خلص المفتش العام لهيئة النقل الحضرية في نيويورك (MTA) إلى أن عمال هيئة «نيويورك سيتي ترانزيت» لم ينجزوا أكثر من نصف فحوص السلامة والصيانة المطلوبة في محطة كهرباء بشارع ستيت في وسط بروكلين قبل انفجار محول كهربائي فيها يوم 11 ديسمبر 2024. وأدى الانفجار إلى شل حركة المترو في المنطقة واحتجاز أكثر من 4,000 راكب لنحو ساعتين بين محطتي جاي ستريت-مترو تك وهويت-شيرمرهورن، إلى أن تمكنت فرق الاستجابة الأولى من إجلائهم.
وأظهر تدقيق أوسع لبرنامج صيانة محطات الكهرباء التابع لـ«نيويورك سيتي ترانزيت» أن 19% من مهام الصيانة الإلزامية على مستوى الشبكة لم تُنجز خلال 2024. كما وجد التدقيق أن إشارات الأعطال في إنذارات الحريق كانت تُهمل بصورة متكررة، وأن بروتوكولات السلامة الإلزامية لم تكن تُتبع باستمرار، وأن الوكالة لا تملك نظامًا مركزيًا لتتبع عيوب المعدات.
وكانت الهيئة قد توصلت لاحقًا إلى أن مياهًا تسربت عبر أنابيب نحاسية متشققة داخل المحول واختلطت بزيت اصطناعي، ما أدى في النهاية إلى الانفجار الذي أطلق ألسنة لهب عبر شبكة في الرصيف. لكن التقرير قال إن الهيئة لم تتحرَّ أصلًا عن سبب تشقق الأنابيب، وأوفدت نجارًا لفحص المعدات الكهربائية المعطلة بدلًا من كهربائي.
وكتب المفتش العام أن التقييم الذي جرى بعد الحادث في محطة شارع ستيت «نفذه موظفون في نيويورك سيتي ترانزيت لا يحملون مؤهلات كهربائية، وليس مصنع أو استشاري يتمتع بالخبرة ذات الصلة». وقال النجار إن مختصًا سيُستدعى لفحص المحول، إلا أن التقرير خلص إلى أن «هذا التقييم المتخصص لم يحدث قط».
وأضاف التقرير أن المعدات فُككت أثناء فحص النجار، ثم تُركت لاحقًا في الخارج وسط أحوال جوية سيئة، ما قضى على إمكانية تحديد سبب تعطل الأنابيب النحاسية.
ووجد المفتش العام أن 52% من مهام الصيانة المطلوبة في منشأة شارع ستيت لم تُنجز بين أبريل 2024 وانفجار ديسمبر. وتفترض هذه الزيارات أن يفحص العاملون المعدات، التي يعود عمر بعضها إلى عقود، وأن يصونوها لأنها تمد القضيب الثالث في السكة بالكهرباء.
وكشف التدقيق عن مخاطر سلامة أخرى في أنحاء النظام. ففي محطات الكهرباء الست المزودة بأنظمة إنذار حريق والتي زارها المحققون، أظهرت لوحات التحكم إشارة «عطل» تفيد بأن الأنظمة لا تعمل على نحو سليم، لكن عمال الهيئة «لم يولوها أي اهتمام»، بحسب التقرير. كما لم تكن أي إدارة تابعة للهيئة أو شركة خارجية مسؤولة عن مراقبة إشارات الأعطال في هذه اللوحات، ولم تكن حساسات الدخان تخضع للصيانة أو الاختبار.
وعثر المفتشون كذلك على عمال لا يرتدون معدات الوقاية المناسبة من الانفجارات الكهربائية المفاجئة، التي قد تسبب حروقًا بالغة أو تكون قاتلة.
وأشار التقرير إلى أن «نيويورك سيتي ترانزيت» حسّنت معدل إنجاز أعمال الصيانة على مستوى الشبكة في 2025، إذ انخفضت حصة المهام غير المكتملة إلى 10%. لكن الوضع لم يتحسن بالمستوى نفسه في محطة شارع ستيت، حيث بقيت 14 من أصل 35 مهمة مقررة، بما يعادل 40%، غير منجزة بين أبريل ونوفمبر 2025.
وقال رئيس «نيويورك سيتي ترانزيت» ديميتريوس كريتشلو إن الهيئة أعادت هيكلة فرقها نتيجة إخفاقات السلامة. وأضاف: «تفويت عمليات تفتيش محطات الكهرباء غير مقبول، وقد أُعيدت هيكلة قيادة قسم الطاقة بفصل الإشراف على الطاقة عن الإشارات، للتركيز على تحسين ممارسات الصيانة وتحديث البنية التحتية الحيوية».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!