تساءلت والدة باميلا سيسنيروس، المرأة من كوينز التي قتلت أمًا حديثة الولادة وأصابت أبًا يبلغ 68 عامًا بجروح خطرة في سلسلة طعنات بتايمز سكوير بعد ظهر الاثنين، عن سبب عدم إمساك عناصر شرطة نيويورك بابنتها بدل إطلاق النار عليها وقتلها، بعدما اندفعت نحوهم وهي تحمل سكينين. وكانت محاولات الشرطة استخدام مسدسات الصعق الكهربائي قد أخفقت، وفق تسجيل مصور.
وقالت والدة سيسنيروس، البالغة 49 عامًا والتي لم يُكشف اسمها، لقناة «فوكس 5 نيوز» بالإسبانية: «كان هناك عدد كبير جدًا من رجال الشرطة... لماذا لم يمسكوها من ذراعها؟».
وبحسب الشرطة، أخرجت سيسنيروس سكينين من حقيبة حمراء تحمل علامة متجر «تارغت»، وطعنت تاك كام، وهو أب من رود آيلاند يبلغ 68 عامًا، في بطنه بينما كان يخرج من مترو الأنفاق في شارع ويست 41 وينتظر عبور الطريق. ثم واصلت سيرها إلى شارع 42، وبعد ثوانٍ طعنت إيرين بياتشينتي، 32 عامًا، طعنًا قاتلًا.
وأظهر تسجيل بهاتف محمول أن الشرطة طوقت سيسنيروس، فيما كانت تهدد بقتل العناصر وهي تمسك سكينًا كبيرًا في كل يد. وحاول عناصر شرطة نيويورك صعقها كهربائيًا، لكن ذلك لم ينجح، قبل أن تندفع نحوهم ملوحة بالسكينين، ما دفع عنصرين إلى إطلاق النار عليها، وفق التسجيل. وأُعلن لاحقًا عن وفاتها في مستشفى بلفيو.
وقعت عمليات الطعن غير المبررة وإطلاق النار اللاحق خلال نحو 20 دقيقة، بدءًا من قرابة الساعة 4:30 مساء الاثنين، وتسببت في فرار سياح وركاب مذعورين بحثًا عن الأمان.
وقال شقيقها باتريك بيرالتا، 59 عامًا، إن سيسنيروس كانت تعاني اضطراب ثنائي القطب، لكنها كانت تتلقى علاجًا في السنوات الأخيرة ولم «تبدِ أي عدوانية» من قبل. وأضاف: «لا أعرف ما الذي حدث»، مشيرًا إلى أنها حققت قدرًا من الاستقرار بفضل الدواء في السنوات الماضية، وأنها قالت إنها تشعر بأنها «بخير» في وقت قريب يعود إلى السبت.
وكان لدى سيسنيروس سجل موثق لدى الشرطة يتعلق بصحتها النفسية، شمل محاولة انتحار. وقالت مصادر إنها لفتت انتباه شرطة نيويورك في ديسمبر 2018 عندما كانت تتصرف بعدائية، وتحت تأثير الكحول، وتصرخ في شارع ليكسينغتون. وأضافت المصادر أنها حاولت الانتحار في مارس 2019 بالقفز أمام قطار الخط E في كوينز.
وتظهر سجلات المحكمة أن زواج سيسنيروس انهار في تلك الفترة تقريبًا؛ إذ رفع زوجها دعوى طلاق في مقاطعة هيلزبورو بولاية فلوريدا خلال 2020، وانتهت إجراءات الطلاق العام الماضي.
وكانت بياتشينتي، من تشيستر في نيوجيرسي، نائبة رئيس في بنك أوف أميركا وقد عادت لتوها من إجازة الأمومة. وقبل 4 أيام من مقتلها، نشرت صورة لها وهي تبتسم وتحمل رضيعها وتقف إلى جانب زوجها، وكتبت أنها سعيدة. وكان الرضيع قد عُمّد مؤخرًا، وكانت بياتشينتي وزوجها، اللذان احتفلا للتو بالذكرى الثانية لزواجهما، يستغلان إجازتها للسفر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!