أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جينبينغ، خلال مباحثات موسعة في القاهرة الأربعاء، ضرورة خفض التصعيد في الشرق الأوسط وتغليب الحلول الدبلوماسية، فيما دعا شي إلى رفض «التدخل الخارجي» ودعم اتفاق شامل لوقف الحرب.
وقال الرئيس الصيني، وفق وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»: «علينا التمسك بمبدأ أن شعوب الشرق الأوسط هي صاحبة القرار في شؤونها، ورفض التدخل الخارجي، ودعم دول المنطقة في تعزيز الحوار حول السلام والأمن».
وقال السيسي إن مصر تعمل على خفض التصعيد في المنطقة وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمات، بما يسهم في تحقيق السلام ودعم التنمية، مرحبا بتلاقي مواقف القاهرة وبكين بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وبحسب بيان للرئاسة المصرية، بحث الرئيسان، بحضور وفدي البلدين، عددا من القضايا الإقليمية والدولية، وأكدا توافق رؤيتيهما بشأن أولوية الوسائل الدبلوماسية للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات والنزاعات. كما ناقشا جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط، مع التأكيد على دعم التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب.
وشدد السيسي على استعداد مصر لمواصلة التنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية، ولا سيما الصين بوصفها دولة محورية وعضوا دائما في مجلس الأمن، لخفض التوتر الإقليمي ودفع جهود التنمية.
وأكد الرئيس المصري أولوية خفض التصعيد واحترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها، وضمان حرية الملاحة، وتجنيب شعوب المنطقة التداعيات السلبية للأزمة.
فلسطين والأمن المائي
وفي الملف الفلسطيني، شدد السيسي على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وفقا لمقررات الشرعية الدولية، مشيرا إلى جهود مصر للدفع نحو تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وإلى ضرورة إدخال مساعدات كافية، خصوصا المعدات والمستلزمات الطبية.
وأشاد السيسي بالدعم الصيني لحقوق الشعب الفلسطيني ولمبدأ حل الدولتين باعتباره سبيلا لتحقيق السلام العادل والمستدام.
وفي ملف الأمن المائي، أكد السيسي الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة إلى مصر بوصفه «شريان الحياة الرئيسي»، وتمسك مصر بحقها في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية. ودعا دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي وعدم التسبب في إحداث ضرر.
الشراكة والاستثمارات
من جانبه، أشاد شي بجهود مصر لإرساء السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا، مؤكدا حرص بكين على تعزيز التنسيق مع القاهرة في المحافل الدولية وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.
وأكد الرئيس الصيني التزام بلاده بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر، وتشجيع الشركات الصينية على زيادة استثماراتها، ومواصلة نقل الخبرات والتعاون الفني في مجالات البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!