نيويورك — قال وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين، الثلاثاء، إن وزارته تعمل على نشر فحوص القياسات الحيوية على الحدود «بأسرع ما يمكن»، بما يشمل مسح الوجوه، بعد أن خلصت إلى أن قرابة نصف الأشخاص الذين ينفون امتلاك سجل جنائي أمام عناصر الحدود يتبين، عقب فحصهم، أنهم قدموا معلومات مضللة.
وجاءت تصريحات مولين رداً على تقرير للجنة الاستخبارات في مجلس النواب حذّر من عدم تنفيذ توصية وردت في تقرير لجنة 11 سبتمبر لعام 2004، تدعو إلى اعتماد نظام للفحص البيومتري للدخول والخروج، مع اقتراب الذكرى السنوية الـ25 للهجمات الإرهابية.
وقال مولين خلال زيارة إلى مدينة نيويورك للترويج لعملية لوزارة الأمن الداخلي تحمل اسم «التفاحة الفاسدة»، إن العملية ألقت بهدوء القبض على 2,200 مهاجر غير نظامي في ولاية نيويورك خلال الشهر الماضي، بينهم مدانون بالقتل والاغتصاب والاتجار بالمخدرات.
وأضاف: «أود القول إن ما يقترب من 50% من الأشخاص الذين يقولون إنهم لا يملكون أي سجل جنائي، نجد عند إجراء الفحوص البيومترية أنهم مثل شخص كانت بحقه اتهامات بالاغتصاب في ألمانيا، لأنهم يأتون إلى هنا ويقدمون أسماء مزيفة». وتابع: «عندما نجري الفحوص البيومترية، نعثر على كل أنواع الأمور».
واتهم مولين إدارة بايدن بعدم إجراء هذه الفحوص للتحقق من هوية الوافدين، قائلاً إنها كانت تكتفي بتدوين الاسم الذي يقدمه الشخص وتفرج عنه بشروط داخل البلاد. وقدّر أن ذلك شمل نحو 96% من الأشخاص الذين عبروا إلى الولايات المتحدة وأقاموا فيها بصورة غير قانونية خلال إدارة بايدن.
ودعت لجنة الاستخبارات إلى إنشاء أكشاك عند دوريات الحدود لفحص القياسات الحيوية للمواطنين الأجانب، بما فيها الوجه وقزحية العين وبصمات الأصابع، مشيرة إلى المعدات المستخدمة في نقاط التفتيش بمنطقة شنغن الأوروبية كنموذج. وقالت اللجنة إن الحدود البرية الأميركية تعاني خصوصاً من قصور أمني في مسح وجوه الداخلين من كندا أو المكسيك.
وبينما يخضع المسافرون الواصلون جواً إلى مسح وجوههم عند الدخول، لا تفحص المطارات حالياً وجوه جميع المسافرين المغادرين، ما يصعّب التحقق من مغادرة شخص ما البلاد. ويستطيع مواطنو 42 دولة دخول الولايات المتحدة بلا تأشيرة بموجب برنامج الإعفاء من التأشيرة، لكن يفترض أن يكشفوا عن سجلاتهم الجنائية قبل الدخول.
وكانت لجنة 11 سبتمبر قد دعت قبل أكثر من عقدين السلطات إلى «استكمال نظام فحص بيومتري للدخول والخروج بسرعة»، بعد مراجعة أدلة تفيد بأن اثنين على الأقل، وربما 8، من خاطفي الطائرات الجهاديين الـ19 امتلكوا جوازات سفر مزورة أو تم التلاعب بها.
وقال مولين إن تنفيذ النظام تعرقل بسبب انقطاع تمويل الوزارة لمدة 76 يوماً هذا العام، عقب إغلاق جزئي للحكومة استمر 43 يوماً في أواخر العام الماضي. وأضاف أن الوزارة أُغلقت 4 مرات خلال عام واحد، معتبراً أن ذلك يصعّب طرح ما تريد تنفيذه، لكنه قال إن للوزارة علاقة جيدة باللجان الرقابية في مجلسي الشيوخ والنواب وإن هذه اللجان والوزارة تريدان نشر النظام.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!