أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الثلاثاء، أن سوريا لا تزال منخرطة في مفاوضات مع إسرائيل بوساطة الولايات المتحدة ومتمسكة بالحل الدبلوماسي، رغم ما وصفه بـ«الاعتداءات المستمرة» الإسرائيلية، مطالبا بوقفها وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر 2024.
وقال الشيباني، خلال مؤتمر صحافي مشترك في دمشق مع وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن الذي يزور سوريا، إن دمشق رصدت 65 توغلا خلال يوليو، و52 توغلا خلال الأيام الـ18 الأولى من أغسطس، إلى جانب 147 حالة اعتقال منذ بداية العام، لا يزال 49 شخصا منهم محتجزين. وأضاف أن حملات مداهمة للمنازل نفذت في القنيطرة في ريف دمشق.
وقال الشيباني: «رغم هذه التحديات ما زلنا متمسكين بخيار الحل الدبلوماسي ونعمل بجد لتحقيقه، ونحن منخرطون في مفاوضات بوساطة الولايات المتحدة الأميركية».
ومنذ إطاحة حكم بشار الأسد في ديسمبر 2024، شنت إسرائيل مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية، وقالت إسرائيل إن الهدف منها منع السلطات السورية الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.
كما توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، التي تحتل إسرائيل معظمها منذ 1967، وصولا إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا. وأعلنت إسرائيل عزمها إنشاء منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا، بينما يكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.
واستنكر الشيباني التصريحات الإسرائيلية، وقال إن هدف المفاوضات يتمثل في «وقف الاعتداءات والاعتقالات والانسحاب إلى خطوط ما قبل الثامن من ديسمبر 2024 مع العودة الكاملة للالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وتكريس سيادة سوريا على جولانها المحتل وحقنا السيادي المطلق في بناء جيشنا الوطني».
وتأتي تصريحاته بعد أكثر من أسبوع على إعلان سوريا إجراء محادثات رفيعة المستوى مع إسرائيل في الأردن، تناولت خفض التصعيد بعد ضربات إسرائيلية استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال غرب سوريا. وقالت إسرائيل إن الضربات هدفت إلى منع نشر قوات تركية في القاعدة، فيما نفت تركيا إرسال أي وفد إليها.
والتقى الشيباني خلال تلك المحادثات رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس عن مصدرين دبلوماسي وحكومي سوريين في حينه.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد زار قوات بلاده في جنوب سوريا الأسبوع الماضي، وهي زيارة نادرة، وجدد تعهده بإبقاء القوات في المنطقة ما دامت هناك «تهديدات» لأمن إسرائيل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!