قالت قائدة وحدات حماية المرأة الكردية نوروز أحمد إن الرئيس السوري أحمد الشرع أبلغها خلال لقاء في دمشق الأسبوع الماضي بأن مقاتلات الوحدات لا مكان لهن في الجيش السوري، بعد رفض مقترح ضمهن ضمن لواء أو كتيبة نسائية مستقلة. وتبحث الوحدات، التي تضم أكثر من 1500 مقاتلة، عن مسار بديل للانضمام إلى وزارة الداخلية.
وأوضحت أحمد، في مقابلة مع رويترز داخل قاعدة عسكرية في القامشلي، أن قادة وعناصر من قوات سوريا الديمقراطية، المعروفة باسم «قسد»، بدأوا الانتقال إلى وزارة الدفاع، فيما اقترحت وحدات حماية المرأة الانضمام إلى الجيش اعتمادا على الخبرة التي اكتسبتها مقاتلاتها في الحرب ضد تنظيم «داعش».
وقالت: «كنا نهدف إلى الانضمام إلى الجيش، لأن قواتنا تمتلك خبرة تمكنها من حماية نفسها بصورة منظمة، في شكل لواء أو كتيبة مستقلة».
وأضافت أن الشرط الأساسي للوحدات كان بقاء المقاتلات ضمن قوة منظمة، من دون توزيعهن في مجموعات صغيرة أو نقلهن بصورة منفردة إلى مناطق مختلفة، مؤكدة رفض هذا المقترح.
ولم تصدر وزارتا الدفاع والداخلية السوريتان توضيحا بشأن هذه المحادثات، ما يجعل تفاصيل اللقاء ورفض المقترح رواية صادرة عن قائدة الوحدات وليست موقفا سوريا رسميا معلنا.
وبعد تعثر الانضمام إلى الجيش، فتحت الوحدات قناة مع وزارة الداخلية واقترحت الالتحاق بقوات العمليات الخاصة، باعتبارها الأقرب إلى طبيعة خبرات المقاتلات. وقالت أحمد إنها سألت مسؤولي الوزارة عما إذا كان سيتم دمج القوة كاملة، وإنها تنتظر ردا خلال الأيام المقبلة.
وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا قد قال لقناة «رووداو» الكردية إن مقاتلات الوحدات مرحب بهن داخل الوزارة، من دون تحديد طبيعة المهام التي قد تسند إليهن. وأوضح أن القوات التابعة للوزارة يمكن أن تنتشر في أنحاء سوريا ولا تبقى محصورة في منطقة جغرافية واحدة، وهو ما قد يتعارض مع شرط الوحدات بعدم تفكيك تشكيلاتها أو توزيع عناصرها بصورة فردية.
وذكرت مصادر مطلعة على المناقشات أن السلطات السورية اقترحت في وقت سابق انضمام المقاتلات إلى شرطة السياحة، التي تضم عددا محدودا من النساء، لكن متحدثة باسم الوحدات نفت تلقي هذا العرض.
وتأتي هذه المحادثات بعد حل «قسد» رسميا وتعيين قائدها السابق مظلوم عبدي مستشارا للشرع، إلى جانب ضم عناصر وقادة من القوات السابقة إلى وزارة الدفاع. إلا أن الجيش السوري الجديد لا يضم نساء، ما أبقى أكثر من 1500 مقاتلة خارج ترتيبات الدمج المعلنة حتى الآن.
وشاركت وحدات حماية المرأة، إلى جانب «قسد» المدعومة من الولايات المتحدة، في معارك طرد تنظيم «داعش» من مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، وأصبحت مقاتلاتها من أبرز الوجوه المرتبطة دوليا بالحرب على التنظيم.
وقالت المقاتلة غوكسو جياكر (20 عاما): «ينظرون دائما إلى النساء باعتبارهن ضعيفات. نحن لا نستمد قوتنا من الرجال ولا من الدولة الحالية، ونصر على أن تكون لنا خصوصيتنا».
وقالت قائدة الوحدة بنابر باران إن الدستور السوري يجب أن يضمن للمقاتلات دورا واضحا، مضيفة: «لم ننتظر حتى اليوم أحدا ليدافع عنا. نحن النساء دافعنا عن أنفسنا».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!