أنقذت فرق الحراسة والبحث والإنقاذ في مقاطعة سيسكيو 3 رجال من مدينة روزفيل علقوا طوال الليل على ارتفاع يقارب 11,000 قدم في وادٍ بجبل شاستا، البركان المعروف بخطورته في كاليفورنيا، بعدما اعتمدوا بدرجة كبيرة على أداة «جيميني» التابعة لغوغل في التخطيط لتسلقهم، بما في ذلك تقدير الطعام والمياه اللازمين، وفق مكتب شريف المقاطعة.
وكان الرجال قد خططوا لتسلق يستغرق 8 ساعات في 29 أغسطس، لكن الرحلة تحولت إلى محنة امتدت طوال الليل بعد تجاوزهم وقت العودة الموصى به، وضياعهم في الظلام ودخولهم واديًا شديد الانحدار، بحسب ما نقلته شبكة CBS.
وانطلق الأصدقاء من نقطة بداية مسار كلير كريك يوم السبت، وأقاموا معسكرًا عند منابع كلير كريك على ارتفاع يقارب 8,400 قدم. وغادروا المعسكر بحقائب نهارية عند الساعة 3 فجر اليوم التالي، متوقعين أن تستغرق الرحلة نحو 8 ساعات.
وفي الساعة 3 عصرًا، وصلوا إلى صخرة «مشروم روك» على ارتفاع يقارب 12,800 قدم. وبحسب الرواية، نصحتهم مجموعة من المتسلقين بالعودة، فيما شجعتهم مجموعة أخرى على مواصلة الطريق.
وبدأ الثلاثة النزول في الظلام، ثم اتصلوا برقم الطوارئ 911 بعد نحو ساعة لطلب إرشادات، وفق ABC7. واستخدم أحدهم تطبيق «أول تريلز» على هاتفه، لكن بطارية الهاتف نفدت وتعطل شاحنه الاحتياطي.
وانحرفت المجموعة عن مسارها، وأصيب أحد الرجال في ركبته اليسرى على ارتفاع نحو 11,500 قدم. وواصلوا السير حتى منتصف الليل قبل أن يتوقفوا قرب ارتفاع 11,000 قدم، حيث قضوا الليل داخل الوادي.
ووصل حراس تسلق تابعون لخدمة الغابات إلى المتنزهين المنهكين والجائعين والمصابين بالجفاف قرابة الساعة 9:30 صباح 31 أغسطس، وعالجوا ركبة الرجل المصاب وقدموا للمجموعة الطعام والماء. وفشلت محاولات إجلائهم بالمروحية، إذ أُلغي أحدها بسبب الرياح القوية.
وساعد الحراس وفريق البحث والإنقاذ في مقاطعة سيسكيو المجموعة على الخروج من وادي مود كريك والعودة إلى معسكرهم الأساسي.
وأبلغ المتنزهون السلطات لاحقًا بأنهم استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي ومقاطع يوتيوب وتطبيق «أول تريلز» للتخطيط للرحلة، وأن «جيميني» قدم لهم إرشادات بشأن احتياجات الطعام والمياه. وقال مكتب الشريف إن ذلك كان «خطأً بالغًا»، لأن الأداة نصحتهم بحمل طعام ومياه أقل بكثير مما احتاجته مجموعتهم، ولا سيما بعدما تحوّل صعود كان مقررًا له 8 ساعات إلى محنة استغرقت عدة أيام.
وحذرت السلطات المتسلقين من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وحده، ودعتهم إلى استشارة محطة حراس جبل شاستا المحلية قبل محاولة التسلق. وقال الرجال الثلاثة للحراس: «اعتمدنا أكثر مما ينبغي على الذكاء الاصطناعي بدلًا من تفكيرنا النقدي».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!