وصلت حاملة الطائرات الأميركية العاملة بالطاقة النووية «أبراهام لينكولن» إلى ميناء لايم تشابانغ قرب باتايا جنوب بانكوك، الأربعاء، بعد 286 يوما من الإبحار المتواصل من دون إجازة ممتدة لطاقمها. ومن المقرر أن يقضي طاقم الحاملة، البالغ نحو 5 آلاف فرد، إجازة لمدة 5 أيام، فيما تبقى السفينة راسية في تايلاند حتى الأحد.
وحشدت السلطات المحلية 600 عنصر أمن لاستقبال أفراد الطاقم. وتتوقع مدينة باتايا أن تسهم الزيارة في تنشيط التجارة والسياحة بعوائد قد تصل إلى 100 مليون بات تايلاندي، بما يعادل نحو 2.6 مليون يورو.
وفرضت سلطات باتايا قيودا على إجازة أفراد الطاقم، تشمل منعهم من دخول بعض الشوارع المثيرة للجدل، وحظر ممارسة الرياضات المائية مثل الجيت سكي وتدخين الحشيش. ودعتهم في المقابل إلى زيارة المراكز التجارية والمواقع الدينية.
انتشار طويل وظروف معيشية مثيرة للجدل
كانت «أبراهام لينكولن» قد غادرت كاليفورنيا في نوفمبر 2025 لتنفيذ مهام في بحر الصين الجنوبي، قبل تحويل مسارها إلى الشرق الأوسط قبيل الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت قبل 6 أشهر.
وخلال انتشارها الطويل، تحدثت تقارير عن نقص في الأغذية ومشكلات في الصرف الصحي وتدهور الحالة النفسية لبعض أفراد الطاقم، ما أثار انتقادات في الولايات المتحدة.
وقال الأدميرال روبرت لوغران، قائد المجموعة البحرية الجوية التابعة للحاملة، إن وصولها إلى لايم تشابانغ يوفر لأفراد الطاقم «استراحة مستحقة». وقال قائد الحاملة، الكابتن دان كيلر، إن المحطة تمثل أول فرصة للطاقم للنزول إلى البر بعد «مدة انتشار تاريخية في عرض البحر».
وكان مشرعون ديمقراطيون قد طالبوا بتحقيق في ظروف المعيشة على متن الحاملة، بعد تقارير نشرها موقع «نيفي تايمز» عن محاولة بحارين على الأقل الانتحار بالقفز من السفينة. وقلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المخاوف بشأن طول فترة الانتشار، بينما أقر القائم بأعمال وزير البحرية الأميركي هونغ كاو بالتعامل مع «حالات محدودة مرتبطة بالصحة النفسية»، مؤكدا عدم تسجيل أي وفاة.
وتتواصل في الوقت ذاته عمليات إعادة تموضع حاملات الطائرات الأميركية، إذ انتقلت حاملة الطائرات «جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط، وسط استمرار النزاع بين الولايات المتحدة وإيران.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!