اعترض الجيش الأمريكي في 2 سبتمبر سفينة في المياه الدولية بشرق المحيط الهادئ، وصعد عناصره على متنها وفتشوها ثم أغرقوها، بعدما قال إن السفينة كانت تعمل محطة عائمة لتزويد عمليات تهريب المخدرات بالوقود دعماً لمنظمة «لوس تشونيروس» التي تصفها القيادة الجنوبية الأمريكية بأنها «إرهابية مرتبطة بالمخدرات». ونُقل عدد من الأشخاص من السفينة إلى السلطات الإكوادورية قبل إغراقها، وفق القيادة الجنوبية الأمريكية (ساوثكوم).
وقالت ساوثكوم إن العملية نُفذت بتوجيه من قائدها الجنرال فرانسيس إل. دونوفان، وبالتنسيق والتعاون مع حكومة الإكوادور، عبر قوة المهام المشتركة للنصف الغربي من الكرة الأرضية. وأضافت أن معلومات استخباراتية أكدت أن السفينة كانت تعمل لمصلحة «لوس تشونيروس»، من دون أن تكشف الموقع المحدد للعملية.
وبحسب القيادة، اعترض مشاة البحرية والبحارة الأمريكيون من السفينة الحربية «يو إس إس سان أنطونيو» القارب، وصعدوا إليه وفتشوه وأمّنوه «من دون وقوع حادث». وبعد إخراج الأشخاص منه بأمان وتسليمهم إلى السلطات الإكوادورية، أغرقت القوات الأمريكية السفينة.
وقالت ساوثكوم إن العملية قطعت «عقدة حيوية» في أنشطة مهربي المخدرات المزعومين، وإنها جاءت دعماً لتحالف الأمريكتين لمكافحة الكارتلات، ولمهمة قوة المهام المشتركة الهادفة إلى تفكيك شبكات ما تصفهم واشنطن بالإرهابيين المرتبطين بالمخدرات في المنطقة.
وقال دونوفان إن الولايات المتحدة تتخذ «إجراءً حاسماً» لتفكيك وتدمير شبكات الإمداد المتطورة التي تستخدمها تلك الجماعات لتهريب المخدرات ونشر العنف في أنحاء النصف الغربي من الكرة الأرضية. وأضاف أن العملية أظهرت قدرات قوة المهام المشتركة ودقتها في فرض «ضغط شامل ومنهجي» على هذه الشبكات.
ونشرت ساوثكوم تسجيل فيديو للعملية يُظهر عناصر عسكريين يعترضون السفينة قبل الصعود إليها وإغراقها. كما ردت القيادة على نشر وزارة الدفاع الإكوادورية لقطات من العملية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلة إن التحالف سيواصل فرض «ضغط شامل ومنهجي» على من تصفهم بالإرهابيين المرتبطين بالمخدرات.
وتأتي العملية ضمن حملة مستمرة منذ أشهر أطلقتها إدارة ترامب لتفكيك شبكات التهريب المرتبطة بالكارتلات. وقالت ساوثكوم إنها نفذت عشرات الضربات في شرق الهادئ والبحر الكاريبي ضد سفن تقول إنها مرتبطة بهذه الجماعات. وفي الأسبوع السابق، أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ ضربة في الكاريبي أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وصفهم بأنهم إرهابيون مرتبطون بالمخدرات. ووفق الأرقام الواردة في التقرير، أسفرت الحملة ضد السفن المشتبه بارتباطها بالكارتلات عن مقتل ما لا يقل عن 227 شخصاً في 68 ضربة مُعلنة خلال نحو عام.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!