمل والاختبارات، بل وتقديم ملاحظات على أعمال الطلاب أو المساعدة في تصحيحها. وبينما تقول إدارات مدرسية وشركات مطورة إن هذه الأدوات ترفع كفاءة المعلمين وتساعد في إعداد الطلاب لسوق العمل، يخشى أولياء أمور وطلاب من إسناد مسؤوليات تعليمية أساسية إلى شركات التكنولوجيا، ومن مرور أخطاء تؤثر في التقييمات.

ويروج مؤثرون في مجال التعليم على وسائل التواصل الاجتماعي للذكاء الاصطناعي باعتباره وسيلة تسهّل عمل المعلم. فبفضل منتجات جديدة تعمل بالنماذج اللغوية الكبيرة، بات في إمكان المعلمين إعداد خطة درس أو تقييم مجموعة من مقالات الطلاب عبر إدخال طلب مكتوب والنقر بالماوس.

لكن كيلي كلانسي، وهي أم لثلاثة طلاب في مدارس نيويورك العامة ومؤسسة مجموعة «أولياء الأمور من أجل الحذر من الذكاء الاصطناعي في البيئات التعليمية»، قالت إن هناك «شرخًا في الثقة بين المعلمين والطلاب». وتطالب المجموعة بتجميد استخدام منصات الذكاء الاصطناعي في مدارس المدينة لمدة عامين. وقالت كلانسي إن هذه الشركات تسعى إلى تحقيق أرباح كبيرة، وإن حافزها «ليس مساعدة الطلاب على التعلم».

في المقابل، قالت فلورا إنكارناساو، المشرفة على مدارس كيرني في نيوجيرسي، إنها تتعامل بجدية مع المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. وبعد أن شكلت لجنة لبحث المنافع والمضار، قررت مع فريقها إتاحة 3 منصات للمعلمين تستخدم نماذج لغوية كبيرة لإنتاج أوراق عمل واختبارات، وحتى تعليقات على بطاقات التقارير المدرسية.

وقالت إنكارناساو إن الذكاء الاصطناعي «أداة» يمكن أن تفيد المعلمين وتجعلهم أكثر فاعلية في تقديم التدريس، لكنها شددت على أنه لا يحل محل الملاحظات الجيدة من المعلم أو علاقته بالطالب. وقال ستيفن واي، مدير الابتكار والتقييم الرقمي في مدارس كيرني، إن تبني الذكاء الاصطناعي يهدف أيضًا إلى إعداد الطلاب للاقتصاد المستقبلي، لأن التقنية باتت حاضرة في مختلف المهن التي قد يختارونها بعد التخرج.

ولا يتضح على نحو كامل مدى انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي بين معلمي منطقة الولايات الثلاث، التي تضم نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت. وفي الشهر الماضي، قدم فريق التحقيقات طلبات سجلات عامة إلى أكثر من 100 من أكبر المناطق التعليمية في المنطقة، طالبًا جميع العقود والاتفاقات المبرمة مع منصات الذكاء الاصطناعي. ولم تسلم السجلات حتى الآن سوى حفنة من المناطق، بينما لم ترد معظم المناطق بعد أو طلبت وقتًا إضافيًا لمعالجة الطلبات.

وبحسب استطلاع شمل أكثر من 2,200 من العاملين في التعليم ونشرته مؤسسة عائلة والتون ومؤسسة غالوب، أفاد 6 من كل 10 معلمين باستخدام أداة للذكاء الاصطناعي، ولو بصورة متقطعة، خلال العام الدراسي 2024-25. وقال نحو ربع المستطلعين إنهم استخدموا الذكاء الاصطناعي «لتصحيح الواجبات أو التقييمات و/أو تقديم ملاحظات عليها».

وقال عديل خان، مؤسس ورئيس شركة «ماجيك سكول إيه آي»، إن منصة شركته يستخدمها معلمون يخدمون طالبًا واحدًا من كل 5 طلاب في أنحاء الولايات المتحدة، ووصفها بأنها أسرع منتج تقني نموًا للمدارس على الإطلاق. وكان خان معلمًا ومديرًا سابقًا في مدرسة ثانوية.

وتتضمن أدوات «ماجيك سكول» مولدًا لأوراق العمل، ومولدًا لخطط الدروس، وأداة لملاحظات الكتابة تقدم، بحسب الشركة، ملاحظات بناءة وشخصية ومحددة وقابلة للتنفيذ على واجبات الطلاب. وقال خان إن المعلم يستطيع استخدام أداة الملاحظات لتقييم 150 عملًا كتابيًا للطلاب دفعة واحدة، مضيفًا أن ملاحظاتها المتوافقة مع معايير التقييم ستكون أفضل جودة مما كان يمكنه تقديمه بنفسه إلى جميع هؤلاء الطلاب.

ويحرص مطورو أدوات التعليم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي على التأكيد بأن التقييمات أو التصحيحات أو الملاحظات التي تنتجها التقنية يجب أن يراجعها ويتحقق منها معلمون بشر. إلا أن بعض الطلاب قالوا إن أخطاءً لا تزال تمر دون اكتشاف.

وفي العام الماضي، اشتكى ليام روسيل، الذي كان حينها طالبًا في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية في منطقة أميتي التعليمية بكونيتيكت، من استخدام أداة تصحيح بالذكاء الاصطناعي تدعى «كلاس كومبانيون» لتقييم مقال له في علم النفس ضمن مساق المستوى المتقدم، ما أدى، بحسب شكواه، إلى خصم درجات بصورة خاطئة. وقال روسيل أمام مجلس مدارس أميتي في يناير إن استخدام الذكاء الاصطناعي لتصحيح واجباته «غير أخلاقي بصورة بالغة ومروعة»، وإن لديه اعتراضًا شخصيًا عليه.

ولم تستجب شركة «كلاس كومبانيون» لطلب التعليق بشأن الواقعة. وقالت الدكتورة جينيفر بايرز، المشرفة على مدارس أميتي، إن معلم روسيل عدّل قرار التقييم النهائي بعد اطلاعه على الخطأ. وأضافت أن المنطقة عدلت سياستها كذلك لتلزم بإخطار الطالب كلما استخدم الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تقييم عمله.

وكتبت بايرز في رسالة إلكترونية إلى فريق التحقيقات في NBC New York أن سياسة التصحيح تنص الآن صراحة على أن الذكاء الاصطناعي قد يدعم ممارسات التصحيح والتقييم، لكنه لا يجوز أن يكون الأساس الوحيد لتقييم عمل الطالب أو تحديد درجته، مؤكدة أن المسؤولية النهائية تبقى على عاتق المعلم.

ولا تقتصر الانتقادات على الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في التصحيح أو تقديم الملاحظات؛ إذ حذر خبراء أيضًا من مخاطر استخدامه لإنتاج خطط الدروس فورًا. وحلل باحثون في جامعة ماساتشوستس أمهرست مؤخرًا أكثر من 300 خطة درس أنشأتها نماذج لغوية كبيرة للاستخدام العام، ووجدوا أن نحو 10% فقط من المواد التعليمية «عززت التفكير عالي المستوى».

وقال تشينيانغ شو، أحد الباحثين المشاركين في الدراسة، إن النتائج تشير إلى أن أدوات التعليم بالذكاء الاصطناعي قد توفر الوقت، لكنها لا ترفع الجودة بالضرورة. وأضاف: «إن إنتاج شيء بسرعة أكبر لا يلغي العمل والوقت اللازمين لجعله جيدًا».

وقال فلاد غوتكوفيتش، الشريك المؤسس لشركة «ديفيت» التي تقدم أداة ذكاء اصطناعي لإنشاء مواد منسقة وجاهزة للصف، إنه لا يستغرب أن تكون النماذج العامة قد أنتجت مواد تعليمية متدنية الجودة في دراسة الجامعة. لكنه رأى أن الحاجة لذلك تبرز منصات أكثر تخصصًا مثل منصته. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي العام لم يكن جيدًا في إعداد المواد التعليمية قبل 3 سنوات، وما زال ذلك صحيحًا اليوم، وأن شركته تتعامل مع الجودة بوصفها مجالًا هندسيًا يركز على جعل هذه التقنية تقدم عملًا جيدًا للمعلمين والطلاب.

وتقع لاليتا فاسوديفان، نائبة عميد الابتكار الرقمي في كلية المعلمين بجامعة كولومبيا، بين المؤيدين للذكاء الاصطناعي والمتشككين فيه. وقالت إن على صناع سياسات التعليم إيجاد سبل لتجربة هذه التقنية وتحديد الاستخدامات الجيدة لها، مع الحماية من الاعتماد المفرط عليها. وحذرت من أن استخدام الطلاب لملخصات ينشئها الذكاء الاصطناعي لإعداد التقارير، ثم استخدام المعلمين له لتقديم الملاحظات، قد يحبس المدارس فيما يسميه البعض «دورة المحتوى الرديء»، مضيفة: «لا نريد أن يحدث ذلك في المدارس».

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني